بالفيديو.. “القسام” تعرض مشاهد لتصديها للطيران الصهيوني بصواريخ “ستريلا”

بالفيديو.. “القسام” تعرض مشاهد لتصديها للطيران الصهيوني بصواريخ “ستريلا”

البوصلة – عرضت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة (حماس)، مشاهد لتصدي مجاهديها للطيران الصهيوني بصواريخ أرض-جو “ستريلا” خلال عدوانه على قطاع غزة فجر امس الثلاثاء.

وكانت طائرات الاحتلال شنت غارات على مواقع غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة فجر أمس، بزعم الرد على صاروخ أطلق في وقت سابق صوب إحدى مستوطنات الغلاف.

وأطلقت طائرات الاحتلال نحو ستة صواريخ على موقع “القادسية” غرب خانيونس، مما أحدث دوي انفجارات ضخمة.

قد تكون ليست هي المرة الأولى التي تتصدى فيها المضادات الأرضية الجوية التابعة للمقاومة الفلسطينية للطائرات الإسرائيلية المغيرة على قطاع غزة، لكن الجديد هو إعلانها فجر اليوم الثلاثاء عن دخول صاروخ “ستريلا” الروسي لقاموس دفاعاتها الجوية، في خطوة اعتبرها مختصون وباحثون رسالة قوية في أكثر من اتجاه وأبرزها الردع.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مقتضب أن “الدفاعات الجوية تصدت للطيران الحربي المعادي بصواريخ أرض -جو”، بعد أن شنت طائرات الاحتلال فجر اليوم غارات على عدة مواقع للمقاومة في القطاع.

فيما شددت مصادر في المقاومة على أن “تجاوز العدو لقواعد الاشتباك في غزة سيقابل برد وسيؤدي إلى تفجير الأوضاع”.

رسائل مهمة

الكاتب محمد أبو قمر اعتبر خلال حديثه لـ”صفا” أن إعلان كتائب القسام إطلاق صواريخ “ستريلا” تجاه الطائرات الإسرائيلية رسالة مهمة للاحتلال بأن المقاومة عززت من قدراتها في مواجهة الطائرات؛ والتي كان تفتقدها سابقا.

ورجح الكاتب أبو قمر أن حسابات الاحتلال في استخدامه الطائرات ضد غزة ستتغير بدخول دفاعات المقاومة الجوية مرحلة جديدة في التصدي لطائراته المغيرة.

ووصف ما جرى بـ “الضربة الجديدة”، وتسجيل هدفٍ إضافي في معادلة الردع، لن تقف آثاره عند الحدث الذي انتهى.

وقال الكاتب إن “صواريخ أرض- جو التي أجبرت طائرات الاحتلال على مغادرة سماء غزة ستكون محور نقاش وجدال واتهامات داخل أروقة جيش الاحتلال، ولها ما بعدها”.

وأضاف “هذه المرة الأولى التي تعلن فيها كتائب القسام أنها تصدت للطائرات بصواريخ ستريلا، بعدما كانت تعلن سابقا أنها تصدت بصواريخ سام”.

وسبق أن أكدت حركة حماس استخدام المقاومة “صواريخ ورشاشات ثقيلة” في التصدي للطيران الإسرائيلي في يناير الماضي.

كما وسَبق للمقاومة الفلسطينية أن كشفت عن امتلاكها صواريخ “سام-7″ خلال عرض عسكري لـ”كتائب القسام” عام 2013.

أما المحلل السياسي المختص في قضايا الأمن القومي إبراهيم حبيب فاعتبر في حديثه لـ “صفا” أن التصدي بصاروخ “ستريلا” لم يكن مفاجئا على الأقل للاحتلال الذي يعي جيداً ما لدى المقاومة، خاصة بعد الثورة الليبية.

وأوضح حبيب أن إعلان كتائب القسام عن دخول “ستريلا” للخدمة ولأول مرة من أجل تحقيق هدفين أولهما كبح الطائرات الإسرائيلية المغيرة، أو على الأقل تحييد الطائرات المروحية.

أما الهدف الثاني- وفق المختص بالأمن القومي من الإعلان- هو الرد على العدوان الإسرائيلي بطريقة لا ينجر فيه الجميع للمواجهة العسكرية على الرغم من مطالبة الوسطاء من المقاومة بعدم الرد على القصف الإسرائيلي.

وحول الرسائل التي من أجلها تم الإعلان عن دخول هذا الصاروخ للخدمة، رأى حبيب أن الرسالة الأبرز للجمهور الفلسطيني أكثر من الاحتلال بأن لديها من الإمكانيات والمفاجآت التي لم تستخدم بعد وتدخرها لمعارك أشد في وقت الحروب.

وذكر أنه “بالنظر لقدرة صاروخ ستريلا الروسي الصنع وتقنية الطائرات الإسرائيلية المتطورة، نجد أن الصاروخ يهدد هذه الطائرات، لكنه لا يستطيع إسقاطها ويبقى أنه كفيل بإبعادها لارتفاعات عالية تفقدها القدرة على المناورة.

الطائرات الإسرائيلية لم تعد بأمان
ووفق الكاتب والمحلل محمود مرداوي، فإن هذا الإعلان يعني أن الطائرات الإسرائيلية لم تعد بأمان في أجواء قطاع غزة، وبالتالي لن تكون بنفس السهولة والقدرة على المناورة كما كانت من قبل.

وفي السياق ذاته، أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أنه “خلال الهجوم على غزة أُطلق صاروخ ستريلا نحو طائرة إسرائيلية في الأجواء”، فيما أكدت أن “سلاح الجو الإسرائيلي اضطر لمغادرة أجواء القطاع بعد إطلاق صاروخٍ موجّه نحو طائراته”.

وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، إن طائرات سلاح الجو تحلق بشكل آمن لمنع إصابتها، ولمعرفتها أن حماس تمتلك صواريخ مضادة للطائرات.

وحول هذا الأمر، قال مردواي لـ “صفا”: “على الأقل كل المروحيات لن تقترب من قطاع غزة، ولن تتمكن الطائرات من قصف الأهداف بدقة لعدم نزولها لمسافات معقولة”.

ولفت إلى أن سقوط طائرة بالنسبة الاحتلال يعني تحوّل حدث تكتيكي إلى استراتيجي بسبب نتائجه ومآلاته الخطيرة.

وأضاف ” لهذا الصاروخ تداعيات كبيرة على قدرة سلاح الجو الإسرائيلي لاتخاذ قرار القصف بالسهولة التي كانت من قبل”.

وأردف مرداوي “هذا سيبرز بشكل أكبر في الحروب لأن الطيران سيكون بشكل مستمر في أجواء القطاع وعلى مستويات مختلفة وأحيانا يكتظ، كما حصل في محاولة تضليل كتائب القسام خلال سيف القدس، والتي عادت بالوبال على العدو، حيث كانت 160 طائرة للعدو في سماء القطاع وهذا سيشكل خطرًا حقيقيًا عليهم”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: