حسن البراري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

تصريحات نتنياهو: ماذا يعني ذلك أردنيا؟

حسن البراري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

لم يكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي سراً عندما أعلن نيته ضم غور الأردن (30 % من أراضي الضفة الغربية) وشمال البحر الميت في حال فوزه بالانتخابات العامة المزمع عقدها يوم الثلاثاء القادم. ومع أنني أتفق مع التحليل الذي يفيد بأن نتنياهو جاء بهذا التعهد مدفوعا بالخوف من خسارة الانتخابات العامة إلا أن الأمر هذه المرة مختلف تماما، فالسياق السياسي العام في إسرائيل وسيولة التحالفات الإقليمية ربما تجعل من تصريحات نتنياهو أكثر من مجرد وعود انتخابية. وعليه فإنه ينبغي أخذ تصريحاته على محمل الجد هذه المرة.

الراهن أن الإسرائيليين باتوا يتصرفون وفقا للتغيرات في الإقليم وخارجه، فلم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة أن جاءت إدارة متصهينة بهذه الطريقة الفجة، فالرئيس دونالد ترامب انحاز بالكامل للرؤى الإسرائيلية اليمينية، ولا مشكلة لديه أن يتم الاجهاز على القضية الفلسطينية، ونتنياهو يعرف ذلك جيدا. بمعنى أن القيود السياسية التي كانت مفروضة على صناع القرار في تل أبيب أزيلت. ناهيك عن حقيقة أن العمق العربي لم يعد موجودا بعد التقلبات في البيئة الاستراتيجية العربية ونفاذية إسرائيل إلى عدد من الدول العربية التي بدأت بالتطبيع مع إسرائيل.

كنت قد حذرت صناع القرار في الأردن في كتابي الأخير عن الأردن وإسرائيل من أن سيناريو الصدام بين عمان وتل أبيب بات هو المرجح، فالموقف الأردني الذي يصر على حل الدولتين وفقا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية يقف على رمال متحركة، فلا إسرائيل معنية بحل الدولتين في وقت فقد فيه الوسيط الأميركي – راعي عملية السلام – القدرة على الحياد ولا الجانب العربي مهتم بحل الدولتين أيضا. وساهم في ذلك الانكشاف تغير مصادر التهديد بالنسبة لدول عربية وازنة ومؤثرة بحيث أصبحت إيران والإسلامي السياسي المعتدل خطرين يهيمنان على عقلية صناع القرار في هذه الدول.

والأهم من تصريحات نتنياهو هو ما يجري منذ توقيع معاهدة وادي عربة، فالجانب الإسرائيلي حافظ على وتيرة الاستيطان وخلق الوقائع على الأرض، علاوة على أن المجتمع الإسرائيلي فقد الثقة بعملية السلام وبخاصة مع الانزياح الكبير في مركز السياسة الإسرائيلية تجاه اليمين. وعلى نحو لافت أصبحت الحكومات الإسرائيلية تمثل مصالح الاحتلال والاستيطان ما أفضى إلى تراجع فرص حل الدولتين. والحق أنه لا يوجد أحد في المجتمع الإسرائيلي ما يمكن التحدث إليه، فكل ما تسعى إليه إسرائيل اليمينية هو التوسع على حساب الفلسطينيين دون الالتفات حاليا إلى البعد الديمغرافي أو حتى سيناريو الدولة الواحدة.

وحتى أكون مباشرا، فإنني أرى بأنه في حال فوز نتنياهو وتنفيذه وعده الانتخابي فإن أي طرف يتحدث عن عملية سلام مع هذا الكيان إنما يرفع الراية البيضاء منبطحا أمام عجلة الاحتلال والاستيطان. فلم يعد هناك على أرض الواقع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية. وطبعا، لن يتوقف الأمر على ذلك، فهناك من الإسرائيليين من يريد أن يلعب الأردن دورا ليساعد إسرائيل في حل القنبلة الديمغرافية، وهنا مربط الفرس! هل سيوافق الأردن – الذي يتعرض لضغوطات اقتصادية وسوء في إدارة الملف الاقتصادي – اجراء مقايضة تاريخية في سياق اخفاق النخب الحاكمة على إدارة الاقتصاد الوطني؟ بمعنى، هل سيقبل الأردن لعب دور فيما تبقى من اراضي الضفة الغربية خدمة لإسرائيل التوسعية، وأي دور؟

حكومة الدكتور عمر الرزاز غير قادرة على مجرد التفكير في هذا الأمر، فهي لا تملك من أمرها الكثير وبتقديري لا يناقش مجلس الوزراء هذا الأمر وإن فعل فنقاشه أقرب إلى الندوات الأكاديمية منه إلى العمل الحكومي الذي يهدف إلى وضع خطط واستراتيجيات.

(الغد)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *