“بوتشا الروسية” تفضح نفاق الغرب وتُذكّر بمجازره في المسلمين

“بوتشا الروسية” تفضح نفاق الغرب وتُذكّر بمجازره في المسلمين

عمّان – البوصلة

أثارت الصور “المروعة” التي كشفها الإعلام الأوكراني والغربي لمجازر مروعة في “بوتشا الأوكرانية” تفاعلاً واسعًا وتعاطفًا كبيرًا من الغرب، وما ترافق معه من توجيه اتهاماتٍ أمريكية وغربية لروسيا بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها؛ الأمر الذي دفع المغردين العرب والمسلمين لتذكير أمريكا والغرب بمجازرهم التي تمّ ارتكابها في أكثر من قطرٍ عربيٍ وإسلامي وما زالت مستمرة إلى اليوم دون أن يطالب أحد بمحاسبة فاعليها من الأمريكان والأوروبيين والروس وغيرهم.

هذا المشهد أعاد للسطح الصور المروعة لمجازر ارتكبها الغرب وأمريكا في العراق وسوريا وأفغانستان واليمن والبوسنة والهرسك والصين وغيرها، متهمين العالم الذي تقوده أمريكا والأمم المتحدة بالتواطؤ مع هذه الجرائم وعدم ذرف الدموع التي يتم سكبها اليوم على “بوتشا الروسية”، فهل دمهم أغلى من دم العرب والمسلمين على حد تعبيرهم.

ولم يقف المشهد عند هذا الحد بل إن مغردين اتهموا أوكرانيا والغرب بافتعال مشاهد القتل وتمثيلها بشكلٍ مسرحي مع إيراد فيديوهات لإثبات صحة دعواهم، مشددين على أنّ الغرب يريد تشويه صورة روسيا ومعاقبتها على حربها على أوكرانيا.

المغردون أكدوا أن العالم اليوم يدفع ثمن صمته وسكوته ونفاقه مع بوتين، لا سيما وأن بوتشا ليست أغلى من حماة ولا درعا وغيرها من المدن العربية والإسلامية، معيدين للذاكرة الإنسانية مجزرة الصرب للمسلمين فى مدينة سيربيرينتسا البوسنية التي وقعت فى شهر يوليو عام 1995 واستمرت 10 ايام بتواطؤ الأمم المتحدة قتل خلالها 8372 من المُسلمين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 و77 سنة معظمهم مقيدي الأيدي.

كلهم شركاء في الجريمة

كما تداول نشطاء التواصل صورًا للمقارنة مؤكدين أن صور الجثث التي انتشلت من نهر قويق بحلب عام 2013 لضحايا مجزرة ارتكبها النظام والثانية لضحايا مجزرة بوتشا الأوكرانية وتتهم بها روسيا باستثناء فرق واحد يتعلق برد الفعل الدولي الذي جاء باردا وصامتا عن جريمة قويق وعاليا مدويا عن بوتشا.

وذهب المغردون لأبعد من ذلك بالتأكيد على أن عدد المدنيين القتلى في بوتشا الأوكرانية، يماثل تقريبا عدد من قتلهم القصف الأمريكي من المدنيين في ملجأ العامرية عام ١٩٩١. الفارق، أن كل المطالبين بمحاسبة روسيا اليوم، شاركوا آنذاك بالجريمة أو بإخفائها. مفارقة الحرب بأوكرانيا أن كل تفاصيلها تكشف نفاق الغرب بفلسطين وسوريا والعراق.

وذكر المغردون الغرب الذي وصفوه بأنه “غرب منافق” لا سيما وأن قلبه انفطر على عشرات جثث قتلها جيش روسيا في بوتشا من ضواحي كييف عاصمة أوكرانيا وقبلها قتل جيش روسيا مئات المدنيين في ماريوبل .

لكنّ مجرمي الحرب الصرب بحسب المغردين قتلوا 8000 مدني مسلم بوسني بدم بارد في تسعينيات القرن الماضي ولم يحرك الغرب ساكناً.

ويرى المغردون أن أوكرانيا لم تجد لتشبيه ما فعله الروس في بوتشا وعموم أوكرانيا إلا بما يجري في بلدان المسلمين في حلب وسوريا وسربرنيتسا والشيشان، منوهين إلى أن بلدان المسلمين أصبحت مثلاً لكل شعب يتعرض للظلم والإبادة والمقابر الجماعية !ومازالوا يتهمون هذه الأمة المظلومة بين تداعي الأمم بالإرهاب!

مشككون بصحة المجزرة

أمّا المشككون بصحة المجزرة فتداولوا فيديوهات وصور مع مزاعم تقول إن كل ما يحدث جرى فبركته لتشويه روسيا، مؤكدين أن الفيديوهات على العكس مما تم تداوله وهي لجنود أوكرانيين يقومون بإعدام جنودٍ روس والإجهاز على الجرحى منهم.

مغردٌ آخر شكك بالرواية الأوكرانية حول مجزرة بوتشا، وقال نتذكر امريكا حين كذبت، وقالت بإنها استخرجت الرئيس العراقي السابق،  صدام حسين من حفرة.

ومع مرورالوقت تأكد بأنهم ألقوا عليه القبض من خلال مصدر في احد المنازل،  وليس مختبئًا في حفرة، ولذلك قد تكون عمليات قتل بوتشا في اوكرانيا مدبرة من قبل استخبارات غربية، لتوظيفه ضد روسيا.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: