بعد أن “تجاهلتنا الحكومة”.. شركات السياحة والسفر تناشد الملك

بعد أن “تجاهلتنا الحكومة”.. شركات السياحة والسفر تناشد الملك

البوصلة – ناشدت شركات السياحة والسفر، اليوم الاربعاء، الملك عبدالله الثاني، بانصافها و”توجيه الحكومة للقيام بواجباتها”

وقالت جمعية وكالاء السياحة والسفر، في بيان وصل “البوصلة“، انها اضرت لمناشدة الملك بعد أن تجاهلتها الحكومة، بحسب البيان.

وأضاف البيان، الحكومة غير قادرة على ترجمة توجيهات الملك على تطوير منظومة السياحة والإنطلاق فيها نحو العالمية من خلال ورشة العمل الإقتصادية الوطنية .

وطالبت الجمعية، بـ “إستثناء شركات السياحة والسفر من تنفيذ أمر دفاع رقم 6 ووضع استثناء للقطاع لدى المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي “.


تاليا نص البيان:
معتذرين اليوم اضطرارنا لمناشدة سيد البلاد بعد أن انقطعت بنا السبل وأغلقت الأبواب أمامنا وبعد أن تجاهلتنا الحكومة حيث باتت جميع محاولاتنا لحماية شركات السياحة والسفر بلا أي نتائج، ونعلم ونقدر حجم المسؤوليات والجهود وحرص جلالة الملك الدائم على أبناء الأردن وعلى تشجيع الإستثمار وحماية الاقتصاد الوطني وتوفير البيئة الآمنة، ونعتز دائماً بتوجيهات جلالتكم والرسائل للحكومة في كتاب التكليف السامي لدولة رئيس الوزراء على ضرورة الأهتمام بالسياحة والتي هي من أهم القطاعات في رفد اقتصادنا الوطني وأكثرها تأثراً بالجائحة والتوجيه وبتضافر جميع الجهود ووضع خطط استباقية متوسطة وطويلة المدى لإيجاد الحلول لتخفيف الضرر، وللأسف فإن الخبراء في قطاع السياحة يلحظون عدم قدرة الحكومة على ترجمة توجيهات جلالة الملك حيث نرى حرص جلالته وولي العهد الأمين على تطوير منظومة السياحة والإنطلاق فيها نحو العالمية من خلال ورشة العمل الإقتصادية الوطنية (الإنتقال نحو المستقبل)

تواجه شركات السياحة والسفر بعد عامين من جائحة كورونا والتي ألقت بظلالها الثقيلة على الأردن ومعظم دول العالم، حيث ستمتد انعكاسات إنهيار القطاع لآثار اقتصادية يصعب استمرار الشركات بدون تدخل حكومي جاد ومباشر لانقاذ الموقف وحماية واستدامة أهم القطاعات الإقتصادية، حيث يشكل القطاع القلب النابض والعمود الفقري لتسويق صورة الأردن كوجهة سياحية للداخل والخارج، علماً أن قطاعنا هو من أشد المتضررين وسيكون آخر المتعافين وستكون فترة التعاف تدريجية وطويلة وصعبة، وبعد إعادة التقييم للمرحلة السابقة وخلال عامين كاملين من الجائحة حيث طرقنا جميع الأبواب وبأكثر من مناسبة ومن خلال الإجتماعات المتعددة وبينا جميع التحديات، ومما يؤسفنا أنه لم يتم الأخذ بمقترحاتنا والحلول المقدمة من قبلنا للحكومة .

(مطالب شركات السياحة والسفر … والمطلوب من الحكومة سرعة تحقيقها لحماية القطاع)

أولاً: إستثناء شركات السياحة والسفر من تنفيذ أمر دفاع رقم 6 ووضع استثناء للقطاع لدى المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي :
1- نطالب باستثناء شركات السياحة والسفر من تطبيق أمر دفاع رقم 6 والخاص بمنع تسريح الموظفين لأننا لم نعد نستطيع المحافظة على جميعهم في ظل تقصير الحكومة وتخليها عن القطاع خلال الجائحة ، مع المطالبة بتمديد برنامج استدامة بلص لنهاية عام 2022 على الأقل.
2- إن أمر الدفاع رقم 29 الذي صدر عن الحكومة والذي خص تسييل الكفالات البنكية للشركات في فترة الجائحة إذ ارتأت الحكومة بأنها قد قدمت خدمة للشركات بموجب أمر الدفاع لتوفير السيولة النقدية للشركات من خلال فك التأمينات المحجوزة لذى البنوك لغايات الكفالات، إلا أنه وفي حقيقة الامر قد انعكس هذا القرار وبشكل سلبي على الشركات التي اضطرت لاستخدام أمر الدفاع وتسييل كفالاتها، حيث لم يعد بإمكان هذه الشركات استعادة كفالاتها لدى البنوك لصعوبة تأمين المتطلبات الجديدة للبنوك والتي تصل الى حجز مبلغ بقيمة 120% من قيمة الكفالة، وفي حال عدم تمكن هذه الشركات من تقديم الكفالة المطلوبة قبل نهاية الشهر الحالي وبموجب الانظمة والقوانين تصبح فاقدة لترخيصها وأغلب الشركات لن تتمكن من إعادة الكفالة.
3- نطالب المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي بتصنيف القطاع ضمن برنامج ( استدامة بلص ) واعتبار جميع فئات شركات السياحة والسفر كوحدة واحدة والذي تم التوافق به سابقاً مع وزارة العمل ووزارة السياحة والآثار والمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي وبرعاية غرفة تجارة عمان، فنحن لسنا قطاعاً أشد ضرراً بل نحن قطاع شبه متوقف كلياً عن العمل وحسب واقع الحال لنا خصوصية تختلف عن باقي القطاعات، وغير مقبول التعامل مع بعض الفئات من المكاتب بطريقة المزاجية ومطالبتهم بتقديم كشوفات شهرية وتحويلهم لبرنامج تعافي دون أي مسؤولية مما أفقد الإتفاق مضمونه وأصبح طريقة للتخلي عن دعم الموظفين الذين دفعت الشركات من أموالها وتحملت الديون للمحافظة عليهم.
4- نطالب بتأجيل سداد القروض التي ترتبت سابقاً لصالح المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من برنامج استدامه وحمايه معدل، والعمل على ايجاد آلية لمساعدة الشركات لسداد وتأجيل ديونها المتراكمة لدى مؤسسة الضمان الإجتماعي لما بعد تعافي الشركات وعودة السياحة بشكل كامل.

ثانياً: تقديم الدعم المالي للقطاع وإعفاء شركات السياحة والسفر من التراخيص السنوية لإستدامة صمودها والمحافظة عليها :
1- نطالب بإلتزام الحكومة بالعمل على ايجاد آلية لدعم مالي فوري لجميع شركات السياحة والسفر المتضررة لضمان صمودها واستدامتها وإلتزام الحكومة بسرعة تصحيح وتنفيذ مقترح ( صندوق المخاطر ) والذي وافقت عليه الحكومة سابقاً بقيمة 20 مليون دينار من المساعدات الخارجية ولكن نفذته بطريقة معاكسة ووضعت العقبات أمام الشركات من خلال اشتراطات صعبة وغير واقعية والتي تسببت بعدم منح هذه القروض إلا لأعداد لا تذكر وربما تكون غير محتاجة، مطالبين بإلغاء اشتراط فوائد مالية للقرض بقيمة 2.5% لصالح صندوق التنمية والتشغيل وأن يكون بمثابة القرض الحسن، مع ضرورة تقديم الحكومة دعم لصندوق المخاطر من خلال اقتطاع ما نسبته 1% من كامل قيمة الدخل السياحي السنوي وبذلك نكون حققنا الغاية والهدف من إنشاء هذا الصندوق.
2- نطالب بإعفاء كلي لشركات السياحة والسفر من رسوم الترخيص لوزارة السياحة لعام 2022 ورسوم الإشتراك في هيئة تنشيط السياحة لشركات السياحة الوافدة لعامي 2021 و 2022 حيث تفاجأت الشركات بقرارات مجلس الوزراء يوم الأربعاء بعدم الإعفاء فشركات السياحة لا تعمل فلماذا تدفع رسوم التراخيص وكان من الأولى أن تقوم هيئة تنشيط السياحة بدعم الشركات مباشرة لا أن تأخذ منهم بدل رسوم اشتراك بدلاً من دعمها لتسويق الأردن لجهات في غير مكانها وكما يحدث بدعم الطيران العارض المنخفض التكاليف، ومع العلم أن غالبية المهن في الأردن وباقي دول العالم تدفع التراخيص لمرة واحدة فقط عند تأسيس أي شركة وللأسف الأردن الدولة الوحيدة التي تأخذ تراخيص سنوية، مع ضرورة إعفاء شركات السياحة والسفر من رسوم رخص المهن لأمانة عمان والبلديات لعام 2022، وإيجاد صيغة معالجة لإيجارات المكاتب المتراكمة ومنع إخلاءها وتقديم الإعفاءات الضريبة للشركات.

ثالثاً: تعديل الأنظمة والتعليمات لحماية شركات السياحة والسفر من التغول عليها وتخفيف الضرائب على السياح أردنيين وأجانب :
1- نطالب بتسهيل إيجاد بدائل الكفالات البنكية ببوالص تأمين مع ضرورة توحيد هذه الكفالات لكل الفئات وبشكل متساوي لإنقاذ شركات السياحة والسفر من تغول وجشع البنوك التجارية واشتراطاتها المرهقة على الشركات، مع العلم أننا قطعنا شوطاً كبيراً مع وزارة السياحة والآثار والبنك المركزي ومن خلال دعم الوكالة الألمانية GIZ حيث كانت الرؤية التسهيل على المستثمرين في القطاع السياحي من خلال الترخيص لمرة واحدة فقط واعتماد بوالص التأمين بدلاً من الكفالات البنكية ولكن للأسف فقد قامت وزارة السياحة والآثار بنسف هذه الجهود وعدم الموافقة عليها.
2- طالبنا طويلاً بتطوير وتعديل الأنظمة لحماية القطاع من التغول عليه والمنافسة غير مشروعة ومنع مزاولة المهنة منزلياً، واعتبار أي إعلان لأي جهة غير مرخصة وإيجاد الانظمة الرادعة لمحاسبة السماسرة وممارسي المهنة غير الرسمين والجمعيات غير السياحية ومع ضرورة تعليق ترخيص مكاتب جديدة لإعادة تنظيم المهنة لمدة عامين على الأقل، مع ضرورة ايقاف تغول الناقل الوطني وشركات الطيران الأخرى ومواقع الحجز الإلكتروني ومواقع البوكنج ومنافستها لشركات السياحة والسفر بطريقة غير مشروعة.
3- نطالب بالتركيز على تغيير أسلوب تشجيع السياحة من خلال استراتيجيات أثبتت فشلها وهي ( سياحة الجباية ) والتي تركز عليها الحكومة مما تسبب بإخراج الأردن من دائرة المنافسة لاستقطاب السياح وتسببت بارتفاع قيمة المنتج السياحي الأردني وتغيير التفكير ببرنامج الجوردان باس التي يدفعها السائح ضمن رؤية جديدة، ولذلك لابد من تصحيح المفاهيم وإعادة دراسة دعم الطيران العارض المنخفض التكاليف بطريقة أفضل وتوجيه الدعم لمستحقيه ولاستقطاب وجهات جديدة وليست وجهات قديمة مع ضرورة تخفيض الضرائب على جميع السياح أردنيين وعرب وأجانب وتغيير نمط التفكير واعتبار المنافسة السياحية في الإقليم دافعاً لتنافس الجميع لاستقطاب السياحة وتشجيع الأردن كوجهة سياحية ضمن رؤية من أهل الإختصاص .
4- لم ترتقي ولم تلتزم البنوك التجارية الاردنية لواجبها الوطني تجاه الشركات السياحية والعاملين فيها خلال فترة الجائحة، مع العلم أن شركات السياحة والسفر الاردنية كانت رافد رئيسي للسيولة النقدية للبنوك التجارية وستعود كذلك بعد تعافي الجائحة بإذن الله.

وختاماً إن الهيئة العامة لشركات السياحة والسفر لم يعد لديها المزيد من الوقت لتضييعه ولم يعد باستطاعتها الإنتظار أكثر فهي عازمة واتخذت قرارها وفي حال عدم الإستجابة لمطالبها سيتم التحرك مضطرين ورغماً عنا وبجميع الإتجاهات لإيصال صوتنا بالإعتصام يوم الأربعاء القادم 22/3/2022 أمام وزارة السياحة والآثار ووضعهم بعهدة ومسؤولية الحكومة لإيجاد الحلول لهم وتصويب أوضاعهم المدمرة والمتعثرة وتحويلنا لمشاريع متعثرين ومتعطلين في وطننا، متمنين على حكومتنا تغيير نهجها وطريقتها في التعامل مع الشركات.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: