الخصاونة للنواب: الفقر المائي غير مسبوق ويهدد حياة الاجيال

الخصاونة للنواب: الفقر المائي غير مسبوق ويهدد حياة الاجيال

البوصلة – قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة، الأربعاء، إن اهتمام مجلس النواب على مناقشة إعلان نوايا وقعته الحكومة مع الإمارات و”إسرائيل” يعكس مدى حرص المجلس على ممارسة دوره الدستوري الأصيل في المراقبة والمساءلة وعلى عرض موضوع يمس أجيال الحاضر والمستقبل لنقاش عام وطني وعقلاني ومسؤول مستندا للموضوعية والحقائق الفنية.

وتابع، خلال جلسة رقابية في مجلس النواب، أن “ما وقعته الحكومة مع الإمارات وإسرائيل إعلان نوايا وليس اتفاقا”.

وأشار إلى أن “حصَّة الفرد في الأردن من المياه تبلغ نحو 90 متر مكعب سنويَّاً لكل الاستخدامات، فيما يبلغ خط الفقر المائي دوليَّاً 500 متر مكعب سنويَّا”.

وأضاف “أقدِّر عالياً لمجلس النوَّاب دعوتهم لهذه الجلسة المخصَّصة لمناقشة إعلان النوايا حول مشروع الطَّاقة والمياه، الذي وقعته الحكومة أخيراً”.

وأوضح الخصاونة أن “مشروع الناقل الوطني للمياه التي سيتمّ تحليتها من البحر الأحمر، والذي سينفذ بالكامل على الأراضي الأردنية، لا رجعة عنه، وهو أولوية وطنية والتزام لهذه الحكومة”.

وأضاف أن “الكميات المتوفرة من تحلية المياه عبر الناقل الوطني ستمكِّن الأردن فقط من المحافظة على حصة الفرد الحالية من المياه مستقبلا وحتى 2040، وهذه الكميات لا تكفي لزيادة المصادر المخصصة للزراعة والصناعة والسياحة وهي قطاعات محركة للتشغيل والنمو”.

وبين الخصاونة أن “إعلان النوايا يقوم على مشروعين مترابطين ومتزامنين ومتلازمين، لا يقام أحدهما دون الآخر، وجوهره بالنسبة للأردن هو توفير 200 متر مكعب إضافية من المياه سنويَّا”.

ورجح مصدر نيابي بأن يصوت مجلس النواب اليوم الأربعاء على إحالة اعلان النوايا مع الاحتلال إلى لجنة الطاقة.

وزير المياه: توقيع اتفاق النوايا كان بموجب اتفاقية معاهدة السلام

وقال وزير المياه والري محمد النجار،خلال الجلسة، انه يتوقع وصول عجز الأردن من مياه الشرب 60 مليون متر مكعب.

وأضاف، أن “ما يوجد في السدود حتى اليوم 72 مليون متر مكعب”.

وأشار النجار إلى أن “كميات المياه المتوافرة في الأردن اليوم من جميع المصادر لا تتجاوز مليار متر مكعب”.

“بحلول عام 2040م، يتوقَّع أن نكون بحاجة إلى نحو 800 مليون متر مكعب من المياه للاستخدامات المنزليَّة والبلديَّة، ستكون معظمها من المياه السطحيَّة من خلال التَّحلية والتنقية، مع التناقص الشديد للمياه الجوفيَّة”، وفق النجار.

وأوضح أن “فكرة مشروع الطَّاقة والمياه طُرِحت لأوَّل مرَّة قبل ما يزيد على خمسة شهور، باعتبار أنَّ منطقتنا تواجه تغيُّراً مناخيَّاً متنامياً منذ سنوات عديدة، وهو مرشَّح لمزيد من التغيُّر السلبي خلال السنوات المقبلة”.

وأشار النجار إلى أن “الأردن يُعتبر من أفقر ثلاث دول في العالم من حيث حصَّة الفرد من المياه لجميع الاستخدامات”.

وأوضح أن الحكومة “ستواصل جاهدة البحث عن المصادر الإضافيَّة واستغلالها، وإقامة المشاريع المختلفة ضمن استراتيجيَّة ترتكز إلى ضرورة الاعتماد على المصادر المائيَّة الوطنيَّة فقط، ما أمكن، في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لغايات الشرب والريّ”.

إقرا ايضا: وقفة أمام “النواب” احتجاجا على “اعلان النوايا” مع الاحتلال (شاهد)

النجار، قال إن “مشروع الناقل الوطني سيوفر ما بين 300 – 350 مليون متر مكعب من المياه المحلاة الى جميع محافظات المملكة وسيكون أكبر مشروع مائي في تاريخ المملكة وينفذ بمشاركة القطاع الخاص وهو مشروع وطني بامتياز من حيث إنشاء محطة التحلية والخطوط الناقلة ضمن السيادة الأردنية وداخل حدود الأردن”.

وتابع أنه “منذ 5 شهور، طُرِحت فكرة لإقامة مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، خارج الشبكة الأردنية وبيعها لإسرائيل. وقد وافقت الحكومة في حينه على الدخول في مفاوضات مع الأطراف المهتمة، شريطة أن يتم ربط هذا الأمر بتزويد الأردن بـ200 مليون م3 من المياه المحلاة بشكل غير قابل للفصل”.

وقال إن الوزارة “نشرت إعلان النوايا كاملاً على موقعها الإلكتروني، وتناقلته جميع وسائل الإعلام المحليَّة والدوليَّة؛ التزاماً منَّا بالشفافيَّة المطلقة، ولأن ليس لدينا ما نخفيه”.

وأكد أن “أنّ هذا المشروع لن يكون بديلاً عن مشروعنا الوطني المتمثِّل في الناقل الوطني، الذي لا غنى عنه”.

“توقيع إعلان النوايا تمَّ وفقاً لأحكام المادة (6) من معاهدة السلام الأردنيَّة – الإسرائيليَّة، المصادق عليها بموجب القانون رقم (14) لسنة 1994م، قانون تصديق معاهدة السلام بين المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة وإسرائيل، والذي وافق عليه مجلس الأمَّة في حينه”، وفق النجار.

وأشارت إلى أن الحكومة وقعت عددا من الاتفاقيَّات مع الجانب الإسرائيلي، تخصّ قطاع المياه منها: اتفاقيَّة شراء 10 ملايين متر مكعب سنويَّاً من مياه بحيرة طبريَّة، منذ ما يزيد على عشر سنوات.

وأكد النجار حرص الحكومة المطلق وحرصها الكبير على المصلحة الوطنيَّة العليا، والحفاظ على الأمن المائي، مضيفا: “نسعى إلى الاستفادة من جميع الفرص المتاحة، والتي يمكن أن تسهم في تعزيز أمننا المائي والغذائي، دون المساس بمشاريعنا السياديَّة والاستراتيجيَّة، كمشروع الناقل الوطني”.

وأشار إلى أن “المشروع المقترح (الطاقة مقابل المياه) في حال تنفيذه، هو مشروع يعزِّز المخزون الاستراتيجي في الأحواض المائيَّة، ويسهم في تطوير قطاع الزراعة وتنميته، بإضافة المزيد من كميات مياه الشرب والري”.

ووُقِّع في معرض إكسبو 2020 دبي الاثنين، إعلان نوايا عام بين الأردن والإمارات والاحتلال الإسرائيلي، للدخول في عمليَّة تفاوضيَّة للبحث في جدوى مشروع مشترَك للطَّاقة والمياه.

وطالب مجلس النواب مناقشة إعلان النوايا بعد مذكرة نيابية قدمها 76 نائبا، سندا لأحكام المواد من (131- 133) من النظام الداخلي للمجلس.

ونصت المذكرة النيابية على التالي:”نحن النواب الموقعون أدناه، عملا بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي نطالب بعقد جلسة مناقشة عامة حول اتفاق النوايا الذي وقعته الحكومة ممثلة بوزير المياه مع إسرائيل والإمارات، بشكل مستعجل”.

وطالب نواب بعد توقيعه وثيقة إعلان النوايا مع الجانبين الإماراتي والإسرائيلي، وغادر البعض منهم الجلسة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: