علي سعادة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

“جريمة الشفاء” تقهرنا وتدفعنا إلى الهرب من أنفسنا

علي سعادة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مشاهد تمزق القلب وتفتت الصخر غضبا وقهرا.

انسحاب جيش المرتزقة والقاذورات من مجمع الشفاء الطبي ومحيطه هذا الصباح، وما خلفه من دمار وتجريف وجثث للشهداء وحرق للمباني، تجاوز كل جرائم الحرب التي عرفنها وخبرناها في الهجوم الهمجي المتوحش على قطاع  غزة منذ 177 يوما.

حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمكان، يؤشر على شيء واحد فقط أن جيش الاحتلال ليس سوى عصابة ومافيا وقتلة وآلة قتل همجية منفلتة تماما من أية قيود أخلاقية أو قيم.

جريمة ينبغي أن تحرك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن والعالم الحر والأهم الوطن العربي، لجلب عصابة القتلة في تل أبيب إلى المقصلة، ووقف المجزرة المفتوحة.

تدمير كامل للمباني، وحرق وتجريف للأقسام، ونسف للأحياء المحيطة به على رؤوس ساكنيها، وآثار عمليات إعدام مروعة تم اكتشافها، وجثامين شهداء مقيدي الأيدي مدفونين أحياء، وأجساد تحللت وتعفنت، شهداء داستهم جنازير الدبابات، وغيرها من الفظائع.

دولة مارقة ومنبوذة ونازية وفاشية مجردة من قيم وأخلاقيات الحضارة والإنسانية، احتلال فاقت جرائمه وانتهاكاته كل حدود، والمستمر في مهمته في تنفيذ أبشع حروب الإبادة الجماعية بحق المدنيين والبنية المدنية في قطاع غزة، دون أن يحرك العالم الجبان أردافه الممتلئة، وكل ذلك يتم بدعم كامل وبلا حدود من إدارة الرئيس الأمريكي بايدن، والاتحاد الأوروبي وتخاذل عربي غير مسبوق.

جريمة وغيرها من الجرائم تتحمل وزرها الإدارة الأمريكية المنافقة المنحازة والشريك المباشر في جميع جرائم الحرب على غزة، وفي المجازر والتدمير الممنهج للحياة المدنية في قطاع غزة، وعلى رأسها القطاع الصحي والمستشفيات، كل ذلك بالسلاح الأمريكي، وكل صور الدعم والإسناد العسكري والسياسي.

وأمام هذا المشهد الموغل في الفظاعة حان الوقت أن يفيق المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية كريم خان من سباته وغفوته وصمته وأن يبدأ في إجراءات فعلية للتحقيق في الجرائم والفظائع التي حدثت في مجمع الشفاء الطبي ومحيطه، وفي الجرائم التي تحدث منذ ستة أشهر، ونفض الغبار عن عشرات البلاغات وطلبات التحقيق في الجرائم الصهيونية بحق الشعب الأعزل المكشوف الظهر من أي سند، وأن يبدأ في أداء مهمته المنوطة به والتي يتقاضى راتبا عليها.

مشهد مجمع الشفاء الطبي بعد انسحاب العصابة والمرتزقة منه ومن محيطه، أصابني بالعجز والقهر. كشف لي أن، الكيان المسخ والغرب وحكوماتنا مجتمعين لا يروننا نحن الشعوب العربية بشرا. لأول مرة أشعر بأنني أريد أن أصرخ بكل قوة وأركض بأقصى سرعة إلى آخر مكان في الكون هربا من ضعفي وقلة حيلتي.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts