تحذير رسمي من انهيار مدارس في إربد

 قال رئيس مجلس محافظة إربد الدكتور عمر المقابلة إن تخفيض موازنة مجلس محافظة إربد للمرة الثانية خلال العام الحالي لتصبح 4 ملايين دينار من أصل 24 مليونا، سيلغي مشاريع خدماتية أهمها بناء مدارس، بدل مدارس آيلة للسقوط والتي تم ترميمها أكثر من مرة بدون جدوى، ما يهدد حياة الطلبة ويعرضهم للخطر بداية العام الدراسي المقبل.


وكانت موازنة المحافظة تم تخفيضها في المرة الأولى خلال العام الحالي بسبب أزمة كورونا من 24 مليون دينار إلى 8 ملايين دينار، وفي المرة الثانية تم تخفيضها إلى 4 ملايين دينار.


وأكد المقابلة أن مدرسة علعال تعرضت لسقوط أجزاء كبيرة من جدرانها قبل 7 أشهر واللجان المختصة أوصت ببناء مدرسة جديدة وتم رصد المخصصات في مجلس المحافظة، إلا انه ونظرا لخفض الموازنة فانه لن يتم إقامة بناء جديد وتم ترميم البناء وما يزال يشكل خطورة على الطلبة.


وتوقع المقابلة انتقال الآلاف من الطلبة من المدارس الخاصة إلى المدارس الحكومية جراء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها المواطن مما سيتسبب بمزيد من اكتظاظ الطلبة داخل الغرف الصفية.


وأشار إلى أن مشاريع بناء غرف صفية جديدة متوقفة لغاية الآن باستثناء المشاريع التي بدأت العام الماضي ولم تنته لغاية الآن، مشيرا إلى أن العديد من المدارس الحكومية بحاجة إلى زيادة غرف صفية لمواجهة الاكتظاظ داخل الغرف الصفية.
وأشار إلى أن مديونية مجلس المحافظة لمشاريع الأعوام السابقة تصل إلى أكثر من 7 ملايين دينار، مشيرا إلى أن موازنة المجلس الحالي ستذهب لتسديد جزء من مستحقات مشاريع مستمرة للمقاولين عن سنوات سابقة.


ولفت إلى أن هناك ايضا مراكز صحية بحاجة إلى بناء جديدة، نظرا لقدمها وأصبحت جدرانها آيلة للسقوط، مؤكدا أن تخفيض الموازنة تسبب بوقف جميع المشاريع في محافظة اربد لهذا العام.
وأوضح المقابلة أن محافظة إربد تعاني من بنى تحتية متهالكة، وهي بحاجة إلى استدامة في تنفيذ المشاريع، مشيرا إلى انه وفي حال توقفت المشاريع فان المبالغ المالية، التي ستنفق على إعادة تأهيل البنية التحتية ستتضاعف.


وأشار إلى أن مشاريع فتح الطرق الزراعية توقفت هذا العام جراء تخفيض موازنة المحافظة وجائحة كورونا، مما سيزيد من معاناة المزارعين في الذهاب إلى أراضيهم لجني محاصيلهم.

ولفت إلى أن العديد من المزارعين يضطرون إلى الانتقال بواسطة البهائم لمسافات أكثر من 3 كيلو متر للوصول إلى أراضيهم، نظرا لعدم وجود طرق زراعية تخدمهم.
وأكد أن المنتجات الزراعية في محافظة إربد وخصوصا في منطقة الأغوار تشكل ما نسبته 65 % من المنتجات في المملكة، الأمر الذي يستدعي من الجهات المعنية الاهتمام أكثر في المحافظة.


وقال إن غياب مجالس المحافظات في المنح والقروض التي تأتي لوزارة التخطيط أسهم بعدم تنفيذ مشاريع حيوية في المحافظة وخصوصا وان مجالس المحافظات على دراية أكثر باحتياجات كل منطقة.
وأضاف المقابلة، أن محافظة إربد تزخر بالعديد من المواقع السياحية والأثرية، لكنها مهملة ولا يوجد أي اهتمام رسمي وتفتقر إلى المشاريع التي من شأنها جذب المتنزهين وتحقيق دخل للحكومة.

وأشار إلى أن تخفيض الموازنة أسهم بإلغاء العشرات من المشاريع السياحية في محافظة إربد والتي كانت ستنفذ هذا العام لتطوير السياحة في المحافظة وإقامة مسارات سياحية.
وقال إن غياب المشاريع الاستثمارية في محافظة إربد أسهم بازدياد أعداد البطالة والفقر، وخصوصا ان قانون اللامركزية لا يسمح بإقامة مشاريع استثمارية من شأنها التخفيف من مشكلة البطالة.
وطالب سكان في إربد بتخصيص مبالغ مالية لمناطقهم لتنفيذ مشاريع بنى تحتية هذا العام في ظل توقف مشاريع البلديات والمجالس المحلية.
وأشار محمد النمراوي إلى أن مركز صحي صما بحاجة إلى صيانة ويعاني من الاكتظاظ وفي كل مرة يتم إطلاق الوعود لعمل صيانة له، إلا انه لم يتم لغاية الآن.


ولفت إلى أن المركز مستأجر وبحاجة إلى إعادة ترميم ورفده بالأجهزة الطبية اللازمة وخصوصا وانه يخدم أكثر من 15 ألف نسمة ويضطر السكان إلى الذهاب إلى مركز صحي الطيبة لتلقي العلاج.

وقال المواطن فراس مستريحي إنه يمتلك أرضا زراعية تبلغ مساحتها أكثر من 20 دونما غير مخدومة بطريق زراعية، مؤكدا انه يقوم بزراعتها سنويا بمحصول القمح والشعير ويواجه صعوبات في الوصول إليها.


وأشار إلى أن العديد من أصحاب التركتورات يرفضون الذهاب إلى أرضه من اجل حراثتها لوعورة الطريق المؤدي إليها، مؤكدا انه اضطر في سنوات عديدة لهجر الأرض وتركها لعدم قدرته على استثمارها.

(الغد)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *