الجرمي لـ “البوصلة”: “الدين الإبراهيمي” اصطلاح شيطاني يهدف لتمرير مؤامرات سياسية

الجرمي لـ “البوصلة”: “الدين الإبراهيمي” اصطلاح شيطاني يهدف لتمرير مؤامرات سياسية

عمّان – البوصلة

أكد أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور إبراهيم الجرمي في تصريحاته لـ “البوصلة” أنّ “الدين الإبراهيمي” المزعوم ما هو إلا “فقاعة ستنهتي قريبًا”، واصفًا إياه بالـ”الاصطلاح السياسي الذي يحمل أبعادًا خطيرة وليس له علاقة بأيّ دين”.

وقال الجرمي إن القرآن الكريم أثبت حقيقة: “مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ”، مشددًا على أنّ هذا النص القرآني يثبت أنّ ملة إبراهيم الحقيقية هي الإسلام ونحن الذين أورثناه، وستبقى خصوصياتنا بين الدين اليهودي والدين المسيحي والدين الإسلامي المعتمد على ملة سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي حطّم الأصنام.

وأضاف بالقول: إنّما الآن للأسف صار استخدام هذا الاصطلاح القرآني الشرعي لمآرب سياسية منها تذويب أحياناً ما بين الأديان من خلافات وستبقى الخلافات، والقرآن يقول: “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون”.

وحذر الجرمي من أنّ الترويج اليوم لمصطلح “الدين الإبراهيمي” أخطر ما فيه أنه يهدف إلى تمرير بعض المؤامرات السياسية خاصة فيما يتعلق بالكيان اليهودي الغاصب.

ولفت بالقول: إذا أرادوا أن يصهروا الأديان في “ملة إبراهيم” ستكون كل مقولات اليهود من أنهم شعب الله المختار وأنهم يملكون الأرض، كلها ستكون في محل القبول بناءً على ذلك.

وشدد الجرمي على أنّ هذا الفكر سياسي شيطاني أرادوا التأثير على العقول لأنه ما دام هؤلاء لهم قدرٌ من الاحترام دينًا، إذن كلامهم قد يكون صحيحًا، لافتًا إلى أنه في تلك الساعة يكون أهل الأرض المحتلة ههم المخطئون والغاصبون، ويصبح ذلك الغاصب هو الإنسان البريء المتناغم مع “ملة إبراهيم” وهذا ليس من الحقيقية في شيء، على حد تعبيره.

وتابع حديثه بالقول: “للأسف، يعني اصطلاح مستبد سياسي ألبسوه لبوس الدين وما أبعده عن هذا الدين، ويجب على الأمّة أن تعرف دينها وأن تعرف أن الإسلام هو دين التسامح”.

واستدرك الجرمي بالقول: “ما في أي مانع أن يظل من دينه يهودي ومن دينه نصراني، ولكن ليبقى الإسلام كما هو وارثًا لملة إبراهيم عليه السلام”.

الرد على المشككين

 وحول من يسعون لتشكيك الناس في هذا الأمر عبر استخدام “متشابه القرآن” من الآيات شدد الجرمي على أنّ “القرآن أعطانا الحصانة من المشككين، فالله القائل: “هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ”.

وأضاف الجرمي بالقول: أنا على يقين أن هؤلاء يستخدمون الآيات المتشابهة، ونحن بفضل الله نرد المتشابه إلى المحكم فيحكم المراد منه.

وختم تصريحاته لـ “البوصلة” بالقول: “هذا هو المنهج السديد في القراءة، وكلّ قراءة تأويلية عبثية سيكون مآلها إلى الضياع قد تؤثر على بعض غير المؤهلين، أمّا الأمّة فهي مؤهلة بفضل الله فلن تنطلي عليهم هذه الأفكار”.

 (البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: