تعليقا على عقوبة محاولة الانتحار.. العموش يدعو لمراجعة شاملة

تعليقا على عقوبة محاولة الانتحار.. العموش يدعو لمراجعة شاملة

دعا الوزير الأسبق والسياسي البارز بسام العموش، الحكومة للقيام بمسؤولياتها السياسية والاقتصادية والمجتمعية، ومعالجة الظواهر الدخيلة على المجتمع بطريقة علمية وفق الأطر الإسلامية.

جاء ذلك في سياق تعليقه على التعديل الأخير الذي طال قانون العقوبات والذي غلظ العقوبة بحق من يحاول الانتحار، والذي أثار جدلا واسعا في الشارع الأردني.

وقال العموش إن الانتحار محرم في الدين الإسلامي، فالعمر أعطي للانسان منحة، والانتحار ينافي مقصد الوجود والاستخلاف على الأرض، فليس هناك من البشر من صفت وطابت له الحياة، سواء الغني أو الفقير والحاكم والمحكوم، والرجل والمرأة والكبير والصغير والمريض وغير ذلك.

ووجه العموش خطابا إلى من يعاني من مشكلات نفسية أو جسدية أو مجتمعية، بأن عليه التذكر بأن الأنبياء والرسل عانوا من مشكلات مع أقوامهم وأزواجهم وأبنائهم، وحينما نتحدث بأن الانتحار فقد جاءت نصوص من الشريعة الإسلامية تؤكد حرمة هذا الفعل.

وأوضح بأن الأسباب التي تدفع إلى الانتحار فهي أسباب تافهة، ولا يجوز الانتحار، داعيا إلى من يحاولون الاقدام على هذا الفعل إلى الكف عنه ومحاولة حل المشكلة التي أدت إلى التفكير للإقدام على الانتحار، والطلب من الآخرين المساعدة في حل المشكلة، وكذلك الصبر على البلاء الذي يصاب به الانسان بقدر الله.

وأشار إلى أن من الأسباب التي تدفع للانتحار الفقر، وهو أمر غير مبرر إلى أن يقدم الانسان على قتل نفسه وإنهاء حياته، فهناك من الأنبياء من كان لا يملك سوى ثوب، داعيا إلى الصبر ومحاولة حل المشكلة، فيما يقدم بعض الناس على الانتحار بسبب المرض، وهذا أيضا غير مبرر للانتحار.

ومن بين أسباب الانتحار من وقعوا في الفواحش، فيريد أن يقع في هذه الفواحش الانتحار للتخلص من تبعات هذا الفعل، لكنه أكد بأن الانتحار ليس سبيل ولا باب الخلاص من هذا العمل، وعلى من أقدم عليه التوبة إلى الله، والاستقامة على الطاعة، مؤكدا بأن أسباب الانتحار هي أسباب واهية.

وحول التعديل الذي أقره مجلس النواب بحق من يحاول الانتحار، قال العموش: “إذا كان من يفعل ذلك الفعل بهدف الابتزاز وإظهار نفسه فالأولى أن يتم الاحتيال عليه وثنيه عن تلك المحاولة، ومعاقبته تعزيرا، وهو من يجب أن يعاقب لأنه يشجع الناس على الخطأ”.

أما إذا كان الشخص يريد الانتحار وبالفعل وضع الحبل على رقبته لكنه لم يمت، فهذا علينا أن نوجهه ولا نعاقبه، فليس كل حالة ومحاولة يجري عليها العقوبة، فعلى الجهات الأمنية أن تحقق في كل حالة فإن تبين بأن الشخص هو من أهل التمثيل والابتزاز يعاقب وإذا كان فعلا يريد الانتحار فعلينا توجيهه.

وأضاف العموش “استغربت التعبير الوارد في تعديل مجلس النواب والذي تناول الانتحار العلني”، مبينا بأن الانتحار حرام في الاسلام سواء كان علني أو سري، داعيا الجميع إلى الوثوق بوعد الله تعالى وأن يكون المؤمن في عون أخيه.

وطالب بمراجعة شاملة تشمل المناهج التعليمية وتضمينها نصوصا تحث على عدم القيام بهذا الفعل، إضافة إلى تناول القضية في الدروس والمواعظ الخطب، والتوعية الإعلامية وغير ذلك.

وشدد على أن الحكومة مسؤولية مجتمعية ينبغي النهوض بها، ولا يعفيها القيام بالدور السياسي والاقتصادي من القيام بواجبات من شأنها إنهاء ظاهرة الانتحار ضمن الوسائل السلمية وليس من خلال العقوبة.

وأوضح بأن كثير من حكومات العالم التي تشهد بلدانها ظواهر مجتمعية غريبة تدقس ناقوس الخطر وتبحث أسباب هذه الظواهر من الناحية العملية وتبدأ بعقد ندوات وتقديم البرامج الرامية للتخلص من هذه الظواهر.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: