حسين الرواشدة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

انتخابات «بدمغة» عشائرية

حسين الرواشدة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

من هو مرشح عشيرتكم للانتخابات البرلمانية القادمة؟

لم يفاجئني السؤال، فعلى مدى الأسابيع المنصرمة تابعت – بشيء من الاهتمام – « بازارات « المناقشات والانتخابات والصراعات داخل معظم العشائر لاختيار مرشح لها في الجولة الأولى التي تسبق موعد الترشح،  ثم الاقتراع للوصول الى البرلمان .

لا صوت،  اذا، يعلو على صوت « العشيرة «، فهي التي تقرر من يمثلها، ليس فقط في المجال الاجتماعي حيث الجاهات والعطوات وتحديد مدد الجلوات وفض النزاعات داخلها، وانما – أيضا – في المجال السياسي، حيث النيابة ركن مهم واساسي في تعاطي العمل السياسي، وفي إدارة شؤون الدولة التشريعية والرقابية، هذا – بالطبع – قبل ان تتحول الى « منصات « للخدمة العامة وتدبير شؤون الناخبين،  ابتداء بالتوظيف وانتهاء بالواسطة والمحسوبية .

لا اعتراض لدي على ما تفعله العشائر، فهي تمارس واجبها من بوابة واقع المجتمع الذي تراجعت فيه الاعتبارات السياسية لمصلحة « النفوذ « الاجتماعي، وهي تقوم بدورها نيابة عن مؤسسات « الدولة « التي يفترض ان تكون تقاليدها السياسة قد ترسخت لإقناع الناس بان « النائب « للوطن وليس للعشيرة، وبان النيابة صفة سياسية وليست « وجاهة «، وبان القانون « المصمم « للانتخاب كان يفترض ان يتجاوز «المناطقية « وصلات القرابة والدم، واغراءات المال الأسود، لينتج « مجلسا « يمثل المجتمع بكل اطيافه واتجاهاته، ويدفع قبل ذلك  « الناخب « الى الادلاء بصوته وفق معيار الكفاءة والعدالة والوطنية الحقة لا لأي اعتبار اخر .

حين دققت في مشهد الاستعداد ات لانطلاق  « مارثون « الانتخابات البرلمانية ( 10/11)، وجدت ان هذه المرة الأولى التي نسمع فيها مسؤولا يتحدث عن إجراءات الانتخابات «بمن حضر»  حتى لو بلغت نسبة الاقتراع 2 ٪، وجدت أيضا ان احد المسؤولين عن إدارة الانتخابات سارع لتذكيرنا بان انتخابات سابقة شابها « التزوير « وجرت « بالتعيين «، وجدت ثالثا ان اغلبية الراغبين في الترشح ممن تم ضبطهم في حالة « شراء الأصوات « كانوا نوابا سابقين او من المحسوبين عليهم، وجدت رابعا ان بعض العشائر تشهد موجة « اصطفافات « مفزعة لدرجة ان بعض الأشخاص الذين لديهم رغبة بالترشح خارج اطار « التوافق  العشائري» تم طردهم من « الملة « العشائرية، وجدت خامسا ان الصراع على الانتخابات تجاوز تماما الإطارات الحزبية والسياسية واحتدم بشكل لافت داخل اطار العشيرة، باعتبارها القوة « الضاربة « في الاختيار وفي رفع نسب المشاركة أيضا.

باختصار، تعكس فكرة القائمة « النسبية « التي يستند اليها  قانون الانتخابات صورة مصغرة للعشيرة، فهي تقوم على أساس عشائري في الغالب من حيث التوافق على أسماء المرشحين، كما انها تضم عددا من الأشخاص الذين « يتقدمهم « شيخ العشيرة، باعتباره هو البرنامج وهو المرشح السوبر، وصاحب  الحظ الاوفر للوصول الى القبة، اما شركاؤه في القائمة فمجرد «أصوات» داعمة فقط .

(الدستور)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *