بلاغات رسمية متضاربة حول عطلة يوم الانتخابات وقانون العمل يحسم

بلاغات رسمية متضاربة حول عطلة يوم الانتخابات وقانون العمل يحسم

البوصلة – محمد سعد

قرارت وبلاغات وبيانات رسمية متضاربة صدرت عن جهات حكومية مختلفة، حول اعلان العطلة الرسمية يوم الانتخابات، أربكت موظفي القطاع الخاص وادراته.

أصدر رئيس الوزراء بشر الخصاونة في 10 آذار الماضي، بلاغاً يقضي بتعطيل الدَّوام الرَّسمي في الثاني والعشرين من آذار الحالي، بمناسبة إجراء انتخابات مجالس المحافظات، والمجالس البلديَّة، ومجلس أمانة عمَّان.

وعادة يكون في الاردن يوم الانتخابات عطلة رسمية، ويأتي ذلك لتمكين أكبر عدد من المواطنيين من ممارسة حقِّهم الانتخابي.

جهات رسمية تؤكد العطلة و”العمل” خارج السرب

البنك المركزي الأردني عمم بتعطيل البنوك العاملة في المملكة وجاء في بيان التعميم انه يأتي استجابة لبلاغ رئيس الوزراء رقم 6 لسنة 2022 ولتمكين موظفي البنوك من ممارسة حقهم الانتخابي.

من جهتها اكدت وزارة التربية والتعليم، الأحد الماضي، أن يوم الثلاثاء عطلة رسمية لجميع المدارس بما في ذلك الخاصة، مشيرة إلى أن الأخيرة “ملزمة بتعطيل دوام طلابها والمعلمين فيها”، وجاء ذلك على لسان الناطق باسم الوزارة أحمد المساعفة، موضحا، “عممنا على الميدان التربوي بتحديد طبيعة الدوام خلال الأيام الثلاثة المقبلة كما يلي: يوم الاثنين المدارس التي يوجد بها مراكز اقتراع وفرز تعطل ويتم تحويل التعلم فيها إلى شكل التعلم عن بعد، أما بقية المدارس التي لا يوجد فيها مراكز اقتراع وفرز سيكون دوامها كالمعتاد”.

أما بالنسبة ليوم الثلاثاء فهو “عطلة رسمية لجميع المدارس سواء كانت حكومية أو خاصة، بالتالي فإن المدارس الخاصة ملزمة بتعطيل دوام طلابها والمعلمين من أجل إتاحة المجال للمعلمين للمشاركة بالعملية الانتخابية” على ما شرح المساعفة.

بالمقابل أربكت وزارة العمل المشهد، امس الاثنين، حين أصدرت بيانا دعت فيه منشآت القطاع الخاص، لتمكين عامليها من ممارسة حقهم الانتخابي يوم الاقتراع، مما جعل الموظفين والادارات في القطاع الخاص لا يعرفون ماذا يجب ان يفعلون، هل يذهبوا الى دوامهم ام لا، وهل تكلف القطاعات التي تتطلب طبيعة عملها استرار العمل موظفيها بالدوام ام لا، وكيف يتم لاتعامل مع الموظف اذا عطل او اذا داوم.


قانون العمل يحسم

قانون العمل حسم سلفا هذا الملف حسب المادة (59) قرار تعطيل الوزارات والمؤسّسات العامّة اليوم، يشمل حكماً العاملين في القطاع الخاص، إذ تعتبر العطل الرسمية والأعياد الدينية والعمل خلالها، عملاً إضافياً يستحق عنه العامل 150 % من أجره المعتاد

وتنص المادة (59) على جواز “تشغيل العامل بموافقته أكثر من ساعات العمل اليومية أو الأسبوعية، على أن يتقاضى العامل عن ساعة العمل الإضافية، أجرا لا يقل عن 125 % من أجره المعتاد”.

كذلك تنص على أنه “إذا اشتغل العامل في يوم عطلته الأسبوعية، أو أيام الأعياد الدينية أو العطل الرسمية، يتقاضى لقاء عمله عن ذلك اليوم أجراً إضافياً لا يقل عن 150 % من أجره المعتاد”.

لكن مدير بيت العمال حمادة ابو نجمة، يؤكد ان قرار تعطيل الوزارات والمؤسّسات العامّة غدا، يشمل حكماً العاملين في القطاع الخاص، عملاً بأحكام المادة (59) من قانون العمل، إذ تعتبر العطل الرسمية والأعياد الدينية والعمل خلالها، عملاً إضافياً يستحق عنه العامل 150 % من أجره المعتاد.

مطالبات عمالية

بدوره طالب رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة خالد أبو مرجوب، بإصدار بلاغ حكومي يلزم القطاع الخاص بأن يكون يوم الثلاثاء 22/3/2022، عطلة رسمية تسري على جميع المنشآت الاقتصادية، وذلك لإعطاء العمال فرصة لممارسة حقهم الديمقراطي في انتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية ومجلس أمانة عمّان.

وأكّد في بيان صحفي، أصدره سابقا، أن من حق العاملين في شتى المنشآت والقطاعات الاقتصادية، بأن يكون يوم الانتخابات عطلة رسمية لهم، أسوة بالعاملين في القطاع العام، من أجل ممارسة دورهم باختيار من يمثلهم في مجالس المحافظات والمجالس البلدية عملا بالاستحقاق الدستوري.

وأضاف، أن النقابة تلقت العديد من شكاوى العمال بخصوص هذا الشأن، لا سيما ممن يعملون في مناطق جغرافية بعيدة عن مراكز اقتراعهم؛ ويرغبون بالمشاركة في العرس الديمقراطي وممارسة حقهم الانتخابي في يوم الاقتراع.

مدير بيت العمال حمادة ابو نجمة، أؤكد ان قرار تعطيل الوزارات والمؤسّسات العامّة غدا، يشمل حكماً العاملين في القطاع الخاص، عملاً بأحكام المادة (59) من قانون العمل، إذ تعتبر العطل الرسمية والأعياد الدينية والعمل خلالها، عملاً إضافياً يستحق عنه العامل 150 % من أجره المعتاد.

وقال أبو نجمة “كان يفترض بان تتحدث الوزارة من حيث اختصاصها والقانون المعنية بتطبيقه، وتوضيح أحكامه بهذا الشأن وليس من باب حق الانتخاب”.

القطاع الخاص “مشمول بدون ذكره”

وزارة العمل قالت في بيان سابق، إن البلاغات الحكومية الصادرة بخصوص العطل الرسمية والأعياد الدينية تشمل مؤسسات القطاع الخاص، وعلى مؤسسات القطاع الخاص الالتزام بالبلاغات الحكومية بشأن تعطيل القطاع العام بمناسبة العطل الرسمية والأعياد الدينية.

وتضمن كتاب صادر من رئيس الوزراء إلى وزير الصناعة والتجارة بشأن تحديد وحصر العطل الرسمية لمؤسسات القطاع الخاص، بتاريخ 31 كانون الثاني/ يناير 2012، ووُثق الكتاب في وزارة العمل بتاريخ 2 شباط/ فبراير 2012، أن “البلاغات تصدر لتحديد العطل الرسمية وأيام الأعياد الدينية، وبالتالي فإن البلاغات التي تصدر لهذه الغاية تشمل وتطبق على مؤسسات القطاع الخاص دون ذكرها في البلاغات”.

وزير العمل الأسبق نضال البطاينة، أوضح في بيان في 29 تموز 2020، أن “البلاغات التي تصدر عن رئيس الوزراء بخصوص تعطيل القطاع العام بمناسبة العطل الرسمية والأعياد الدينية يشمل تطبيقها مؤسسات القطاع الخاص دون ذكرها في هذه البلاغات”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: