العموش: آثار وتداعيات مجتمعية خطيرة لـ”الجرائم الإلكترونية” بشكله وعلى النواب تعديله جذريا

العموش: آثار وتداعيات مجتمعية خطيرة لـ”الجرائم الإلكترونية” بشكله وعلى النواب تعديله جذريا

البوصلة – عمّان

حذر الوزير الأسبق، بسام العموش من إقرار مشروع قانون الجرائم الإلكترونية المعروض على مجلس النواب، لما له من آثار وتداعيات خطيرة على المجتمع الأردني، سيجعل المحاكم تعج بالادعاءات والقضايا وربما يقود إلى صراع مجتمعي.

وقال العموش في تصريح لـ”البوصلة” إن “ظاهر الأسباب الموجبة لهذا القانون صحيح، فلا نريد نشر الأكاذيب والفضائح وخطاب الكراهية واقتحام خصوصيات الناس ولا نريد تقديم صورة سوداوية عن الوضع ولا نريد اغتيال الشخصية”.

لكنه استدرك متسائلا “هل الحكومة بصدد إصدار قانون عقوبات جديد؟ لقد وردت كلمة عقوبة في هذا القانون أكثر من أربعين مرة، فإذا كان قانون العقوبات موجودا” فليعدلوا عليه اذا كان ثمة نقص”، مشيرا إلى أن “قانون العقوبات يجرم الذم والتحقير وإطالة اللسان وهذا كاف”.

وأضاف “نحن اليوم مع التقدم التكنولوجي أمام فضاء مفتوح، في حين تريد الحكومة التحول إلى النظام الشمولي، وإذا أرادت ذلك فإن عليها “وقف الستالايت ومحطات المجون والجنس لكنها لن تفعل ذلك”.

وأكد العموش أن “مشروع القانون بصورته الحالية سيف مصلت على الحريات وطعنة في الديمقراطية والإصلاح السياسي، مما سيجعل الناس تعيش حالة رعب حيث سينشط الاستهداف المبرمج وستعج المحاكم بالادعاءات وربما قاد هذا إلى صراع اجتماعي وعائلية وقبلي وربما جرائم دموية لا تقارن بجريمة كذب أو نشر ساذج”.

واعتبر أن “ظاهرة الجباية واضحة في هذا القانون فقد اعتادت الحكومات في العقدين الماضيين على نهب جيوب الناس، ومع تفاقم ظاهرة الفقر وظاهرة البطالة، يدفع الأردني أكثر من ثمانين في المائة من إيراداته للحكومة من شهادة الميلاد إلى جواز السفر والى شهادة الوفاة وثمن القبر وما بين ذلك من ضريبة ظالمة على المبيعات ناهيك عن المكوس والجمارك وضريبة الأرض والعقار والتلفزيون والجامعة وفلس الريف والتأمين الصحي وتصديق الشهادات وضريبة المغادرة وضريبة الحراسة والكناسة وضريبة الطوابع ورسوم الامتحانات ورسوم الجامعات والمسقفات وضريبة الشمس والماء الكهرباء والنت ومواقف السيارات وأي فواتيركم”.

 وتابع الوزير الأسبق يقول “هل المواطن الذي يتحمل كل ذلك يحتاج إلى العقوبة أم الى الشكر وتقديم التحية له، مبينا بأن “الحكومة هي العبء على المواطن فأرقام الموازنة تبين أن الأردني هو الذي يدفع أكثر من ثمانية مليارات للخزينة”.

وأوضح بأنه كان “على الحكومة أن تستشير الناس لتولد القناعة لديهم وليس النزول على رقابهم بعصا التوقيف والغرامات”، لافتا إلى أن ما ينشره الناس قد يكون حقا أو باطلا”، فإن كان الأول فلتأخذ به الحكومة، وإن كانت الأخرى فلا تهتم الحكومة للكذب والسذاجة بل لتعتبر وسائل التواصل (هايد بارك) الأردن”. 

وناشد العموش اللجنة القانونية والسادة النواب تعديل القانون جذريا، ما دام المجلس لم يرده ابتداء ليرفعوا الظلم عمن انتخبوهم والانتخابات قادمة وسيتم تداول أسماء من يدعمون القانون بصورته الحالية”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: