الحوت: الجماعة الإسلامية تعوّل بمبادرتها على نبض الشارع اللبناني ووعيه

رأى رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان، النائب السابق عماد الحوت، في حديث لـ”إذاعة الفجر”، أنّ حجم الحراك الشعبي يؤشر إلى مستوى غياب ثقة المواطن اللبناني بالطبقة الحاكمة، معتبراً أنّ هذا الحراك في موجته الأولى وصل إلى النتائج المرجوة وهي إلزام القوى السياسية الحاكمة بإعادة النظر بموقفها والعودة خطوات إلى الخلف، داعياً إلى استمرار الحراك الشعبي حتى يصل إلى مراميه النهائية ومكتسبات حقيقة وفعلية، مبدياً توقعه أن لا يتيح حجم فقدان الثقة للحكومة امتصاص حراك الشارع بمجموعة من الإصلاحات والمبادرات الاقتصادية، فالناس لن توافق على مجرد عدد من الاجرءات البسيطة التي قد تتخذها الحكومة نتيجة عامل فقدان الثقة.

وعن المبادرة التي أطلقتها الجماعة الإسلامية، قال الحوت إنّها تدعو إلى مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر يتم خلالها إعادة تكوين السلطة انطلاقاً من مطالب الناس وإعادة تكوين السلطة من خلال إلغاء الطائفية السياسية، وتشكيل مجلس نيابي على قاعدة لا طائفية، بالإضافة إلى خطوت على مستوى محاربة الفساد والهدر وتحسين الأوضاع المعيشية، والمبادرة تنطلق من عدم اعفاء القوى المتشاركة في السلطة من واجب ما أفسدته بسبب سوء ادارتها، وذلك خلال المرحلة الانتقالية نفسها، إلا أنّ الحوت رأى أنّ هذا النوع من المبادرات لن يكون قبوله سهلاً من قبل السلطة السياسية التى ترى فيه تهديداً حقيقياً لوجودها، موضحاً أنّ الجماعة تعوّل على حراك الناس ووعيها ونبض الشارع واستمرار ضغطه على هذه السلطة.

ورأى الحوت أنّ استخدام القوة بوجه هذا الكم الهائل من المواطنين المتظاهرين في الشوارع والساحات غير منطقي، مؤكداً أنّ التلويح باستخدام القوة والسلاح هو سلاح ذو حدين ويُضر بالقوى السياسية أكثر من ضرره على الحراك، داعياً المواطنين ان لا يرضخوا للتهويل الذي يمارس بهذا الخصوص وان يحافظوا على سلمية وحضارية تحركهم الذي تميزوا به حتى اليوم.

(البوصلة)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *