القضاء الفرنسي يحقق في قرض إماراتي بملايين الدولارات لحزب مارين لوبان

كشف موقع ميديابارت الاستقاصي الفرنسي، أن العدالة الفرنسية تحقق في شروط حصول حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان على قرض إماراتي بقيمة 8 ملايين يورو، والذي أنقذ الحزب بعد انتخابات عام 2017.

هذا القرض الذي كشف عنه “ميديابارت” في أكتوبر عام 2019؛ منحه رجل الأعمال الفرنسي لوران فوشي، الذي يتمتع بحضور قوي في أفريقيا. وقد مرّ عبر بنك مقره في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع أنه تم تعويضه من قبل حزب “التجمع الوطني” الفرنسي في شهر مارس عام 2018 ، إلا أن أسئلة كثيرة ما تزال مطروحة بشأن مصدر الأموال والمكافآت التي تلقّها وسيط الحزب، وهو النائب السابق في البرلمان الأوروبي جان لوك شافهاوزر.

ويؤكد “ميديابارت” أن  مكتب المدعي المالي الوطني في فرنسا، تلقى في ديسمبر من عام 2019، تنبيهاً من وحدة مكافحة غسل الأموال في وزارة الاقتصاد والمالية. وبعد شهر من ذلك، وتم إرفاق هذه العناصر بالتحقيق الأولي الجاري منذ عام 2016 حول العمولات التي تلقاها جان لوك شافهاوزر وهياكله في إطار قرضين حصل عليهما حزب “الجبهة الوطنية” (التجمع الوطني حاليا)؛ والتي تتمثل في قرض روسي تبلغ قيمته 9.6 مليون يورو في عام 2014.

ثم قرض الـ8 ملايين يورو، الذي مرّ عبر دولة الإمارات عام 2017. فقد تم توقيع عقد هذا القرض في بانغي (عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى) في نهاية يونيو 2017، ولكن بأموال لم يتم تحديد مصدرها بوضوح. تم دفع الأموال في الواقع من قبل شركة نور كابيتال للاستثمار المالي وإدارة الأصول في الإمارات، تحت إشراف أحد مديريها، الممول الفرنسي السويسري أوليفييه كوريول، والذي  يظهر اسمه في عدة تحقيقات جنائية، وفق الموقع الفرنسي دائما.

ويتابع “ميديابارت” التصريح أن جان لوك شافهاوزر، أكد للموقع في عام 2019 أنه حصل بالفعل على نسبة مئوية على هذا القرض، لكنه رفض الكشف عن قيمة المبلغ، وأكد ببساطة أنه “صرح بذلك للضرائب”. فيما قال أحمد أمين صندوق حزب “التجمع الوطني”، السيد واليران دي سان جوست، للموقع الفرنسي إن هذا القرض تم الحصول عليه “في ظل ظروف واضحة وقانونية”، ونفى أن يكون الحزب دفع عمولة مباشرة إلى السيد شافهاوزر، لكنه أكد أنه حصل على أجر في هذا السياق، بالتوازي مع تفويضه كعضو في البرلمان الأوروبي.

ويشير “ميديابارت” إلى أن جان لوك شافهاوز، قبل أن يأخذ مسافة مؤخرا من حزب مارين لوبان، ويصبح مستشارا دولياً؛ كان عضوا في اللجنة الإستراتيجية لحملة لوبان الرئاسية، ولكن قبل كل شيء كان حلقة مهمة في التمويل الأولى، إذ كان مهندس القرض الروسي لعام 2014، والذي لم تسدده الجبهة الوطنية بالكامل بعد. وقبل الانتخابات الرئاسية لعام 2017، كان هو الذي قدم مرة أخرى إلى حزب “التجمع الوطني”، رجل الأعمال لوران فوشير؛ الموقّع على القرض الذي مر عبر الإمارات.

وكان “ميديابارت” قد نشر قبل ذلك، تحقيقا في يوم الواحد والعشرين من أكتوبر 2016، تحدث فيه عن تأثير دولة الإمارات على مارين لوبان، موضحا فيه أن الأخيرة استقبلت في يوليو عام 2014 ممثلا عن دولة الإمارات عرض عليها “مساعدة حزبها. وفي مايو 2015، كانت الرحلة التي قامت بها لوبان إلى مصر “ممولة من الإمارات العربية المتحدة”، كما يؤكد أحد المقربين منها.

وقال “ميديابارت” وقتها إنه بينما يبحث حزب “الجبهة الوطنية” عن تمويل في الخارج لحملته الرئاسية لعام 2017، تعود مسألة التقارب مع أبوظبي مرة أخرى إلى الواجهة.

القدس العربي

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *