مفيد سرحان
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

العيد يوم فرح وسرور بالرغم من كورونا والحظر

مفيد سرحان
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

اعتاد المسلمون على إنتظار عيد الفطر والتحضير لاستقباله قبل أيام من موعد قدومه، وعيد هذا العام يأتي في ظرف مختلف حيث إنتشار وباء كورونا عالمياً ومحليا وما صاحب ذلك من إجراءات  وقائية أثرت على طبيعة الحياة العامة منذ منتصف شهر آذار، وشملت هذه الاجراءات منع التجمعات العامة وإغلاق المساجد وفرض حظر للتجول على فترات، والحد من التنقل بالسيارات داخل بين المدن، وداخل المدينة الواحدة وعزل بعض المحافظات وغيرها من إجراءات.

جاء شهر رمضان المبارك هذا العام ليكون في ظل هذه الظروف التي حالت دون ممارسة بعض العبادات والعادات الاجتماعية، كعدم أداء الصلوات في المساجد ومنها صلاة التراويح التي تميز رمضان، وعدم إقامة الإفطارات الجماعية بل عدم إقامة الولائم للأرحام والأقارب والأصدقاء. ومع ذلك فإن عمل الخير لم يتوقف في شهر رمضان المبارك بأشكال متعدده منها تقديم التبرعات والصدقات وأموال الزكاة وتقديم طرود الخير والتبرع بأثمان وجبات الإفطار، وقد تميز المجتمع الاردني بدرجة عالية من التكافل والتعاضد بالرغم من إجراءات التباعد الجسدي.

الحمد لله  فإن عدد حالات الإصابة بهذا الوباء كانت محدودة في الأردن، ولم يسجل إلا بضع حالات وفيات وكانت نسبة الشفاء عالية.

إن التغير الاجتماعي الذي حدث في المجتمع الاردني خلال الفترة الماضية سيشمل أيضاً فترة عيد الفطر السعيد، ومع ذلك فلا بد من العودة إلى حقيقة العيد في الإسلام. فالعيد مظهر من مظاهر الدين وهو عبادة من العبادات وهو يحمل معنى الشكر على تمام العبادة. وهي شكر باللسان والقلب وهي تظهر على الوجه. وهو فرحة متجددة لا يمل منها لانها مرتبطة بعبادة لا تتوقف. فعيد الفطر يأتي بعد شهر رمضان وهو شهر عبادة وطاعة وهو ركن من اركان الإسلام، وعيد الأضحى يأتي بعد موسم الحج وهو ركن من أركان الإسلام .

فالمسلم يفرح بقدوم العيد لأنه أدى عبادة الصيام والقيام وعمل الخير طوال شهر رمضان فهو يفرح بفضل الله ورحمته.

ففرح الصائم يرتبط باداء العبادة والعبادة تؤدي في كل الظروف، فانتشار كورونا لم يمنع من صيام شهر رمضان بل إن في الصيام صحة ووقاية وبركة إضافة إلى أنه عبادة. وإن كانت الإجراءات المتخذة  لم تسمح بأداء صلاة التراويح في المساجد فإنها أقيمت في معظم البيوت، وإن لم يستطع من تعود الاعتكاف في العشر الاواخر في المسجد. فإن الكثيرين أقاموا الليل في بيوتهم ومع أسرهم، وإن لم تستطع الأسرة الكبيرة الاجتماع في هذا الشهر كما اعتادت في الأعوام السابقة سواء على ولائم الإفطار أو السهرات فإن تواصلها لم ينقطع بل إزداد.

أما الأسرة الصغيرة فقد كانت أكثر تقارباً هذا العام في رمضان وقبل رمضان.

وفي العيد تتجلى معاني الإخوة والإنسانية والعطاء حيث يقدم الأغنياء من أموالهم فينتشر الفرح في قلوب الفقراء ليشاركوا الأغنياء.

وفي العيد تلتقي فيه قوة الغني وضعف الفقير على محبة الله وطاعته فالغني يقدم من ماله ليقوي ضعف الفقير.

والغني يفرح بما يقدم من ماله عن طيب خاطر

والفقير يفرح بانتمائه إلى هذه الأمة أمة الخير. ويقول: فالعيد بهذا المعنى ميدان للتسابق في الخيرات والمنافسة في البذل والعطاء.

والفرحة بالعيد لأنه مظهر من مظاهر وحدة المسلمين يشترك به المسلمون في كافة أرجاء العالم، وهو يساهم في تعميق التلاحم بين أفراد الأمة ويوثق الروابط بينها ويشعر الجميع بالبهجة والسعادة والسرور ومشاعر الألفة.

من حق الجميع أن يفرح بالعيد، الصغير والكبير، الغني والفقير.

ومن حق الأسرة أن تفرح بالعيد فالفرح مكانه القلب وهو قرار يتخذه الإنسان من تلقاء نفسه.

وإن الظرف الحالي يجب أن لا يمنع من الحرص على إدخال الفرح والسرور على قلوب الاطفال وأهل البيت سواء بما اعتادت عليه بعض الأسر من تزيين المنزل في العيد أو لباس العيد أو تقديم الحلوى والاحتفال بهذه المناسبة.

والتكبير وإقامة صلاة العيد وإن كانت في البيت مع أفراد الأسرة.

ولا يغيب عنا أن ندعو الله بالشفاء العاجل للمرضى. وأن يوجد كلمة المسلمين ويجمع شملهم،

وأن ينصرهم على أعدائهم، وأن يرفع عنا البلاء والوباء.

وفي هذا الظرف الاستثنائي فإن من حق الجميع أن يفرح بالعيد بالرغم من كل الظروف، وحتى يكتمل هذا الفرح ويستمر فإن  مسؤولية الجميع بان يلتزم بالإجراءات الصحية والوقائية، حتى لا يكون سبباً في نقل الوباء أو نشره. وأن يبتعد عن أي شيئ يفسد فرحة العيد.

 فالتهنئة بالعيد يمكن ان تتم بدون مصافحة باليدين وإن كانت المصافحة في الظروف العادية مطلوبة فهي من آداب الإسلام وخلق كريم وهي تعبر عن المحبة والمودة إلا انها ليست أمراً واجباً وهي فضيلة مرغوبة. والواجبات يمكن ترك العمل بها لمنع الضرر “لا ضرر ولا ضرار” فالواجبات تترك لخوف الضرر أو التعرض للأذى تقديماً لمصلحة حفظ النفس، فكيف بالمصافحة وهي ليست من الواجبات.

وما يميز العيد أيضاً التزاور والزيارات والتواصل الاجتماعي، فالعيد يجدد روح المحبة والتسامج ويقوي الروابط الاجتماعية.

وان كان التواصل  ليس مقتصرا على العيد، فصلة الرحم مطلوبة في جميع أشهر السنة وكذلك التواصل مع الأقارب ومع الأصدقاء.

 وإن كان الظرف الحالي بحاجة إلى الحذر والانتباه حتى لا نساهم في إطالة هذه الأزمة فانه يمكن التواصل في هذا العيد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لأن المصلحة العامة والحرص على إجراءات السلامة فيها تحقيق لمصلحة الفرد والمجتمع، وإن تم التواصل الشخصي بالزيارات فلا بد من مراعاة اجراءات التباعد الجسدي وإختصار وقت الزيارة وإقتصارها على حالات محددة كالوالدين والأرحام من الدرجة الأولى.

فكلما  كان التعاون والالتزام أكبر  كان تجاوز هذه الظرف أسرع، والاهم أن تكون القلوب صافية لا حقد ولا بغض بين الجميع وأن يكونوا بصحة وعافية.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *