العتوم لـ “البوصلة”: مهرجان جرش بلا رسالة ولا يليق بالأردن إقامته ونحن الأقرب لغزة

العتوم لـ “البوصلة”: مهرجان جرش بلا رسالة ولا يليق بالأردن إقامته ونحن الأقرب لغزة

عمّان – البوصلة

أعلنت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، اليوم الأربعاء، انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان جرش الغنائي.

وقالت النجار وهي رئيسة اللجنة العليا للمهرجان في تصريح لقناة المملكة، إن مهرجان جرش سيبدأ في 24 تموز/يوليو المقبل.

استياء واسع بمواقع التواصل

فور إعلان عقد مهرجان جرش في يوليو المقبل، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الناقدة لقرار الوزارة وسط الأحداث المؤلمة التي يعيشها قطاع غزة والعدوان الصهيوني المتواصل منذ ثمانية أشهر.

وأثيرت تساؤلات كثيرة: كيف يحق للوزارة أن تقيم حفلًا غنائيًا راقصًا ودماء الشهداء تنزف كل دقيقة في أرض فلسطين؟.

وطالب رواد مواقع التواصل وزارة الثقافة ممثلة بوزيرتها هيفاء النجار، التراجع عن إقرار المهرجان وإلغائه احترامًا لما يجري في غزة.

لا للمهرجان والأردن لغزة أقرب الجيران

علّقت النائب السابق الدكتورة هدى العتوم، على إقرار المهرجان لعام 2024 بالقول: “إننا تعودنا على امتداد سنوات أن نرى في الوطن صفحات مشرقة من صور ما يترجمه الدين الإسلامي وما تمثله العادات والتقاليد والقيم في المجتمع الأردني، وعليه فإن الفرح والترح لا يلتقيان”.

وأضافت العتوم في تصريحات لـ “البوصلة“، الأربعاء، أنها رأت بأمّ عينيها إلغاء العديد من المناسبات والأعراس إذا حضر المصاب والحزن عند أحد جيران الحي وإذا اضطر الأمر بإقامة مناسبة ما توجب بذلك إلغاء مظاهر الفرح لدرجة أن تقف مركبة العروس عند زفافها على أطراف الحيّ، لافتةً أن هذه القيم توارثت أبًا عن جد وكابرًا عن كابر في المجتمع الأردني.

فيما يخص إعلان موعد إقامة مهرجان “جرش الثقافي” أشارت العتوم الى أنه لا يمت للثقافة بصلة، كيف لا والأردن أقرب الجيران والتاريخ والحضارة والروابط لفلسطين كما وأن المهرجان يبتعد كلّ البعد عن أهداف ورسائل الوزارة.

وزادت، يبدو أن حمام الدم في غزة وفلسطين والقتل اليومي وحالات الفزع والهلع والجوع ستستمر ولن تنتهي في القريب العاجل وإن أقيم الرقص في جرش فسيكون على أشلاء الشهداء في غزة.

النائب السابق هدى العتوم

مهرجان فارغ لم يُرى منه النفع

وتطرقت النائب السابق بالحديث عن موازنات المهرجان السابقة ومنافعه المادية التي لم تعلن عنها الوزارة ولا لمرة واحدة قولا واحدًا فصلًا، خلال دوراته السابقة، كما وأثيرت عدة مرات قضايا حول الأجور وكيفية الصرف وآلية الصرف وإلى من تذهب الأرباح إن وجدت.

وأوضحت العتوم ، أن المهرجانات تقام لغايات عرض منتجات حضارية وزراعية وثقافية بطرق ترفيهية راقية، إلا مهرجان جرش فيقام بلا أي رسالة أو هدف ومن يحضر إليه من ما يسمو بالفنانين فيستطيع الإنسان سماعهم ورؤيتهم بأي طريقة وأرخص طريقة، أما أن يأتوا بهم الى الأردن في ظل المأساة في غزة إضافة الى الأوضاع الاقتصادية المتردّية وحصاد جيوب الأردنيين الذين تغافلوا عن ما هو أهم من هذه المهرجانات وأتو اليه، وضمن هذا كله لم تكن الوزارة ولا الحكومة الأردنية صائبة والأجدر مع استمرار المجازر في غزة منذ ثمانية أشهر أن يتم في مرحلة الإعداد توجيه موازنات المهرجان لزوايا الخلل الموجودة في الوزارات الحكومية”.

جرش في ذيل المحافظات الأفقر

طالبت العتوم وزارة الثقافة إعادة النظر بإلغاء المهرجان الذي يرصد له مئات الآلاف من خزينة الدولة ويتخطى المبلغ المرصود له في الدورات الماضية وسيزداد في السنة القادمة دون نفع على جرش ولا حتى باقي المحافظات الأردنية.

وتساءلت عن الهدف الذي يحققه المهرجان على امتداد أعوام عديدة على صعيد جرش التي ما زالت في ذيل قائمة المحافظات الأفقر على مستوى الأردن.

وقالت: “يجدر بوزارة الثقافة أن تقوي البنية التحتية للثقافة الفعلية بالرسائل والأهداف التي تنفع الأردن والأمة الإسلامية.

وتابعت، “جرش لديها الإمكانات والقدرات والأصل ان تُستخدم وأن تنمّى داخلها المشاريع التي تستثمر نهر الزيت واللبن في جرش اللذان يشهد لهما القاصي والداني، وأن تُدعم احتياجات سكانها وقدرات شبابها لكي تنقذ الأسر الفقيرة التي لا تكاد تجد قوت يومها.

وختمت العتوم تصريحاتها بعبارة: “كفى هزلا في موطنٍ لا يليق فيه الهزل”.

اقرأ أيضًا: العتوم: أموال الأردنيين تُجمع بمهرجان جرش لتوضع بجيوب المطربين والمطربات

https://twitter.com/baderalhwayan10/status/1795733968928849956

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: