المقاومة تتوعد والأردن يحذر.. هل يُرفع علم الاحتلال في “الأقصى” الخميس؟

المقاومة تتوعد والأردن يحذر.. هل يُرفع علم الاحتلال في “الأقصى” الخميس؟

البوصلة – محمد سعد

 منذ أن أعلنت شرطة الاحتلال قرار استئناف السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى غداً الخميس، حتى توالت الردود الغاضبة والمحذرة من المقاومة الفلسطينية والحكومة الاردنية .

وبحسب مصادر الاحتلال فإن هذا القرار الذي يزعم الاحتلال تنفيذه غدا يوافق ذكرى احتلال فلسطين عام 1948 ويأتي بعد منع لـ 12 يوم يشمل الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.

الاردن حذر من مغبة الاستمرار بالتهديد باقتحام حرمة المسجد الأقصى المبارك من قبل المتطرفين اليهود أو السماح لهم بذلك من قبل سلطات الاحتلال، معتبرا ذلك استفزازا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، في بيان له إن على سلطة الاحتلال أن توقف مثل هذه التصرفات التي ليس من شأنها إلا إثارة مزيد من التأجيج والدفع باتجاه استفزاز مشاعر المسلمين واستثارتهم واستفزازهم وجر المنطقة إلى حروب وصراعات لا تحمد عواقبها.

ووجهت جماعة “نشطاء لأجل الهيكل” المتطرفة في منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لاقتحام المسجد الأقصى للاحتفال بما يسمى “الاستقلال” الذي يصادف ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، على أن تجري وستكون الاقتحامات في فترتين؛ صباحية ومسائية.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قالت إنّ سماح سلطات الاحتلال لقطعان مستوطنيه، باقتحام باحات المسجد الأقصى؛ هو لعبٌ بالنار، وجرٌّ للمنطقة إلى أتون تصعيد يتحمّل الاحتلال كامل المسؤولية عنه.

ودعت الحركة في بيان لها، الأربعاء أبناء شعبنا لشد الرحال والاحتشاد في المسجد الأقصى المبارك، والاستنفار في مدينة القدس، دفاعاً عن هويّتنا وديننا وقبلتنا الأولى.

من جهته أكد الباحث المقدسي مازن الجعبري : “إذا تم رفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى والدخول إليه بلباسٍ قومي ديني، فهذا من الممكن أن يؤدي إلى تأجيج الأوضاع وانفجارها؛ خاصةً مع وجود رسائل واضحة من المقـاومة أن اقتحامات غداً ستؤدي إلى مواجهات واسعة”.

ويُشيرالجعبري في تصريحات صحفية إلى أن “الجماعات الاستيطانية تسعى من خلال رفع علم الاحتلال التأكيد على أنهم هم أصحاب السيطرة والسيادة، بعد أن رأوا مئات آلاف الفلسطينيين داخل الأقصى رغم القيود والتشديدات، خاصةً في الأيام الأخيرة من رمضان”.

ويُبيّن أن “سلطات الاحتلال تحاول أيضاً من خلال رفع العلم الصهيوني، إجهاض التحركات الأردنية بعد أن حاولت إعادة موضوع الوصاية على الأماكن الدينية، وإظهار عدم اكتراثها من تهديدات حـ ـــ ـماس الأخيرة”.

كما دعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني للرباط وشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، والتصدي لاقتحامات المستوطنين التي تحميها حكومة الاحتلال وجيش إرهابها بهدف فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني.

وقالت الحركة في بيان إن الاعتداء على الأقصى المبارك والسماح لعصابات المستوطنين وقادتهم باقتحام الأقصى وأداء الطقوس الزائفة داخله هي عدوان على شعبنا وعلى أمتنا.

وأكدت أن ذلك يفرض علينا جميعاً الاستعداد لمواجهة أي مساس بقدسية المسجد الأقصى وبمكانته وبحقنا الكامل فيه.

الشرطة الإسرائيلية: اقتحام الأقصى الخميس “لا يغير من الأمر الواقع”

بالمقابل تزعم شرطة الاحتلال ان اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك يوم غد الخميس لن يغير من الأمر الواقع، مشددة على وجود “الكثير من الأنباء المضللة بالخصوص”.

وأكدت شرطة الاحتلال في بيان أنه “لن يتم إحداث أي تغيير في ترتيبات اقتحام اليهود للأقصى غدًا”، وأن “هذه الإجراءات متبعة منذ سنوات”.

وأشارت إلى أنه “لن يكون هناك أي تغيير بتصرفات المستوطنين داخل باحات الاقصى غدًا وأنه لم يغير الأمر الوضع القائم، وأن اقتحامات المستوطنين تأتي ضمن الإجراءات المتبعة منذ سنوات وبساعات محددة”.

وعممت المنظمات الاستيطانية دعوات لحثّ المستوطنين على التوافد لاقتحام الأقصى اعتبارًا من الساعة السابعة صباحًا من يوم غد.

٤ دعوات استيطانية لاقتحام الأقصى
 ٣ دعوات استيطانية لاقتحام الأقصى
دعوات استيطانية لاقتحام الأقصى ٢
دعوات استيطانية لاقتحام الأقصى

وخلال شهر رمضان، أفشل الفلسطينيون المرابطون والمعتكفون في المسجد الأقصى مخطط جماعات “الهيكل” في إدخال قرابين عيد “الفصح” العبري إليه وذبحها ونثر دمها في باحاته. واندلعت مواجهات عنيفة في تلك الأيام، حيث اقتحم خلال أيام عيدهم أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن للمسجد بحماية شرطة الاحتلال، وسط رعبهم من الأساليب التي اتبعها الشبان في المواجهة، حيث قرعوا الأبواب، وأطلقوا صوت المقاومـ ـة “أبو عبيدة”، وصافرات الإنذار، والألعاب النارية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: