/
/
“العمل الإسلامي” و كتلة الإصلاح: الأردن يعيش أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات وخرق الدستور

“العمل الإسلامي” و كتلة الإصلاح: الأردن يعيش أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات وخرق الدستور

أكد كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية، أن حكومة عمر الرزاز تهيئ الأجواء لمقاطعة الانتخابات التي دعا إليها الملك عبدالله الثاني، من خلال افتعال أزمة المعلمين وما تبعها من مداهمات واعتقالات.
116620885_3094415450680151_80767665450490810_n

أكد كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية، أن حكومة عمر الرزاز تهيئ الأجواء لمقاطعة الانتخابات التي دعا إليها الملك عبدالله الثاني، من خلال افتعال أزمة المعلمين وما تبعها من مداهمات واعتقالات.


ورأى بيان صادر عن الحزب والكتلة اليوم الأربعاء، أن الأردن بات يعيش “أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات، والتعدي على كرامة الإنسان، وخرق أحكام الدستور والتشريعات”، لافتا إلى أن هجوم الجانب الرسمي على نقابة المعلمين شكل “عنوان أزمة قائمة، تمتد وتكبر بفعل السياسات الحكومية معدومة الأفق، وقصيرة النظر”.

وشدد على أن “أجواء هذا الهجوم  الرسمي على الحريات العامة، ومصادرة الرأي، وحملة المداهمات والاعتقالات، تشكل نسفا كاملا لما جاء في الإرادة الملكية من إعلان عن إجراء انتخابات نيابية، وممارسة الحياة الديمقراطية”، مضيفا أن “الحكومة شكلت بهذا الهجوم أجواء للمقاطعة لتلك الانتخابات عوضا عن توفير أجواء التوجه للمشاركة فيها”.


ودعا البيان إلى تشكيل حكومة أقطاب وطنية تبادر إلى التراجع عن كافة الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية تجاه نقابة المعلمين، والإفراج عن كافة المعلمين والمواطنين المعتقلين على إثر هذه الأزمة، وتطبيق الاتفاق المبرم مع النقابة.
وأضاف أن الهجوم على نقابة المعلمين يشكل هجوما على الشعب الأردني، مشيرا إلى أن التفاعلات الشعبية تؤكد أن الشعب بأغلب مكوناته يقف موقف الرفض لإجراءات الحكومة، “وما التظاهرات الشعبية في كافة محافظة المملكة إلا رسالة واضحة لمن يحسن فهمها؛ بأن الشعب ملتف حول معلميه، وداعم لكافة حقوقهم”.
وأوضح البيان أن “افتعال الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بات نهج الجانب الرسمي، الذي لا زال يزيد وتيرة التصعيد، ويوسع رقعة الاعتقالات، التي لم يسلم منها حتى نشميات الأردن ومعلماته، فضلا عن أحراره المعلمين ومربي الأجيال”، مؤكدا أن “هذه الأساليب تقود المجتمع إلى احتقان كبير، لا يعلم أحد آثاره إذا انفجر لا سمح الله”.
وأشار إلى أن “محاولة الجانب الرسمي تشويه صورة المعلم الأردني ونقابته، عبر تصوير القضية وكأنها حصر بتيار أو اتجاه سياسي محدد أمر لم يعد ينطلي على أحد، وإن غلبة أصوات التأزيم داخل بعض مؤسسات الدولة لا يقود الأحداث إلى خير أو انفراج”.
وتابع: “كان الأولى بالحكومة الوفاء باتفاقها مع نقابة المعلمين كاملا، بلا تسويف ومماطلة، وأن تحافظ على الوطن وجبهته الداخلية موحدة، لتبقى حصنا منيعا، عصيا على الاختراق في وجه المخططات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن”.
وتالياً نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان مشترك صادر عن حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية

يعيش الأردن أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات، والتعدي على كرامة الإنسان، وخرق أحكام الدستور والتشريعات، وقد شكل هجوم الجانب الرسمي على نقابة المعلمين عنوان أزمة قائمة، تمتد وتكبر بفعل السياسات الحكومية معدومة الأفق، وقصيرة النظر.

إن الهجوم على نقابة المعلمين وهي جسم كبير من مكونات النسيج الاجتماعي والسياسي للدولة الأردنية، إنما هو هجوم على الشعب الأردني، وقد دلت الأحداث والتفاعلات الشعبية أن الشعب بأغلب مكوناته يقف موقف الرفض لإجراءات الحكومة، وما التظاهرات الشعبية في كافة محافظة المملكة إلا رسالة واضحة لمن يحسن فهمها، بأن الشعب ملتف حول معلميه، وداعم لكافة حقوقهم.

إن افتعال الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بات نهج الجانب الرسمي، الذي لا زال يزيد وتيرة التصعيد، ويوسع رقعة الاعتقالات، التي لم يسلم منها حتى نشميات الأردن ومعلماته، فضلا عن أحراره المعلمين ومربي الأجيال، وإن هذه الأساليب تقود المجتمع إلى احتقان كبير، لا يعلم أحد آثاره إذا انفجر لا سمح الله.

إن محاولة الجانب الرسمي تشويه صورة المعلم الأردني ونقابته، عبر تصوير القضية وكأنها حصر بتيار أو اتجاه سياسي محدد أمر لم يعد ينطلي على أحد، وإن غلبة أصوات التأزيم داخل بعض مؤسسات الدولة لا يقود الأحداث إلى خير أو انفراج.

لقد طالبنا سابقا وعدة مرات بإقالة هذه الحكومة، التي عجزت عن صيانة حريات الإنسان، وتعدت على كرامته، وفشلت في إدارة كافة ملفات الدولة اقتصاديا وسياسيا، ثم هي الآن تصطنع أزمة داخلية، في وقت أحوج ما نكون فيه لرص صفوف أبناء الوطن، وتمتين جبهته الداخلية في وجه خطط العدو الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية واستكماله الاستيلاء على مناطق الضفة الغربية، ما يهدد سيادة وسلامة الدولة الأردنية ووجودها.

كان الأولى بالحكومة الوفاء باتفاقها مع نقابة المعلمين كاملا، بلا تسويف ومماطلة، وأن تحافظ على الوطن وجبهته الداخلية موحدة، لتبقى حصنا منيعا، عصيا على الاختراق في وجه المخططات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.

إن أجواء هذا الهجوم  الرسمي على الحريات العامة، ومصادرة الرأي، وحملة المداهمات والاعتقالات، والتعدي بالضرب على المعلمين والمعلمات، وقوائم إحالة المعلمين على التقاعد ، تشكل نسفا كاملا لما جاء في الإرادة الملكية من إعلان عن إجراء انتخابات نيابية، وممارسة الحياة الديمقراطية، وقد شكلت الحكومة بهذا الهجوم أجواء للمقاطعة لتلك الانتخابات عوضا عن توفير أجواء التوجه للمشاركة فيها.

إننا نتوجه بندائنا لجلالة الملك أن يبادر إلى نزع فتيل هذه الأزمة وإقالة الحكومة، وتشكيل حكومة أقطاب وطنية، تعيد الأمور إلى نصابها، وتلبي مطالب المواطنين، وتبادر في سبيل حل هذه الأزمة إلى ما يلي:
1- التراجع عن كافة الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية تجاه نقابة المعلمين وعودة النقابة لتمارس عملها الوطني.
2- الإفراج عن كافة أعضاء مجلس نقابة المعلمين والمعلمين وكافة المواطنين المعتقلين نتيجة هذه الأزمة.
3- تطبيق الاتفاق المبرم مع نقابة المعلمين كاملا وبشكل جاد.
إن المعلم عنوان الوطن، وباني أجياله، وإن مكانته لدى الأمم أسمى مكانة، وإنصافه ومساندة حقه واجب الجميع.

حفظ الله الوطن من كل سوء

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث