منير دية
منير دية
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

بين التنفيذ والدفاع

منير دية
منير دية
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

بعد ما انهت اللجنة القانونية في مجلس النواب مناقشة معدل العقوبات شرعت اليوم بمناقشة معدل قانون التنفيذ لسنة ٢٠٢١ والعنوان الأبرز التوسع في عدم حبس المدين ، الحكومة تسابق الزمن لاقرار هذه التعديلات و مرورها بقنواتها الدستورية و إصدارها في الجريدة الرسمية لتكون سارية المفعول حتى تستطيع وقف العمل بقانون الدفاع الذي لم يعد هناك مبرر لبقائه سوى امر الدفاع ٢٨ والخاص (تعليق حبس المدين الذي يقل دينه عن مئة الف دينار ) والذي تم تمديده عدة مرات خلال جائحة كورونا و سينتهي العمل به في نهاية شهر حزيران ٢٠٢٢.

١٤٨ الف مطلوب للتنفيذ القضائي على قضايا مالية ،منهم ٩٠ الف شخص مطلوبين على قضايا مالية اقل من الف دينار ،هذا العدد الضخم من المطلوبين جاء نتيجة عوامل عديدة منها الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن منذ سنوات و أزمة فايروس كورونا التي فاقمت من ظروف المواطنين الاقتصادية وزارت اعداد هولاء المطلوبين و السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة التي أوصلت اقتصادنا الوطني لما وصل اليه من مديونية و بطالة و فقر.

معدل قانون التنفيذ سيتوسع في الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين سواء اذا كان مجموع الدين اقل من خمسة الاف دينار او اذا كان الدين بين الأقارب والأصول او المدين المعسر او المفلس او من يعيل طفلاً ومن عنده امراض مزمنة وغيرها من الحالات التي ستوفر بيئة خصبة لمن يريد التخلف عن دفع الحقوق و سداد ما عليه من ديون.

كرة الثلج التي تدحرجت منذ سنوات وحاولت العديد من الحكومات تجنب مواجهتها و إيجاد حلول لها هي الان في عهدة مجلس النواب وما سينتج عن تعديلات قانوني العقوبات والتنفيذ سنحصد جميعاً نتائجه وسيكون هناك تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، عقود الايجار والاستثمار و العمل و عقود البيع والمرابحة جميعها ستكون على المحك و ستؤدي الى عزوف الكثيرين من أصحاب العمل و المستثمرين في انشاء مشاريع او التوسع في أعمالهم في ظل قوانين لن تسعفهم في تحصيل حقوقهم.

اقتصادنا لا يحتمل المغامرة ولا تجربة بعض القوانين المجتزئة من بعض الدول الأخرى ومن هنا ندعوا مجلس النواب الى دراسة معمقة لهذه التعديلات و الاستماع لاهل الخبرة والاختصاص حتى ننتج قوانين تناسب مجتمعنا واقتصادنا ويمكن تطبيقها على ارض الواقع بعيداً عن العواطف والشعبويات.

خبير اقتصادي

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts