بعد شراكتها مع روسيا.. النظام السوري يحجّم نفوذ “قاطرجي”

بعد شراكتها مع روسيا.. النظام السوري يحجّم نفوذ “قاطرجي”

قاطرجي

تتباين التفسيرات لبدء النظام السوري بتحجيم دور مليشيا “قاطرجي” المكلفة بحراسة أرتال الصهاريج المحملة بالنفط الخام من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى مناطق سيطرة النظام.

ويرى البعض أن التحركات هذه تقف خلفها مليشيات مدعومة من إيران للسيطرة على هذه التجارة، وانتزاعها من يد المليشيا (قاطرجي)، التي عقدت تفاهمات مع الروس، في حين يعتقد قسم آخر أن النظام يحاول الانتهاء من حالة الفوضى التي تتسبب بها هذه المليشيا غير المنضبطة.

وكانت مصادر محلية وأخرى خاصة لـ”عربي21″، قد كشفت عن قيام النظام بتحجيم دور مليشيا “قاطرجي”، مشيرة إلى وجود انشقاقات داخل المليشيا، والتحاق مجموعات منها بـ”الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وكشف الصحفي زين العابدين العكيدي، من دير الزور، لـ”عربي21″، عن توجه النظام إلى حل مليشيا “قاطرجي”، مبيناً أنه رغم أن عمليات نقل النفط ما زالت مستمرة تحت حماية مليشيا “قاطرجي”، فإن هناك نوايا لدى النظام بتشكيل مليشيا “عشائرية” جديدة، مهمتها حماية صهاريج النفط.

وأوضح أن مليشيا “قاطرجي” هي عبارة عن تشكيل شبه مستقل، ويتقاضى عناصرها رواتب شهرية بحدود 110 آلاف ليرة سورية، ويلجأ الشباب إليها للتهرب من الخدمة الإلزامية في صفوف قوات النظام.

وفي الوقت الذي استبعد فيه العكيدي أن توكل مهمة حماية صهاريج النفط إلى “الفرقة الرابعة”، نظراً للعلاقة القوية التي تربط بين آل قاطرجي و”قسد”، قال الصحفي الاقتصادي إياد الجعفري، إن صحت هذه الأنباء، فهي تُعبّر عن رغبة قديمة للنظام في تحجيم نفوذ آل قاطرجي، وقد وجد النظام الفرصة ملائمة الآن، لتحقيق ذلك، جراء انشغال الروس في الملف الأوكراني، مقابل تمدد النفوذ الإيراني في سوريا.

وأضاف لـ”عربي21″ أن آل قاطرجي عقدوا شراكة عميقة مع روسيا، منذ أكثر من سنة، عززوا بموجبها سيطرتهم على قطاع النفط في سوريا.

واعتبر الجعفري، أن هذه الشراكة التي تمت بعيداً عن آل الأسد، كانت تعني أن آل قاطرجي أصبحوا يتمتعون بنفوذ أكثر استقلالية عن العائلة الحاكمة في دمشق، وهذه الظاهرة حصلت مع رامي مخلوف ومع أيمن جابر، سابقاً، حيث عمل رأس هرم النظام وشقيقه على تقليم أظافر هذين الاسمين، خلال الأعوام الأربعة الفائتة، وجاء الدور الآن على آل قاطرجي، حالما توفرت الفرصة الملائمة للأسد وشقيقه ماهر.

وفي منتصف العام 2021، منحت روسيا مليشيا “قاطرجي”، عقد استثمار لآبار التيم والورد النفطية في دير الزور، لتعتبر المليشيا ذراع روسيا المحلية الاقتصادية في سوريا.

من جانبه، أشار الكاتب والمحلل السياسي فراس علاوي من دير الزور، إلى حدوث انشقاقات داخل مليشيا “قاطرجي”، حيث انشق المئات من عناصرها الذين يقودهم حمود البشير ابن شقيق الشيخ العشائري نواف راغب البشير (شيخ عشيرة البكارة)، والتحقوا بـ”الفرقة الرابعة”.

وأوضح علاوي لـ”عربي21″ أن “الفرقة الرابعة” تخوض ما يشبه الصراع غير المعلن ضد مليشيا “القاطرجي”، في سبيل وضع يدها على هذه التجارة.

ولم يستبعد علاوي أن تنجح “الفرقة الرابعة” في مساعيها هذه، وخصوصاً أن تجارة النفط بين “قسد” والنظام تدر أموالاً طائلة.

إمبراطورية “قاطرجي”


وتتبع مليشيا “قاطرجي” إلى رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب السابق لدى النظام حسام قاطرجي، وهو الذي تولى مهمة التنسيق والتبادل التجاري والنفطي بين النظام و”قسد” حالياً، وبين النظام وتنظيم الدولة سابقاً.

ويعود أصل عائلة “قاطرجي” إلى مدينة الباب شرقي حلب، إلا أن والد حسام استقر في مدينة الرقة وعمل في مجال الخياطة، ليتمكن بعدها ابنه حسام من حيازة أموال ضخمة، بسبب نسجه علاقات قوية مع القوى العشائرية المسلحة.

ويعد حسام قاطرجي اليوم واحداً من أبرز أمراء الحرب في سوريا، وله علاقات مع مختلف أطراف الصراع.

ويمتلك قاطرجي مجموعة تضم عشرات الشركات العاملة في الصناعات الهندسية والبترولية، والزراعة وتربية الحيوان، والعقارات والاستيراد والتصدير والسياحة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: