تقنية ثورية لتنقية الجو من ثاني أكسيد الكربون

في بيانه الصادر بتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن توصل فريق علمي من المعهد إلى ابتكار طريقة عملية جديدة لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الجو، وذلك للمساهمة في مكافحة ظاهرة التغير المناخي العالمية.

يأتي الإعلان عن هذا الابتكار بعد أن نشرت المجلة العلمية البريطانية المختصة بشؤون الطاقة والبيئة “إنيرجي آند إنفيرومنتال” نتائج الدراسة العلمية التي قام بها علماء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

محلك سر
ورغم أن الأبحاث التي تضمنت أساليب وتقنيات التقاط الكربون من جو الأرض وتخزينه، انطلقت أواخر تسعينيات القرن الماضي، فإن تلك التقنيات لم تصل إلى المستوى المطلوب.

الأمر الذي دفع الخبراء المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP24) المنعقد في بولندا في ديسمبر/كانون الأول 2018؛ إلى الدعوة للاستثمار في الأبحاث التي تسهم في تطوير تقنية التقاط الكربون لإنقاذ كوكب الأرض.

من هنا، فقد اتجهت العديد من الجامعات ومؤسسات ومراكز البحث العلمي العالمية إلى توجيه برامجها البحثية في هذا الصدد.

وخلال العام الحالي، ظهرت بعض التقنيات الجديدة لتخليص جو الأرض من ثاني أكسيد الكربون، لكن هذه الابتكارات بحاجة إلى حضور عملي في أرض الواقع يتجاوز تقنيات التقاط الكربون، بل ويعمل على تطويرها ويزيد فاعليتها.

طريقة عملية

يعتقد الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن طريقتهم المبتكرة ستقدم تطبيقا عمليا متطورا لتقنية التقاط ثاني أكسيد الكربون من الجو وأكثر فاعلية.

ويعمل النظام المقترح من خلال تمرير الهواء خلال مجموعة من الصفائح الكهروكيميائية المشحونة كهربائيا ليمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء. ويتكون من بطارية كبيرة ذات مهام خاصة، تمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء (أو أي تيار غاز آخر)، ويمر عبر أقطابها الكهربائية أثناء شحنها، ثم تطلق الغاز أثناء تفريغها.

وأثناء التشغيل، يتناوب الجهاز ببساطة بين الشحن والتفريغ، حيث يتم نفخ الهواء النقي أو غاز التغذية من خلال النظام أثناء دورة الشحن، ثم يتم نفخ ثاني أكسيد الكربون النقي المركز أثناء التفريغ.

ميزات وفوائد

ووفق البحث المنشور، فإن النظام الجديد المقترح يمتاز بأنه لا يحتاج إلى طاقة كبيرة، ولا يطلق كمية حرارة كبيرة تسبب ضررا بيئيا حينما ينتج على نطاق صناعي.

ويصف ساهاج فوسكيان باحث ما بعد الدكتوراه، الذي طوّر التقنية أثناء عمله في الدكتوراه بالمعهد؛ العملية التي يستخدمها هذا النظام لالتقاط وإطلاق ثاني أكسيد الكربون بأنها “ثورية”.

ففي هذه التقنية “ليست هناك حاجة إلى مدخلات حرارية أو ضغطية أو كيميائية. إنها فقط هذه الألواح الرفيعة للغاية، ذات السطوح النشطة، التي يمكن تكديسها في صندوق وتوصيلها بمصدر للكهرباء”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *