الجملي يعلن أولوياته في تشكيل الحكومة التونسية ويؤكد استقلاليته

أجرت صحيفة “عربي21″، السبت، حوارا خاصا مع “الحبيب الجملي“، بعد تكليفه رسميا، الجمعة، بتشكيل الحكومة التونسية، لإلقاء الضوء على توجهاته ورؤيته للتعامل مع المنعطف السياسي الجديد الذي تمر به البلاد.

وأكد رئيس الوزراء التونسي المكلف أنه “منفتح على الجميع دون استثناء”، وأن أولوياته اقتصادية.

وقال الجملي: “حظيت بلقاء رئيس الجمهورية، قيس سعيد، الذي كلفني بتشكيل الحكومة بناء على مقترح الحزب الأكثر تمثيلية في مجلس نواب الشعب، حركة النهضة، ومن الأستاذ راشد الغنوشي، وهذا شرف لي كتونسي لأنهم قدروا أن لي القدرة على مواجهة الصعوبات التي تعيشها البلاد في هذه المرحلة الحساسة”.

علاقة الجملي بحركة النهضة

وحول علاقته بحركة النهضة وأعضاء الحكومة الذين سيتم اختيارهم، قال: “لم أنتم سابقا ولا لاحقا لها ولا لأي حزب سياسي، ولكن أقدر حركة النهضة لأنها رأت أن لي القدرة والكفاءة، وهذه بادرة نتمنى أن تكون من كل الأحزاب حتى لا ينغلقوا على أنفسهم، لأن الكفاءات موجودة في كامل البلاد حتى من عموم الناس”.

وأكد الجملي على ضرورة “أن لا تبقى الأمور رهن المحاصصة (الحزبية) والاستحواذ على مراكز السلطة والقرار، وأنا أقدر هذا كثيرا في حركة النهضة وليس لدي أي اعتبار تفضيلي لها في اختياراتي لأعضاء الحكومة وفي تقييم أدائهم”.

وبشأن المشاورات مع الأحزاب بخصوص الحكومة، وفرضية إقصاء حزب “قلب تونس” منها، أفاد الجملي: “أقول وأكرر أني منفتح على كل الأحزاب والتيارات السياسية دون استثناء، والتي ترغب في المساهمة بمعالجة الاشكاليات التي تعاني منها البلاد وخاصة الاقتصاد الوطني”.

وشدد رئيس الحكومة المكلف على ضرورة أن يكون ذلك التعاون يرتكز على “برنامج مشترك فيه مقترحات من حزب حركة النهضة الذي كلفني وقابل للمراجعة والإثراء من طرف كل الأحزاب”.

وأكد في السياق ذاته على عدم وجود “أي تحفظ على أي حزب أو مكون سياسي، والكفاءات الوطنية على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية”.

أولويات الحكومة

وعن أولويات الحكومة التي سيترأسها، قال الجملي: “هي الأولويات التي عبر عنها الشعب في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وأساسا الأولويات الاقتصادية هي ذات أهمية كبرى، إذ لا بد من تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو، ولا بد من معالجة موازنة الدولة ومقاومة الفقر وإيجاد حلول للطبقات الضعيفة التي تعاني من ارتفاع كلفة المعيشة والبطالة”.

وتابع أن من الأولويات أيضا “مواصلة اليقظة التامة على المستوى الأمني لمجابهة الإرهاب والتطرف”.

وأضاف: “كلي عزم وجدية وأمل على تجاوز الفترة الصعبة وتمر تونس إلى مرحلة النمو  وحل الإشكاليات الكبرى الاقتصادية  والاجتماعية”.

وتابع أن المنظمات الوطنية بكل أطيافها ستلعب دورا مهما، في مقدمتها اتحادا الشغل والفلاحين ومنظمة “الأعراف”، معربا عن تقدير كبير لأدوار تلك الجهات.

وتابع أن القطاع الفلاحي “يعاني الكثير من الإشكاليات، وكانت له مساهمة كبيرة في تحسين الوضع الاقتصادي، خاصة في السنوات الأخيرة”.

وشدد الجملي كذلك على انفتاحه على المجتمع المدني “لأن تونس تعيش اليوم في مجال ديمقراطي”.

وأوضح أن بناء تجربة ديمقراطية ورسم مستقبل البلاد وإيجاد الحلول يتطلب “انفتاحا تاما على كل الشخصيات الوطنية التي ساهمت في قيادة البلاد أو عملت في مؤسسات كبرى، إضافة إلى المسؤولين في المنشآت العمومية”.

وتابع مؤكدا: “سأستمع لهم ولمقترحاتهم دون استثناء، وأستفيد من خبرتهم، لأن تونس في حاجة لكافة أبناءها”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *