بعد مزاعم الاحتلال بالتراجع.. مقدسيون: الاعتكاف في الأقصى هو الضامن لإفشال “قربان الفصح”

بعد مزاعم الاحتلال بالتراجع.. مقدسيون: الاعتكاف في الأقصى هو الضامن لإفشال “قربان الفصح”

البوصلة – محمد سعد

حذر نشطاء مقدسيون من الاعتماد على مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن “ذبح القرابين” في المسجد الأقصى المبارك.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي،اعلنت الأربعاء، إن جماعات المستوطنين “لا تنوي ذبح القرابين” داخل المسجد الأقصى، فيما أبعدت شرطة الاحتلال المستوطن المسؤول عن المخطط، بعد وقت قريب من تهديد المقاومة بأنها ستمنع ذلك “مهما كان الثمن” وتحذير وزارة الخارجية الاردنية.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال رغم نشر “جماعات الهيكل” المزعوم على مختلف منصاتها إعلانًا يدعو المتطرفين إلى المبادرة الفردية لتقديم “قربان الفصح” في المسجد الأقصى مساء الجمعة القادم.

وحذر الباحث المقدسي زياد ابحيصفي تصريحات لـ “البوصلة” من انفضاض المقدسيين عن المسجد ظنا منهم ان مخطط الاحتلال توقف. مذكرا بما حدث خلال عيد الأضحى في 2019 .

وقال ابحيص، ” لقد سبق لمكتب نتنياهو في اقتحام عيد الأضحى 2019 أن أعلن أنه لن يكون هناك اقتحام، فانفض المرابطون عن #الأقصى وغادروه بعد الصلاة، بينما انتظر المتطرفون الصهاينة على جسر المغاربة حتى جاءت لحظة الانقضاض المناسبة تحت حماية شرطة الاحتلال، ولا يجوز أن نسمح بتكرار تلك الخديعة”.

وأوضح ابحيص، ” مفهوم الاحتلال للأقصى هو أنه المسجد القبلي فقط، وهو لا يعترف بساحات الأقصى باعتبارها جزءاً منه، وبالتالي فهذا النفي يعني أنهم لا ينوون ذبح قربان في المسجد القبلي، وهو تحايل خبيث واضح، خصوصاً وأن الإعلانات منشورة بالعبرية وواضحة “.

وتُحاول سلطات الاحتلال أن تفرض “سيادتها” في المسجد الأقصى، وتمنع الاعتكاف خوفًا من أي مواجهة قد تندلع مع المستوطنين المتطرفين، الذين يواصلون اقتحام المسجد حتى في شهر رمضان المبارك.

ولفت ابحيص، الى ” لقد تعهد المتطرفون بمحاولة إدخال القربان إلى الأقصى رغم عدم تجاوب شرطة الاحتلال، لكن حكومة الاحتلال بكل أذرعها حشدت إمكاناتها لتأمين ذبح القربان ملاصقاً لسور الأقصى مساء الإثنين كما شهدنا جميعاً، وهي تفعل ذلك منذ ثماني سنوات، وهي بالتالي شريك مباشر في مخطط القربان وربطه في الأقصى وإن كانت تخشى تقدمه نحو الأقصى اليوم بسبب اليقظة الكبيرة لهذا المخطط. “

ويعتبر الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك الدرع الحامي للمسجد، والوسيلة الممكنة للمقدسين والأنجع في إفشال مخططات المستوطنين المتطرفين، ومحاولاتهم لتقديم “قربان الفصح” داخله.

وأطلق نشطاء فلسطينيون ومقدسيون عبر منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغ “#في_الأقصى_اعتكافي” لتعزيز الاعتكاف والرباط في المسجد الأقصى، وتحدي محاولات الاحتلال الإسرائيلي لمنعه.

وقبل أيام، أثار قرار دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة باقتصار أيام الاعتكاف في المسجد الأقصى خلال رمضان على العشر الأواخر فقط، استياءً وغضبًا كبيرًا في صفوف المرابطين والمصلين.

وترى الجماعات المتطرفة أن إحياء طقس “القربان”، يشكل “إحياءً معنويًا للهيكل بالتعامل مع الأقصى، باعتباره قد بات هيكلًا، حتى وإن كانت أبنيته ومعالمه ما تزال إسلامية”.

ويؤكد ابحيص، ان الاعتكاف شعيرة دينية أصلية في الأقصى، ووسيلة تفشل مخطط تقسيمه، لذلك حاول الاحتلال التخلص منها خلال السنوات السابقة، لكن الرباط الشعبي تمكن من استعادتها، وأن الاعتكاف كان وسيلة أساسية في منع تفريغ المسجد من المصلين.

بدورها، تؤكد المرابطة المقدسية خديجة خويص أن الرباط والاعتكاف في الأقصى، جدوى مستمرة، وهما السبيل الأمثل لحماية الأقصى من أي تدنيس وانتهاك، وذلك قبل أيام من اعتزام المستوطنين إدخال “قربان الفصح”.

وتضيف “لن ننعم بأقصى بركات الأقصى حتى نهبه أقصى طاقاتنا وجهدنا وجهادنا ورباطنا، وأفضل أوقاتنا وأزكى أموالنا وأطهر قلوبنا”، داعية إلى الحشد من أجل الرباط والاعتكاف بالمسجد، لإفشال المخططات الاستيطانية.

وتتابع “الأقصى قضية عالية وغالية ومقدسة، ولا يليق بها إلا الأثمان المخلصة الغالية، من النفس والمال والوقت والجهد والعمل والتضحيات”.

وكانت المرابطة المقدسية هنادي الحلواني دعت المصلين الفلسطينيين إلى الإقبال الواسع على الاعتكاف في المسجد الأقصى في ليالي العشر الثانية من شهر رمضان، مشيرة إلى أن الاعتكاف شعيرة إسلامية لا تخضع لحكم المحتل وأوامره.

وقالت: إن “الاعتكاف رباط، وفي فترة أعياد المحتل واجبٌ، ولا عذر لمن ترك الأقصى بلا رباط، فاعمروه وأحسنوا الرباط فيه واحموه من مخططات المستوطنين”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: