الشارع ونوابه يتحدان بوجه “مزاودة” الحكومة.. لا لـ”إعلان النوايا”

الشارع ونوابه يتحدان بوجه “مزاودة” الحكومة.. لا لـ”إعلان النوايا”


عمّان – البوصلة – خاص
ثمّة كلمة يرددها الشارع الأردني منذ أن صدمته الحكومة باتفاق النوايا التطبيعي الذي ما زال حتى اللحظة وبرأي الخبراء فاقدًا لأي مبرر، ألا وهي “لا للتطبيع” مع العدو الصهيوني” ولا لرهن مستقبل الأردن وأبنائه ومياهه ليد الاحتلال الذي لن يرقب فينا “إلاً ولا ذمّة”، حتى ولو أضاءت له الحكومة الأردنية الرشيدة “شمعدانه” بالعشرة، والتجربة المريرة خير دليل.


ومجلس النواب على الرغم من فقدانه للثقة الشعبية إلا أنه ما زال “يبصم بالعشرة” ويوافق الشارع الأردني رأيه برفض التطبيع مع العدوّ أو عقد الاتفاقات معه سواءً حملت حسن النوايا أو سوء النوايا، وهذا ما ظهر جليًا في كلمات النواب التي رفعت سقف النقد للحكومة وتجريم اتفاق النوايا باعتبار هذا الأمر ما زال في نظر الشارع ونوابه “خيانة للأردن ومستقبله”.


الشارع الأردني ونوابه بكل تأكيد لا يزاودون على “الأردن” أرضًا وحضارة ومستقبلاً ولا يحتمون بالشعارات الوطنية كلما حلّ خطب جلل في البلاد حتى وإن تعلق بمائهم ودوائهم وغذائهم إلا أن “البوصلة” ما زالت واضحة بأن “المصلحة الوطنية العليا” لا تباع ولا تشترى ولا تبادل باتفاق نوايا مع عدوٍ لا يؤمن جانبه وثبت عبر العقود الماضية غدره وخيانته وأطماعه، وتصريحات قياداته التي ما زالت حتى اللحظة لا تخجل من الإعلان عن هذه الأطماع.
المتابع لتفاعلات الشارع وجلسات النقاش النيابية مهما كانت توجهاته الفكرية أو السياسية حتى وإن كان مواطنًا بثقافة بسيطة يمكنه أن يستخلص من حديث الخبراء والمختصين أن الأردن يحمل خياراتٍ متعددة يمكن أن تخرج الاحتلال من كل حساباته ببساطة، ولعلّ هذا الأمر هو ما يجعل رأس الحكومة حاميًا للغاية للاختفاء خلف شعارات من مثل “لا أحد يزاود على الأردن”.


ويرى مراقبون أنه وعلى الرغم ممّا يحمله هذا الشعار من اختباء وهروب للحكومة من مسؤولياتها وعدم تقديم أي مبرر حقيقي للشارع الأردني للذهاب بالتوقيع على اتفاق النوايا قبل عرضه على “ممثلي الشعب” كأضعف الإيمان، إلا أنّ الحكومة ورئيسها ما زالوا يمارسون دورًا استعلائيا على الأردن ونوابه وكأنهم “الأوصياء” على الوطن ومصالحه العليا الاستراتيجية.
يمكن أن تكون الحكومة وصنّاع القرار لا يريدون الاستماع لنبض الشارع الذي لم يهدأ منذ التوقيع على “اتفاق النوايا”، إلا أنه لا مناص لديهم من العلم أن الدخول إلى مئوية الدولة الثانية “برؤوس” حكومية حامية لن يزيد الأمور إلا تعقيدًا، وأن “المزاودة على الأردنيين” بذريعة الحرص على مصالحهم الوطنية العليا، لن يزيدهم إلا رفضًا لمصافحة عدوّهم ورهن أمننا المائي بيد المحتل.
ويرى مراقبون ونواب ومختصون بأنّ الأردن يمتلك خياراتٍ كثيرة جدًا غير “ماء الاحتلال”، ويبقى السؤال الأهمّ لماذا تصرّ الحكومة على الدفاع عن اتفاق النوايا حتى آخر رمق بذريعة “المصلحة الوطنية العليا” ورفض مزاودة أحد على “الحكومة”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: