الجيش التونسي يعزز قواته على الحدود مع ليبيا

البوصلة – عزز الجيش التونسي قواته على الحدود مع ليبيا، بعد ساعات من ترويج وسائل إعلام تابعة لقوات حفتر لأخبار مغلوطة حول «سيطرتها» على معبر رأس جدير الحدودي، في وقت استنكر فيه سياسيون تونسيون تهديد قوت حفتر بـ«احتلال» تونس في شريط فيديو لقي انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت صفحات اجتماعية تابعة لقوات حفتر نشرت صورا مفبركة تؤكد «سيطرتها» على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، إلا أن مصادر من حكومة الوفاق نفت هذا الأمر، مشيرة إلى أنها ما زالت تسيطر على المعبر.
ومع تواصل المعارك بين قوات حفتر وحكومة الوفاق، عزز الجيش التونسي قواته على الحدود مع ليبيا، تلافيا لحدوث أي طارىء.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع، محمد زكري، أن الوضع على الحدود مع ليبيا «طبيعي ولا يبعث على القلق»، مشيرا إلى أن «الوحدات العسكرية رفعت من درجات اليقظة والاستعداد في المناطق التونسية المتاخمة للحدود الليبية البرية والبحرية للتفطن المبكر لكل التحركات المشبوهة والمواجهة الصارمة لكل طارئ وذلك في كنف التعاون الوثيق مع قوات الأمن».
وكان رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، أشرف الخميس على جلسة عمل وزارية حول الوضع الأمني على الحدود الشرقية للبلاد، أوصى خلالها بالتنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية وضمان جاهزيتها، لحماية البلاد من كل المخاطر.

وكان تونس أعلنت في منتصف مارس إغلاق حدودها البرية مع ليبيا، في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة للوقاية من انتشار فيروس كورونا.
ووجه سياسيون ليبيون انتقادات لاذعة للجنرال خليفة حفتر، الذي حملوه مسؤولية القتل والدمار الحاصل في البلاد، فضلا عن دوره في انتشار فيروس كورونا بعد رفضه الهدنة الدولية المقترحة لتجاوز أزمة الوباء العالمي.
ودون الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة «ألا يوجد بينهم مشير يشير للمشير. ستتوارث الأجيال من الجيل الحاضر، أن المشير خليفة حفتر هو أكثر شخص أغرق ليبيا في بحر دماء ليبي وشيد جبلا من البغضاء بين الليبيين ورصف طريقا من الخراب أينما تواجد برتبته العسكرية. ألا يوجد مشير يشير للمشير أن راجع نفسك وتراجع عن منهج الموت والخراب؟».
وكان قرادة ناشد حفتر قبل أيام إنهاء الحرب مؤقتا وتوجيه دفة المعركة نحو فيروس «كورونا»، حيث قال على موقع فيسبوك «في انتظار خروج المشير خليفة حفتر في كلمة متلفزة للشعب معلناً إنفاذ هدنة مبرمة فورية بإيقاف الحرب للتوجه للتصدي لوحش جائحة كورونا، كما خرج عند إعلانه انطلاق هذه الحرب، لأن البيانات من طرف غيره لا تحظى بالوزن والتأثير والمصداقية المطلوبة. إنها سلامة وحياة الشعب الليبي».
من جانب آخر، استنكر سياسيون تونسيون تهديد قوت حفتر بـ«احتلال» تونس في شريط فيديو لقي انتشارا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب الوزير السابق سليم بن حميدان «يبدو أن كل الإرهابيين في العالم قد التزموا بالحجر الصحي إلا حفتر وميليشياته!».
وأضاف سمير بن عمر، رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية «ميليشيا المجرم حفتر يهددون باحتلال تونس، ما رأي الطابور الخامس لحفتر في تونس وعلى رأسهم محسن مرزوق (رئيس حزب مشروع تونس)؟ أدعو كل الأحزاب لإصدار موقف واضح من هذه التهديدات».
وعلق المحلل السياسي طارق الكحلاوي على الفيديو بقوله «جرذان حفتر. هدية لأحبائهم في تونس. أي ممجد لحفتر في تونس مجرد خائن».
فيما رحب سمير عبد الله، القيادي السابق في حزب «تحيا تونس» باقتراب قوات حفتر من الحدود التونسية، حيث دون على موقع فيسبوك «سعيد كتونسي بتقدّم قوّات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وهي الآن على مشارف معبر رأس جدير البوّابة الرئيسيّة بين البلدين. سعيد ليس حبّا فيه، بل لأنّه سيكون جدار الصدّ لمنع تسرّب الإرهابيين نحو بلادنا. نذكّر فقط أنّ الدواعش الذين أرادوا تنصيب إمارة داعشيّة ببن قردان تسرّبوا من ليبيا. الآن جيشنا الوطني في حالة استنفار على الحدود للتصدّي لجرذان طرابلس الذين أصابهم الهلع ويبحثون عن ملاذ آمن. لا عزاء لديبلوماسيتنا التي وضعت كل بيضها في سلّة السرّاج باسم أكذوبة الشرعية الدوليّة. ستنفعكم الآن «الشرعية الدولية». تونس ربحت دائما وانتصرت ديبلوماسيتها بعدم التذيّل للمحاور والانتصار لقرارها الوطني المستقل».
وكان وزير الخارجية في الحكومة الليبية، محمد سيالة، حذر الخميس، من وقوع كارثة إنسانية جراء استمرار قصف ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، للمنشآت المدنية في العاصمة طرابلس.
وأضاف في رسالة وجهها سيالة إلى مجلس الأمن الدولي «نحذر من وقوع كارثة إنسانية مع استمرار قصف ميليشيات حفتر للمنشآت المدنية والإصلاحية (السجون)، ونأمل أن يتخذ مجلس الأمن القرار الضروري واللازم لوقف العدوان على طرابلس وحماية المدنيين، وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي».

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *