الفيتو الأمريكي.. “تصويت ضد الإنسانية” لكن هل يمنع الدول الإسلامية من إنقاذ غزة؟

الفيتو الأمريكي.. “تصويت ضد الإنسانية” لكن هل يمنع الدول الإسلامية من إنقاذ غزة؟

البوصلة – رصد

تعالت ردود الفعل الغاضبة على استخدام الولايات المتحدة الأمريكية، حق النقض (الفيتو) مجددا خلال تصويت في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة لأسباب إنسانية .

 أعرب أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، عن امتعاضهم جراّء استخدام “الفيتو”، مجددين دعوتهم لضرورة الوقف الفوري والتام لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين، وعلى النحو الذي ينص عليه القانون الإنساني الدولي، ووقف المأساة الإنسانية، التي تتعمق كل ساعة في قطاع غزة ورفع كافة القيود التي تعرقل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ورصدت “البوصلة” تفاعل بعض النشطاء والنخب على الخطوة الأمريكية التي اعتبراها البعض انها تؤكد أن واشنطن هي من تقود الحرب والعدوان على غزة:

واكد الكاتب الصحفي باسل الرفايعة، أن “الـ”ڤيتو” الأميركي لا يمنع 57 دولة عربية وإسلامية من إنقاذ الأحياء في غزة”.

وقال في منشور له عبر منصة (اكس)، “أكثر من مليون فلسطيني يتضورون جوعاً وعطشاً، فضلاً عن شحّ الوقود والدواء وقسوة التهجير وآلامه على بشر فقدوا أحبابهم، وإصرار جو بايدن وبنيامين نتنياهو على توسيع مقابر الأطفال. لا يجوز أنْ يقبل الزعماء العرب “المساعدات المشروطة” ولا سيطرة إسرائيل على ما يسدّ الرمق ويداوي الجرحى. افرضوا موقفاً ضدّ الإبادة والمجاعة، فقد عجزتم أنْ تكونوا “أهل الميّت”. على الأقل كونوا “أهل الحي”..!”

ودعت نسخة مسودة مشروع القرار، التي قدمتها الإمارات، إلى “وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”، وكذلك “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن” و”ضمان وصول المساعدات الإنسانية”.
وانضمت ما لا يقل عن 97 دولة أخرى إلى هذا الجهد، وشاركت في رعاية مشروع القرار الذي صاغته الإمارات.

بدوه قال الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة، “أمريكا في حرب وحشية ضد شعبنا وضد أمّتنا.. بقنابلها وبقطار عتاد عسكري (جوي) متواصل، وبغطاء سياسي أيضا. لو كانت هناك مواقف عربية وإسلامية (رسمية) جدّية، لتغير الموقف”.

وصوتت 13 دولة لصالح مشروع القرار، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت.

وتمت الإشارة إلى الأسرى الصهاينة لدى “حماس” إلى مشروع القرار على أمل أن يروق للولايات المتحدة.

وتسألت الصحفية ديما الخطيب مسنكرة، أن مجرد رفع اليد تستمر الإبادة الجماعية لشعب كامل في غزة، “من يكون هذا الرجل كي يقرر مصير شعب آخر؟”.

وانتقدت منظمة أطباء بلا حدود استخدام الولايات المتحدة لحق النقض “الفيتو” ووصفته بأنه “تصويت ضد الإنسانية”، ويجعل أميركا “متواطئة في المذبحة” الجارية في القطاع.

وذكرت المنظمة في بيان أن الفيتو الأميركي يتعارض مع القيم التي تقول الولايات المتحدة إنها تتبناها، ويبعث رسالة فحواها أن القانون الدولي الإنساني يمكن تطبيقه بشكل انتقائي، وأن حياة بعض الأشخاص أقل أهمية من حياة آخرين.

وتمنح المادة 99 الأمين العام صلاحية “لفت انتباه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين”.

إلى ذلك انتقدت منظمة العفو الدولية أيضا الفيتو الأميركي، ووصفته بأنه يعكس “عدم اكتراث بمعاناة المدنيين والدمار واسع النطاق والكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة”.

وأضافت المنظمة بموقعها الإلكتروني “لا مبرر للاستمرار في إعاقة اتخاذ مجلس الأمن قرارات هدفها إنهاء سفك دماء المدنيين”.

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن “واشنطن ظلت وحيدة بخصوص تأييد مواصلة الحرب على غزة”.

وأوضح الوزير فيدان في حديث إعلامي بعد لقاء مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن أنه في لقاء مجموعة اتصال غزة مع بلينكن، عبروا عن المأساة التي تعيشها غزة بكل وضوح، وأنهم باتوا ناطقين باسم تمرد الرأي العام العالمي حول هذه القضية.

ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بقوة باستخدام الولايات المتحدة الفيتو، في حين شكرتها حليفتها “إسرائيل” على دعمها المستمر خلال العدوان المتواصل على القطاع المحاصر.

وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس، في بيان على منصة تليغرام، “ندين بشدة استخدام واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار في غزة”.

وأضاف أن “عرقلة أميركا صدور قرار بوقف النار، مشاركة مباشرة للاحتلال في قتل أبناء شعبنا وارتكاب المزيد من المجازر والتطهير العرقي”، واصفا موقف واشنطن بأنه “لا أخلاقي ولا إنساني”.

ويعتبر الأردن الدولة العربية الوحيدة التي كسرت الحصارعلى غزة بتنفيذ عمليات إنزال جوية لمساعدات إغاثة، وسط تأكيد رسمي انها لا تكفي لحجم الكارثة في غزة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: