بعد عام من أزمة كورونا.. استراتيجية الحكومة تراوح مكانها

على مدار اليومين الماضيين، ضحت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات الرافضة للقرار الحكومة بفرض حظر تجول شامل يوم الجمعة، في ظل ازدياد أعداد الاصابات بفيروس كورونا، خصوصا السلالة البريطانية المتحورة.

تلك المنشورات رافقها العديد من الأسئلة وضعها المواطن الأردني على طاولة رئيس الوزراء بشر الخصاونة، ووزير الصحة نذير عبيدات، والجهات المسؤولة في اتخاذ القرارات المرتبطة بأزمة كورونا.

ومن الأسئلة التي طرحها الأردنيون، ما يتعلق بإدارة الأزمة منذ البداية (مرحلة البؤر) التي قادها الوزير السابق سعد جابر، خلال وجوده بحكومة عمر الرزاز، أعلنت تفعيل قانون الدفاع، فبعد أكثر من 4 أشهر من تلك المرحلة بدأنا بمرحلة جديدة.

وبعد مرحلة البؤر خرجت حكومة الرزاز، باستراتيجية جديدة لم تنفذ، وهي مرحلة (المصفوفة)، إذ عاش الأردنيون بمرحلة اللون الأزرق لمدة محدودة، وكلما نقترب من مرحلة “صفر حالة” لمدة 10 أيام، تكسر المرحلة باصابة أو اصابتين.

وانتقلنا بعد ذلك إلى مرحلة، عزل المدن والمحافظات، بعدما تلسلل الفيروس بشكل تدريجي من أحد المعابر الحدودية (دون أن تتحمل المسؤولية لذلك)، حيث قررت حكومة الرزاز حينها عزل مدن وأحياء، بدأت من مدينة الرمثا في إربد.

وبعد عزل المدن والمحافظات، بدأت مرحلة عزل المحافظات، حيث قررت الحكومة فرض حظر تجول شامل في العاصمة عمّان والزرقاء لعدة أسابيع، مما دفع الأردنيون حينا للاحتجاج على القرار الذي وصف بغير المنطقي.

بعد ذلك، بدأت المرحلة الأصعب، وهي مرحلة التفشي المجتمعي وبدأت الحكومة بفرض الحظر الشامل تارة يوم الجمعة وتارة أخرى يومي الجمعة والسبت على مستوى الوطن وتغليظ عقوبة المخالفين للشروط الصحية، سواء للأفراد أو المنشآت، وكان ذلك في أواخر أيام حكومة الرزاز.

في ذروة مرحلة الانتشار المجتمعي أعلن عن تشكيل حكومة بشر الخصاونة، التي لم يدخلها الوزير سعد جابر، بعدما لمع نجمه في المرحلة الأولى من انتشار الفيروس، وبعد تولي الخصاونة مسؤولية الحكومة، عبر أردنيون عن آمالهم بأن تتغير الاستراتيجية.

لكن الحكومة الجديدة، لم تقدم ما هو جديد، حيث قامت بتعيين مسؤول لملف كورونا على مستوى المملكة، وبدأت بتطبيق قرارات طبقتها سابقتها، وفرضت حظرا شاملا أيام الجمعة لأكثر من شهرين.

نهاية العام 2020، بدأت الحالة الوبائية بالتحسين ونسب الفحوصات الايجابية تنخفض بشكل كبير، ووصلت في بعض الأحيان إلى 3%، الأمر الذي لم يستمر طويلا.

فبعد أقل من شهر من فك حظر التجول الطويل أيام الجمعة، بدأت نسبة الفحوص الايجابية بالارتفاع، وبدأت الحكومة بالتلميح إلى تشديد الإجراءات وتغليظ عقوبة المخالفين، وهو ما تم فعلا، حيث قررت الحكومة فرض حظر تجول شامل وتغليظ عقوبة المخالفين بشكل كبير.

لكن سؤال الشارع بقي عالقا، فلم تغير الحكومة الاسترايجيات، ولم تتقدم كثيرا في تقديم المطاعيم، بالرغم من اعتماد 3 لقاحات، وهو ما أضر كثير بقطاعات اقتصادية وصناعية، فاقم أزمتها.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *