المراقب العام للإخوان: الجماعة واقعٌ موجودٌ في الدولة لا يستطيع أحدٌ تجاوزه

المراقب العام للإخوان: الجماعة واقعٌ موجودٌ في الدولة لا يستطيع أحدٌ تجاوزه

المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس مراد العضايلة في لقاء مع إذاعة حسنى:

  • علاقتنا في إيران وحلفائها منقطعة منذ عام 2011.
  • الجماعة قامت بدورها الوطني تجاه المجتمع في العديد من المجالات الحيوية.
  • نحرص على استقلال الأردن وقوته ومنعته وقدرته على مواجهة المخاطر وأشدها الخطر الصهيوني.
  • الأردن العزيز القويّ هو الأقدر على مواجهة الخطر الصهيوني.
  • نعيش لحظة مهمّة يجب علينا تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز قدرات الأردن على الصمود.
  • مصلحتنا كأردنيين أن تنجح تجربة الانتخابات النيابية المقبلة.
  • القانون الانتخابي الجديد لا يسمح لأي مكون سياسي بالحصول على أغلبية برلمانية.

رصد – البوصلة

أكد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس مراد العضايلة على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية الأردنية في ظل هذا الظرف الدقيق الذي نمر فيه، لا سيما مع اشتداد الخطر الصهيوني واستمرار عدوانه المتواصل على غزة، مشددًا في الوقت ذاته على أنّ الأخطار المشتركة التي يشعر بها الجميع يجب أن تدفعنا للحرص على استقلال الأردن وقوته ومنعته وقدرته على مواجهة المخاطر.

وقال العضايلة في لقاءٍ إعلاميٍ على إذاعة حسنى – رصدته البوصلة – إنّ مصحلة الأردنيين جميعًا في إنجاح التجربة النيابية المقبلة، مؤكدًا في الوقت ذاته على أنّه لا يمكن لأحد الاستئثار بـ “كعكة الانتخابات” والحصول على الأغلبية البرلمانية، خاصة وأنّ قانون الانتخاب ذاته لا يسمح بذلك.

وحول ما يتداوله الإعلام من أخبارٍ حول مشاركة أعضاء في الجماعة في لقاءات بفصائل مسلحة عراقية وإيرانية ولبنانية في العراق، نفى العضايلة مثل تلك الأخبار والتقارير جملة وتفصيلاً، مشددًا على عدم اطّلاع الجماعة على مثل هذه التقارير، وأنّ كلّ ما ورد فيها عارٍ عن الصحة وغير موجود ولا يوجد له أي أصل.

وأكد العضايلةّ أنّ “علاقاتنا بإيران وحلفائها منقطعة تمامًا، منذ عام 2011، ولا يوجد أي تواصل معهم لا سيما بعد ما جرى في سوريا إبّان الربيع العربي”.

كما تحدث المراقب العام حول العديد من الملفات الداخلية وعلى رأسها ملف قانونية الجماعة، وأنها واقعٌ موجودٌ في الدولة لا يمكن لأحدٍ تجاوزه، مشددًا على ضرورة تمتين الجبهة الداخلية لمواجهة المخاطر.

علاقة جماعة الإخوان بالدولة

وفي هذا السياق، أكد العضايلة أنّ علاقة الإخوان بالدولة ليست جديدة وعمر الجماعة في الدولة ثمانية وسبعون عامًا، لافتا في الوقت ذاته إلى أننا احتفلنا أول أمس باستقلال المملكة، وجماعة الإخوان المسلمين موجودة منذ الاستقلال عام 1946، ولذلك بقيت علاقة الجماعة بالدولة في الأردن مختلفة عن كل البلدان العربية، فهي قائمة على احترام مكونات المجتمع الأردني ومنها الحركة الإسلامية.

ونوه إلى أنّ الحركة الإسلامية في هذا البلد قامت بدورها الوطني تجاه المجتمع في كل المجالات التعليمية والصحية والخيرية والإغاثية، وقدمت للوطن آلاف الشباب في مختلف القطاعات، وظلت العلاقة قائمة على خصوصية النموذج الأردني، وهو نموذج مختلف عن كل البلدان العربية.

ولفت العضايلة إلى أنّه حتى عندما حصل الربيع العربي، كانت الضغوط تمارس على الأردن ليذهب في التعامل مع الجماعة كما في بعض النماذج العربية، كان هناك في المجتمع الأردني، من يخاطب قيادة الدولة أنّنا لا نرغب بهذا النموذج الآخر، وكان أيضًا رجالات الدولة لا يرون أنّ هذا هو الأنسب للأردن.

نموذج يزيد الأردن قوة بمواجهة الخطر الصهيوني

وقال العضايلة: إنّ نموذج الأردن قائم على النموذج الأقرب للعائلي إن جاز التعبير، والرغبة باحتضان الجميع، ولذلك عندما يمارس أي ضغوط على الحركة الإسلامية نحتملها لأنه في النهاية نحن متفاهمون على مصلحة بلدنا، وخصوصًا أننا ننظر للأردن له دور طليعي في قيادة المجتمع الدولي والأمة العربية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ولذلك نبقى نحرص على استقلاله وقوته ومنعته وعلى قدرته على مواجهة المخاطر، وأشدها خطورة الخطر الصهيوني.

وشدد على أنّ الأردن العزيز الكريم هو الأقدر على مواجهة الخطر الصهيوني، وعندما حاولوا في المشروع الصهيوني التمدد نحو الأردن في الواحد والعشرين من آذار عام 1968، في الكرامة كان الجيش الأردني يواجهه بكل ضراوة ويعلمه درسًا أن لا يقترب من الأردن.

وتابع العضايلة بالقول: اليوم في ظل المخاطر المتجددة مع هذا اليمين المتطرف، وقيادة الكيان الحمقاء التي ستدخل الكيان إلى أزمات عبر إدارتها الفاشلة للحرب في غزة، ونخشى أنّ هذه القيادة أن تبحث عن خيارات بعد هزيمتها بغزة ويمكن أن تسعى للاندفاع في إجراءات بالضفة الغربية أو تجاه الأقصى أو تجاه الأردن.

وأكد العضايلة بالقول: من هنا نعتقد أنّ هذه لحظة مهمّة في تمتين الجبهة الداخلية وتعزيز قدرات الأردن على الصمود داخليًا، وأهمّها أن تكون جبهتنا الداخلية جيشا وشعبا وقيادة كلها في موقف واحد تجاه مواجهة الأخطار الخارجية.

الاستئثار بـ “كعكة الانتخابات”

وحول الانتخابات النيابية المقبلة، قال العضايلة: أعتقد أنّ الانتخابات النيابية القادمة فرصة لإعلاء جبهة الأردن وتمتينها وزيادة قوتها.

وحول الأحاديث التي تتهم الحركة الإسلامية بالسعي للاستئثار بـ “كعكة الانتخابات”، قال العضايلة: الحقيقة أنّ القانون الحالي هو قانون توافقي جرى من خلال اللجنة الملكية للتحديث السياسي والتي شاركنا فيها، وقانون لا يسمح بأغلبية لأي جهة سياسية، ولذلك ليس من المتوقع لأي جهة كانت، سواء نحن أو غيرنا أن تشكل أغلبية في البرلمان، حتى أنّ هذا الأمر كان محل انتقاد من قبل رجال دولة سابقين أكدوا أنّ عدم قدرة أحد على الحصول على الأغلبية يعني أنّ القانون لا يخدم ديمقراطية حقيقية.

وأوضح العضايلة: أنّ هذا القانون والذي جرى في التحديث السياسي على مراحل للعملية السياسية ليعطيها فرصة للنجاح، حتى لا توأد من الدورة الأولى فمنحها 12 سنة، ولذلك بعض الإخوة في الأحزاب السياسية الذين يتحدثون عن حكومة برلمانية في هذه الدورة أعتقد أنهم متعجلون في ذلك.

وشدد على أنّ المطلوب في هذه الدورة أن يكون برلمانا سياسيا وفيه أحزاب وكتل سياسية حقيقية، نعرف أننا منذ ثلاثين عاما ولدينا كتلة سياسية معبرة، ونأمل في هذه الدورة أن يكون هناك عدة كتل سياسية تعبر عن مواقف ورؤى مختلفة بغض النظر أين تقف سياساتها.

ونوه إلى أنّه يجب أن يكون هناك كتل سياسية حقيقية في تصويتها وحركتها ومواقفها ليكون مجلس النواب قويا وقادرا على الوصول لمرحلة الحكومات البرلمانية.

مصلحة الأردن إنجاح التجربة النيابية

وقال العضايلة: اليوم مصلحتنا كأردنيين أن ننجح هذه التجربة وندفعها للأمام وهذا يحتاج إلى ثلاث عوامل: الأول متعلق بالشعب والثاني متعلق بالحكومة والدولة، والثالث متعلق بالأحزاب.

وأوضح أنّ العامل المتعلق بالدولة يتمثل في الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسلامتها، لأنّ الأردنيين إن رأوا نجاح التجربة وأن الدولة لم تتدخل في الدورات القادمة ستزيد نسب التصويت، بشكل مكثف.

ولفت إلى أنّ العامل الثاني المتعلق بالشعب يكون عبر المشاركة الواسع في الانتخابات وأن يدفعوا بهذه التجربة، بحيث لا يتواصل تقلص الأعداد المشاركة فيبقى المال الأسود والفرز العشائري.

وأما الأمر المتعلق بالأحزاب، فيجب أن تقدم نفسها بشكل يقنع الشارع والرأي العام ببرنامجها ورؤيتها وأنّها قادرة على التغيير وإحداث تعديل في المسار، وحزب جبهة العمل الإسلامي لديه برنامجه ورؤيته، ولكن أتحدث لزملائي في الأحزاب الأخرى أن لا نستمر في الحديث والانتظار ماذا ستقدم لهم الدولة، فعلينا جميعا أن نقدم ونساعد الدولة، ولا نستمر بالاتكاء على أجهزة الدولة وتوقفكم على أقدامكم.

يجب أن يقدم الحزب ذاته للمجتمع وأفكاره، وأعتقد أنها فرصة في الانتخابات القادمة أن يشعر الناس بأن هناك خطرًا مشتركًا وعلى الجميع فيما يتعلق باستقرار الأردن وأمنه مواجهة كل ما يمس الوطن، وأن يكون الجميع في هذه القضايا أن نكون متفقين على القواعد المشتركة في حماية الأردن والإعلاء من شأنه.

الرغبة الشخصية بالترشح للانتخابات النيابية

وحول رغبته الشخصية في الترشح للانتخابات النيابية، أكد العضايلة أن الجماعة فيها مؤسسات شورية هي التي تقرر المشاركة، وأنا جزء من مؤسسة هي صاحبة القرار في أن أتقدم أو لا أتقدم، وفي النهاية ما عندي رغبة شخصية تماما للدخول للبرلمان.

واستدرك بالقول: لكنّني أتحدث عن المؤسسة ماذا تقرر: هذا شأنها، وليس لديّ طموح بأي شكل، وفي العادة الإخوان المسلمون لا يقدمون المراقب العام لأي انتخابات، وهذه قصة يقرر فيها إخوتنا في المؤسسات القيادية، وما يقررونه نحترمه ونتقدم به.

قانونية الإخوان

وفيما يتعلق بقانونية الجماعة، قال العضايلة: في الحقيقة الأزمة القانونية ليست مشكلتنا وحدنا، بل هي أزمة للدولة كذلك، وفي النهاية المشكلة لدى الطرفين، وأنا تحدثت مع أحد المسؤولين في عام 2020، أن تتعامل مع هذه المؤسسة قانونيا، خيرٌ لك أن تتعامل معها واقعيًا، وما زالت الدولة تتعامل بواقعية مع الإخوان، ولا زالوا عند الأزمات يلتقون قيادات الإخوان، سواء المستوى السياسي أو المستوى العام، وهذا حصل وكان آخر لقاء بعد طوفان الأقصى مع وزير الداخلية مع فضيلة المراقب العام.

وتابع بالقول: نحن نعتقد أنّ هذه المشكلة يجب أن تعالج، وهناك مخارج، صحيح صدرت قرارات، وبعضها لصالح الجماعة من ناحية قانونية، لا سيما وأنّ الجماعة لها شخصية اعتبارية وتعاملت معها الدولة خلال السنوات الماضية وسجلت باسمها أراضٍ وعقارات، ومعاملات رسمية.

وشدد على أنّه يجب أن يكون هناك مخارج، وطرحنا بعضها في وقتٍ سابق، لكن قد لا يكون مكانه في الإعلام الحديث عنها، لكن يجب ذلك، ومصلحة الدولة أن تتعامل مع جسم الجماعة ليس بشكل واقعي فقط بل بشكل قانوني، فلا يبقى عبء علينا ولا عبء على الدولة.

وأكد العضايلة على أنّ “الإخوان واقع موجود في الدولة ولا يستطيع أحد أن يتجاوزه، وإن صمتت الدولة خمسا وسبعين سنة واليوم تأتي لتقول بعدم قانونيتنا، فكيف يكون ذلك”.

وخلص للقول: “يجب أن يكون هناك مخرج، وإذا كانت النوايا صادقة والجميع متفق على أنّ مصلحة البلد بوجود وحضور جميع المكونات في مشهد البلد والدفاع عنه، أعتقد أنّ الجميع سيجد المخارج المناسبة، ولكن في بعض الأحيان هناك ضغوط دولية وإقليمية، وفي النهاية نحن نعرف كيف نحمي بلدنا ونحمي استقرار مجتمعنا إن شاء الله”.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: