د.رامي عياصرة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

حالة من عدم اليقين

د.رامي عياصرة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

اهم ما يميز المرحلة الراهنة التي نعيشها في الاردن تسارع الاحداث وتداخلها في ذات الوقت سواء على الصعيد الداخلي او المحيط الخارجي.

 ثمة حالة قلق كبيرة عاشها المواطن الاردني على وقع ازمات داخلية تمثلت بغياب اصلاح سياسي حقيقي ، وبوجود حكومة طرحت شعارات النهضة والعقد الاجتماعي، وغيرها من الشعارات، كل ذلك لم يترجم على ارض الواقع منه شئ يذكر، بل ان ما جرى عكسه تماما، حتى التطلع من النخب الاردنية لتعديل مهم على قانوني الانتخاب والاحزاب

تقطعه تصريحات حكومية وتسريبات اعلامية مقصوده لتقول ان لا تتأملوا بتقدم ولو بخطوة نحو أجواء سياسية أكثر انفتاحا.

قال البعض اننا بحاجة لتركيز الجهود لتحقيق الاصلاح الاقتصادي والمالي وهو الذي يجب ان يقدم على غيره من السياسي والاجتماعي.

وتحت هذا الشعار والعذر قامت الحكومة الحالية والتي قبلها بفرض قانون ضريبة الدخل، ورفع الدعم عن رغيف الخبز والاستمرار في آلية التسعيرة غير المفهومة حتى اللحظة للمحروقات على اختلاف أنواعها، حتى وصلنا الى مديونية عامة قياسية وصلت الى 40 مليار دينار، وغيرها من الممارسات التي كان من المفترض ان تحسن الوضع المالي – ولا أقول الاقتصادي – للدولة الأردنية، لكن وبعد كل هذه الاجراءات المجحفة في حق الشعب الاردني المؤشرات اليوم كلها تقول بفشل تلك النظرية، هذا إذا تجاوزنا الحديث عن الآثار السيئة التي تركتها تلك الاجراءات الحكومية على الجانب الاجتماعي من زيادة في نسبة البطالة، وتآكل للمداخيل، واتساع رقعة الفقر، وظهور حالات مخيفة في طريقة ارتكاب الجرائم وبشكل غير مسبوق.

واجتماعيا مرت الفترة السابقة تحت خوف الاردنيين على انهيار منظومة القيم لمجتمعنا الاردني من خلال بنات الهوى، والنوادي الليلية واظهار حفلات الفسق المختلطة على العلن دون خوف او وجل.

هذه الاوضاع الداخلية المتردية التي اوصلتنا اليها الحكومات المتعاقبة ونهجها العقيم، وغادرت وتبدلت دونما حسيب او رقيب يقيم اداءها ويضعها تحت المساءلة والمحاسبة، هذه الاوضاع اذا ما قرناها بمتابعة التصعيد بين ايران ودول الخليج والغرب في مضيق هرمز، وحالة القصف اليومي للنظام السوري على ادلب، والتحركات التركية غرب الفرات وتلويحها باطلاق عمليتها العسكرية شرقه وهذا الاشتباك مع المكون الكردي، والحديث عن اعادة تجميع داعش لبعض قواه في غرب العراق وشرق وجنوب سوريا، والاهم والاقرب لنبض الاردنيين هو ما تطرحه الادارة الامريكية بين فترة واخرى لانهاء القضية الفلسطينية وعلى حساب الاردن فيما يسمى بصفقة القرن، وتكريس الكيان الصهيوني لوقائع معينة على الارض تضمن تحقيق احلامه الزائفة الموعودة والتي تستحوذ فيها على القدس والمسجد الاقصى، ورأينا مشاركة السفير الامريكي في النفق تحت الاقصى وهو يحمل معوله ويهدم ما تبقى من سلام زعم البعض انه قد يتحقق يوما مع كيان صهيوني مجرم محتل.

الاردنيون عندما يتابعون كل هذه الأحداث وهم يعيشون أوضاعا سياسية وإقتصادية وإجتماعية صعبة يصل الكثير منهم الى حالة عدم اليقين بالمستقبل، ويقفز الى الواجهة السؤال : الى أين نحن ذاهبون؟

والى متى يستمر هذا الحال؟

دعونا نتحدث بوضوح ودون مزايدات – فكلنا ابناء هذا الوطن، ونبذل كل مافي وسعنا للحفاظ عليه وعلى أمنه واستقراره- ولنجيب على تلك التساؤلات بطريقة مقنعة بعيدة عن الانشائية والخطابية والارتجالية.

أليس من حق المواطن الاردني ان يجد اجابات بل وتطمينات عملية – واشدد هنا على كلمة عملية – على مستقبله ومستقبل ابنائه؟

ماذا فعلنا للجبهة الداخلية بالذات آخر عامين حتى تتحمل الضغوط الخارجية التي يمارسها بعض الاشقاء والاصدقاء علينا ؟

كيف نقنع جيل الشباب الاردني بان القادم افضل في وطنه قبل أن تتحول كل امنياته أن يحصل على فرصة للهجرة خارج الوطن؟؟

ويبقى السؤال الأهم كيف نطمئن لمستقبل مجهول يصنعه حاضر غير سوي؟

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *