جدل حول قانونية “كف يد” العرموطي من “الوطني لحقوق الانسان”

جدل حول قانونية “كف يد” العرموطي من “الوطني لحقوق الانسان”

ما تزال قضية “كف يد” المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان علاء الدين العرموطي تتفاعل، ففي وقت أثارت جدلا حول أسبابها ودوافعها، أثارت جدلا جديدا حول قانوية القرار.

وفند المحامي بهاء الدين العرموطي، ما جاء في مقال صحفي نشر في إحدى الصحف حول قانونية قرار “كف اليد”، مبينا بأن المقال جاء “كمحاولة لتبرير قرار وقف العمل الذي أصدره مجلس أمناء المركز الأردني لحقوق الإنسان مؤخرا بحق المفوض العام للمركز الأستاذ علاء الدين العرموطي، والذي أثار ضجة في الأوساط السياسية والحقوقية في الأردن”.

واعتبر المحامي بأن المقال الذي يبرر بشكل غير مباشر القرار الصادر بحق المفوض العام، ويعرضه من قبيل التوعية القانونية العامة، حجم المخالفات القانونية التي شابت قرار “كف اليد” الصادر بحق المفوض العام.

وأشار إلى أن “هذا القرار استند فعليا إلى أخطاء قانونية جسيمة لا تترك مجالا للشك أن هذا المقال يأتي في سياق محاولات لاحقة لتبرير القرار التعسفي والمعيب قانونيا الصادر عن مركز أمناء المجلس بحق المفوض العام”.

ووفق المحامي بهاء الدين العرموطي فإن الأسانيد القانونية “الخاطئة” للمقال، تؤكد بأن هذا القرار صدر ممن لا يملك صلاحية إصداره، بل يُفهم منه، بما حمل من أسانيد خاطئة، أن الغاية من هذا القرار كانت فقط لإزاحة المفوض عن المشهد بأي ثمن من قبل قوى “الشد العكسي” كما صرح المفوض العام في بيان له، نتيجة مواقفه المتكررة التي لا تخفى على الأردنيين، والتي هدفت لإصلاح صورة التشوه الحاصل في ملف حقوق الإنسان في الأردن.

ورأى المحامي بأنه في المقال “يربط الكاتب الإجراءات التي أحاطت بقرار مجلس الأمناء “كف يد” المفوض العام، بمراجعته القانونية لأحكام نظام الخدمة المدنية. حيث “استنتج”، في ظل خلو أحكام نظام الخدمة المدنية من مصطلح “كف اليد”، أن أحكام كف اليد هي ذاتها أحكام “وقف العمل” التي ينص عليها النظام.

وأضاف “وهنا نتساءل، إذا من أين أتيتم بهذا المصطلح، كف اليد؟ فإذا كان مجلس الامناء قد استند الى نظام الخدمة المدنية وأحكامه المتعلقة بوقف العمل، فهذا يعني ان القرار المشار إليه كان حتما ليخرج بصيغة: وقف العمل! وهذا إن دل إنما يدل بشكل واضح وصريح على أن المجلس لم يقوم بإجراء مراجعات قانونية دقيقة قبل إصدار القرار، وأنه كان هناك استعجال لوقف المفوض العام عن ممارسة اعماله”.

وأكد المحامي بأن “المغالطات القانونية الكبيرة الأخرى؛ تتضح، بشكل لا لبس فيه، بقول الكاتب ان شروط وقف العمل، منصوص عليها في المادة ١٥١ من نظام الخدمة المدنية. الطامة الكبرى هي ان هذه المادة لا تُعنى، ولا تنص على هذه الشروط وحالاتها! بل تنظم ″إجراءات ومدد″ المجلس التأديبي لاي مؤسسة حكومية!”.

وأردف المحامي العرموطي مفندا ما جاء في المقال “ثم يقول الكاتب ان المادة ٦١/د من النظام “ثبّتت” للوزير (على اعتبار ان مجلس الامناء في هذه الحالة هو الوزير) حق وقف الموظف العام عن العمل (على اعتبار انه في هذه الحالة المفوض). في حين ان نص هذه المادة وذات الفقرة تتحدثان، كما هو مبين، عن “صلاحية رئيس الوزراء تحويل شاغلي بعض الوظائف القيادية الى وظائف بعقود” !! هذا يؤكد ايضا انهم لم يدققوا في احكام النظام، وانما كان هناك عجالة في استقراء مواده”.

وشدد بأن “المقال لا يقدم معلومات وأسناد قانونية صحيحة، حول تطبيقات كف اليد  في الممارسة القانونية في الأردن، خصوصا أن نظام الخدمة المدنية لا ينص عليها بتاتا. بل إن حالات وقف العمل التي ينص عليها النظام في المادة 150 منه، لا المادة 151 التي أشار اليها الكاتب في هذا السياق، تكون بعد ان يتم إحالة مخالفة الموظف العام الى القضاء، ولكن في حالة المفوض العام لحقوق الإنسان فإنها تمت قبل الإحالة للقضاء”.

وختم المحامي يقول “عموما ما ورد في المقال بالتأكيد لا يصلح ان يكون أساسا لاتخاذ قرار بتطبيق نظام قانوني (نظام الخدمة المدنية) على غير المشمولين فيه. بل يؤكد ان القرار صدر معيبا. كما تم في المقال اجتزاء وانتقاء احكام معينة وترك باقي الاحكام القانونية التي تكفل الحقوق وتراعي الفئات الوظيفية. كما ان ما جاء فيه بالتأكيد يتعارض مع مفهوم الحصانة لبعض المناصب ذات البعد السياسي والتي حرص المشرع على احترام مدة تعيينها (المادة 16 من قانون المركز الوطني لحقوق الانسان)”.

قرر مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان في وقت سابق، كفّ يد مفوض حقوق الانسان علاء الدين العرموطي عن العمل.

وقال مجلس الأمناء في كتاب اطلعت عليه البوصلة إن قراره يستند إلى توصية لجنة التحقيق بمشروع “المساعدة القانونية الممول من الوكالة الإسبانية للتنمية وبعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة”.

وبحسب القرار فإن التوصية طلبت كف يد العرموطي عن العمل إلى حين صدور قرار قضائي من الجهات القضائية المختصة.

وكان رئيس لجنة الحريات في حزب جبهة العمل الإسلامي المحامي والحقوقي عبدالقادر الخطيب قال في تصريحاتٍ سابقة لـ “البوصلة” أنّ المفوض العام لحقوق الإنسان علاء الدين العرموطي يتعرض مؤخرا لمضايقات من قبل “جهاتٍ” لم يسمّها، لدفعه قسرا لتقديم استقالته قبل إتمام ولايته القانونية.

وعبّر الخطيب عن أسفه أنّ ما يتعرض له المفوض العام اليوم يأتي في إطار ضغوطات رسمية مبعثها مواقفه “غير المهادنة” مع بعض قضايا الحريات وحقوق الإنسان، لا سيما موقفه من اعتقال الناشطين والتوقيف الإداري، فضلا عن تقارير المركز بما يتعلق بالانتخابات البرلمانية الأخيرة والتعديلات الدستورية، على حد وصفه.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: