العموش لـ “البوصلة”: لا يلجم عجرفة الاحتلال سوى “المقاومة” بكل أشكالها

العموش لـ “البوصلة”: لا يلجم عجرفة الاحتلال سوى “المقاومة” بكل أشكالها

أكد أن اغتيال شيرين أبو عاقلة والاعتداء على جنازتها تحدٍّ إسرائيلي للعالم أجمع

عمّان – البوصلة

قال الوزير الأسبق الدكتور بسام العموش في تصريحاتٍ لـ “البوصلة“: إنّ تصاعد عجرفة وصلف الاحتلال الإسرائيلي في تحدي العالم أجمع بالأحداث التي شهدناها خلال الأيام الماضية من انتهاك المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية في القدس وأخيرًا اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة والاعتداء على جنازتها ليؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن لا شيء يلجم الاحتلال سوى المقاومة في الداخل الفلسطيني بأشكالها المتنوعة وليس بالسلاح فحسب.

وأضاف أنه ومع الأسف، ليس أمام الرسميين العرب والأردن منهم سوى العمل الإعلامي والدبلوماسي، مؤكدًا أنه حتى لو تم التوصل إلى قرارات تتعلق بمجلس الأمن والأمم المتحدة، فدولة الاحتلال الإسرائيلي لا تعترف بقرارات المؤسسات الدولية ولا تخضع لها ولا تبالي بها.

ولفت إلى أنّ “الأمريكان جاهزون لحماية دولة الاحتلال ضد أي قرار يمكن أن يتخذ ضدها فـ”الفيتو” جاهز”، مشددًا على أنّ “العبرة بما يجري في الداخل الفلسطيني من مقاومة، وأعتقد أنّ المقاومة بشتى صورها وليس مقاومة السلاح فحسب، هي الرد الأساسي”.

د. بسام العموش: الأنظمة العربية لا تملك سوى مخاطبة الاحتلال بخطاب “أنعم من النعومة”

وأضاف أن “اليهود حتى في تاريخهم ومعتقداتهم يؤمنون بالحرب الخاطفة ولا يحبون الحروب الطويلة، وإذا حدثت حرب استنزاف داخلية للكيان، أعتقد أنّه يمكن ردعهم”، منوهًا إلى أنّ “الدول والأنظمة  فجميعها ضامنة لوجودهم وكلها واقفة مع “إسرائيل”، ولو حتى تحدثت معها فإنّما تتحدث بـ “أنعم من النعومة”.

وقال إنّ الأردن الرسمي اليوم حاله حال باقي الدولة التي انخرطت في عملية السلام وفي ظل الهرولة العربية نحو التطبيع، أكثر من المواقف الدبلوماسية التي صرح بها في رفض الانتهاكات وإدانتها وإيصال صوت المظلومية إلى العالم، متسائلا في الوقت ذاته: هل من مشى في طريق السلام مع الاحتلال يمكنه اليوم السير في طريقٍ آخر؟.

ورقة الضغط السياسي

وشدد على أنّ الأردن مستمر في استخدام ورقة الضغط الدبلوماسي عبر السياسة والإعلام، ولا يمكن مطالبته بأبعد من ذلك.

وأكد العموش أنّ الكلمة اليوم للفلسطينيين في الضفة الغربية وفي الـ48 والـ 67، وغزة، وهم اليوم أصحاب القرار، مستدركًا بالقول: أما الأنظمة العربية الرسمية فمكبلة بمصالحها وعلاقاتها الدبلوماسية.

ونوه إلى أنّ “العربي غير مرتب قبل الربيع العربي، فنحن دول ممزقة، وفي الربيع العربي تمزقت حتى داخليًا، الأردن استطاع الحفاظ على أمنه واستقراره ولا يمكن أن نطلب منه أكثر ممّا يفعل”.

وأشار العموش إلى أنه “حتى الذين يطالبون بطرد السفير، وإن قام الأردن بطرد السفير فماذا بعد ذلك”، مشيرًا بالقول: “أنا صوت ضد المعاهدة مع الاحتلال في البرلمان، ولكن اليوم نتحدث بلغة الواقع لا يمكن الأردن أن يخوض حربًا إلا إذا اعتدي عليه”.

وأكد أنه “الواقع الحالي يقول إن المتاح للأردن اليوم هو أن يدعم المقدسيين ويدعم المسؤولين عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، والوصاية الهاشمية موجودة، والحوار مع الأمريكان تحديدًا قائم”.

وختم تصريحاته لـ “البوصلة” بالقول: إن أكثر من ذلك لن يردع إسرائيل ولو قيد أنملة، فإسرائيل عندما اغتالت شيرين لم تكن طلقة عشوائية تأتي في الرأس، هذا ترتيب إسرائيلي تتحدى به الجميع وتتحدى به الإعلام والعالم، مشددًا على أنه “ليس لهم إلا أن يكتووا بالنار ذاتها، وهذا قرار الشعب الفلسطيني في الداخل، أما نحن الشعوب في الخارج فلا نملك إلا تقديم الدعم، دعم الثبات والدعم الإعلامي والدعم السياسي”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: