تفاقم الحالة الوبائية في الضفة الغربية ووصول نسبة الفحوص الايجابية إلى 22%

فصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وشمالها.. الكيلة: الوضع الوبائي مقلق للغاية   

 قرر محافظا الخليل وبيت لحم مساء الخميس إغلاق طريق العبيدية “واد النار” الذي يصل الجنوب بوسط وشمال الضفة الغربية لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

وقال المحافظان في بيان، “نظرا للارتفاع الكبير في عدد الإصابات وعدم قدرة المستشفيات على استيعاب مزيد من المصابين وتنفيذا لقرارات الحكومة فقد تقرر إغلاق طريق العبيدية واد النار في كلا الاتجاهين أمام الحركة باستثناء سيارات الإسعاف والطواقم الطبية أو من لديه إذن مسبق وذلك ابتداء من صباح الجمعة 26 فبراير لغاية مساء السبت 27 فبراير”.

وكانت وزارة الصحة، أعلنت في وقت سابق اليوم الخميس عن تسجيل 8 حالات وفاة في الضفة الغربية سجلت كالتالي: “بيت لحم 2، نابلس 1، الخليل 4، طولكرم 1″، وحالتا وفاة في مدينة القدس، وحالة وفاة واحدة في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن الإصابات الجديدة سجلت على النحو التالي: ” قلقيلية (67)، بيت لحم (173)، الخليل (307)، نابلس (200)، سلفيت (69)، رام الله والبيرة (332)، أريحا والأغوار (33)، طوباس (39)، طولكرم (80)، ضواحي القدس (71)، جنين (62)”، مدينة القدس (575)، قطاع غزة (92).

من جانبها وصفت وزيرة الصحة مي الكيلة، الوضع الوبائي في فلسطين بأنه “مقلق جدا”، حيث تتسارع وتيرة الإصابات، فيما باتت الوفيات تشمل فئات عمرية أصغر، وبدون سجل مرضي قبل الإصابة بكورونا.

وأضافت في تصريحات، نقلتها وكالة “وفا” أن من بين الوفيات المسجلة اليوم شاب عمره 29 عاما في الخليل، ولم يكن يعاني من أية أمراض، وسيدة في دورا عمرها 47 عاما، وأخرى عمرها 51 عاما”.

وأوضحت أن نسبة النتائج الايجابية (المصابة) وصلت من بين إجمالي الفحوص اليومية إلى 22% في الضفة، و4% في قطاع غزة، وفقا لآخر حصيلة صدرت اليوم الخميس.

ومن بين 460 فحصا عشوائيا لحالات مصابة بكورونا، تبين أن من بينها 352 إصابة بالطفرة البريطانية، و57 إصابة بالطفرة الجنوب افريقية، فيما لم تسجل أية إصابة بالطفرة البرازيلية التي توصف بأنها الأشد فتكا.

وقالت الكيلة إن “عدم تسجيل إصابات بالطفرة البرازيلية لا يعني أننا بمنأى عنها”.

وأضافت أن “وجود هذه الطفرات يشكل مصدر قلق كبير لنا، فهي سريعة الانتشار، وبعضها أقل استجابة للمطاعيم وبروتوكولات العلاج”.

وحذرت إن نسبة إشغال أسرّة “كوفيد-19” في المستشفيات بارتفاع يومي، حيث ارتفعت النسبة في الضفة الغربية إلى 85.6% من إجمالي عدد الأسرّة المتاحة (70% شمال الضفة و103% في وسطها و84% في جنوبها).

كذلك ارتفعت نسبة إشغال أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 62%، وهي أعلى نسبة منذ بدء الجائحة، “وهذا مدعاة لقلق كبير”، وفق الكيلة.

وقالت “نحن نقترب من نسبة الإشغال القصوى، ونعكف حاليا على توسيع طاقة المستشفيات الحكومية والخاصة التي وجهناها لتخصيص طابق لمرضى كورونا لكي نتمكن من استقبال الأعداد المتزايدة من المصابين”.

وتابعت: “حتى الآن نحاول استيعاب مرضى كورونا في المستشفيات التابعة للوزارة، وحجم العبء على المستشفيات الخاصة بين 10-15%، لكننا نلمس تعاونا كاملا منها”.

وقالت وزيرة الصحة إن الوزارة تلحظ زيادة في أعداد الإصابات في المدارس يوما بعد يوم، سواء بين التلاميذ أو الهيئات التدريسية.

وتابعت أن كل هذا يضاف إلى عدم التزام المواطنين بالإجراءات، كارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي.

 وكانت اللجنة الوبائية رفعت توصية إلى مجلس الوزراء بإغلاق شامل للبلاد لمدة أسبوعين، بهدف احتواء هذه الموجة من تفشي الوباء.

وأضافت: “أوصينا بالإغلاق الشامل، والقرار الآن بيد لجنة الطوارئ العليا، وسيكون هناك دراسة كاملة لها”.

وأوضحت أن الوزارة بانتظار وصول اللقاحات بهدف تطعيم 60% من المواطنين على الأقل، حيث إن جزءا من هذه اللقاحات تم التبرع به لصالح دولة فلسطين، والجزء الآخر والأهم، تم توفيره على نفقة الحكومة.

وتابعت “أنجزنا اتفاقية شراء مليوني جرعة لقاح مع شركة “استرازينيكا”، وقمنا بكل الإجراءات اللازمة، من تسجيل اللقاح وتزويد الشركة بكل الوثائق اللازمة لاتفاقية الشراء، ورصد ثمنها كاملا، والمتطلبات اللوجستية كلوازم التبريد.

وأضافت “نحن بانتظار توريد اللقاحات، والشركة أبلغتنا أن اللقاحات ستبدأ بالوصول مع نهاية شهر شباط الجاري وأوائل آذار”.

إلى جانب ذلك، قالت الكيلة “تلقينا وعودا بتلقي لقاحات كتبرع، منها لقاحات من منظمة الصحة العالمية عبر آلية “كوفاكس”، وخصص لنا ما يكفي لتطعيم 20% من السكان، وكان يفترض أن تبدأ بالوصول في 14 شباط، لكن خللا لوجستيا من طرف الموردين أخر وصولها.

وقالت وزيرة الصحة إن الحكومة تلقت 10 آلاف جرعة كتبرع من روسيا، وألفي جرعة أخرى من لقاح “موديرنا”، ونحن بانتظار وصول 50 ألف جرعة من الصين.

وتابعت: تلقينا تعهدات بـ50 ألف جرعة من الهند، و50 ألف جرعة تبرعا من شركة اتحاد المقاولين “سي سي سي”، و15 ألف جرعة من الجالية الفلسطينية في بريطانيا، هذا إلى جانب وعود من بعض الدول، لكننا نعتمد أساسا على الكمية التي تعاقدنا على شرائها من استرازينيكا”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *