سعود أبو محفوظ
سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

تياسروا ولا تنافروا…

سعود أبو محفوظ
سعود أبو محفوظ
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

عبر التاريخ كانت الشعوب التي تواجه خطرا داهما من عدو صائل تنقسم تلقائيا الى فهمين: الأول يعمل على التعايش مع العدو والملاينة وتمكينه من المقدرات واسترضائه بتقديم التسهيلات وربما يعقد معه المعاهدات ويسعى للتجاور الندي الوهمي معه، والثاني يقاوم ويتصدى بما يتوافر له وغالبا ما يدفع فاتورة باهظة الكلفة لهذا الخيار.

فالمغول اجتاحوا جميع حواضر الاسلام الاسيوية واستأصلوا أهل الملة المنقسمين في خياراتهم فأجهزوا على الطرفين الخشن والناعم في كل مدينة، ولم تقم لبعض الحواضر بعدها قائمة الى اليوم مثل مرو ونيسابور وترمذ وبلخ والري… الى أن استطاع الاردني سلطان العلماء( نعم المفتي) العز بن عبد السلام تحريض المماليك الكازاخ والأزبك والخوارزم والشركس في القاهرة لتحريك جيش من مصر وتم تعزيزه بفلاحي فلسطين للمواجهة غيرالمتكافئة في 25/ رمضان 658 هجرية لتدشين المعركة الفاصلة على عين جالوت والتي أمتدت بعد العصرعبرالسهول الى داخل يسان حيث أسفرت عن الابادة الكاملة لجيش هولاكو المتوحش، وليزحف المظفر قطز الى دمشق المحروسة للاحتفال بالعيد في الأول من شوال،وليغير مجرى التاريخ بانقاذ البشرية من همجية المغول الذين تحولوا الى الاسلام، فأحيا الله به الملة ودفع به الفتنة.

وبما اننا في هذا البلد المرابط نواجه استهدافا سافرا ومباشرا من جوار لئيم بما يشكل خطرا داهما وعدوانا متدحرجا على حاضرنا ومستقبلنا، فليس أمام المكون الوطني الواحد ترف الانقسام والتشتت، ولا خيار الا التياسر والتعاضد والتماسك وتنحية بواعث الفرقة والنأي عن الشطط  من الجميع والاستماتة في التراص والتكاتف للذود عن حمى هذه البقعة المباركة من حوض البركة  الأول الحاضن للقبلة الأولى والمحشر الأخير خاصة في هذه العشرية الرمضانية الفاضلة.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts