حتى الصبار لن يتحمل تبعات التغير المناخي

حتى الصبار لن يتحمل تبعات التغير المناخي

البوصلة – من المتوقع أن يؤدي الاحترار العالمي إلى تعريض 60% من أنواع الصبار لخطر الانقراض بحلول منتصف القرن، وفقًا لدراسة جديدة.

هل يستفيد الصبار من عالم أكثر دفئًا وأكثر عرضة للجفاف؟

قد لا يبدو الصبار القاسي – المولع بالحرارة والجفاف والمتكيف مع التربة الخشنة – الضحية المثالية لتغير المناخ، إلا أن حتى هذا النبات الشائك قد يضيق ذرعًا ويصل إلى حده الأقصى مع ازدياد حرارة الكوكب وجفافه خلال العقود المقبلة.

لاختبار الفكرة القائلة بأن الصبار سيستفيد من عالم أكثر دفئًا وأكثر عرضة للجفاف، قام باحثون بقيادة ميشيل بيلت من جامعة أريزونا بفحص البيانات الخاصة بأكثر من 400 نوع وقاموا بتشغيل نماذج تصور كيف سيكون حالهم في منتصف القرن وما بعده بسيناريوهات مختلفة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ولم تأت النتائج “مبشرة”، وفقًا للدراسة التي نشرت يوم الخميس.

لا تأخذ توقعات الدراسة في حسبانها الصيد الجائر وتدمير الموائل والتهديدات الأخرى التي يسببها الإنسان والتي تجعل من الصبار بالفعل أحد أكثر مجموعات الكائنات الحية المهددة بالانقراض في العالم.

أوضح طالب الدكتوراه في علم البيئة وعلم الأحياء التطوري بجامعة أريزونا، ميشيل بيليت، والذي قاد الدراسة الجديدة، أن معظم أنواع الصبار “تتكيف بطريقة ما مع المناخات والبيئات التي تعيش فيها، إلا أن التغيير الطفيف خلال نطاقات زمنية قصيرة قد يكون أكثر من اللازم بالنسبة لهذه النباتات الطبيعية”.

من الممكن أن يتعرض ما يصل إلى 90% من نبات الصبار للتهديد بالانقراض بحلول عام 2070، بسبب تغير المناخ وفقدان الموائل وغيرها من الضغوطات، أي ثلاثة أضعاف النسبة الحالية، حسبما أفاد العلماء في Nature Plants.

أفاد الباحثون أيضًا أن النتائج تشير إلى أن تغير المناخ سيصبح المحرك الرئيسي لخطر انقراض الصبار، حيث وصلت نسبة الأنواع التي تأثرت سلبًا بالاحترار العالمي بين %60 إلى 90%.

وأظهرت دراسات سابقة ضعف التمثيل الضوئي – العملية التي تستخدم بها النباتات ضوء الشمس لصنع الأطعمة من ثاني أكسيد الكربون والماء – مع درجتين مئويتين فقط من الاحتباس الحراري.

نبات الصبار

ليس كل الصبار من نبات الصحراء فقط، حيث تعيش بعض الأنواع من هذه النباتات في الغابات المطيرة أو في المناخ البارد على ارتفاعات عالية. يخزن البعض القليل من الماء في سيقانهم، معتمدين بدلاً من ذلك على مياه الأمطار والندى.

ينتشر نحو 1,500 نوع من الصبار عبر الأميركتين في مناخات مختلفة، تتراوح من صحارى مستوى سطح البحر إلى جبال الأنديز المرتفعة، ومن النظم البيئية الجافة إلى الغابات الاستوائية الرطبة.

يعد وسط المكسيك والغابات الأطلسية البرازيلية مناطق حافلة بالتنوع البيولوجي للصبار، فهي غنية بالأنواع والأعداد من تلك النباتات.

موجة الاحترار العالمية

أصبح متوسط درجة حرارة سطح الأرض، بما في ذلك المحيطات، أكثر دفئًا بالفعل بمقدار 1.1 درجة مئوية عن أوقات ما قبل الصناعة، وحوالي 1.7 درجة مئوية أكثر دفئًا فوق الأرض.

توصل الباحثون إلى أن انهيار جرفين جليديين في شبه جزيرة أنتاركتيكا خلال ربع القرن الماضي نجم عن موجة ضخمة من الهواء الدافئ قادمة من المحيط الهادئ. ومع استمرار ارتفاع درجة حرارة العالم، من المتوقع أن تصبح هذه الموجات أكثر كثافة.

لمواجهة ذوبان الجليد الدائم، أعلن علماء المناخ وخبراء السياسات ودعاة العدالة البيئية عن مشروع بقيمة 41 مليون دولار يهدف إلى اكتشاف مدى مساهمة ذوبان الجليد الدائم في ظاهرة الاحتباس الحراري. يتم تمويل المشروع من قبل مانحين من القطاع الخاص، بما في ذلك فاعلة الخير ماكنزي سكوت.

كما وجدت دراسة جديدة أن تغير المناخ ساهم بشكل كبير في شدة موسم أعاصير المحيط الأطلسي لعام 2020، الذي كان الأكثر نشاطًا على الإطلاق. زادت أقصى معدلات هطول الأمطار لمدة ثلاث ساعات بنسبة 10% مما كانت عليه قبل تغير المناخ.

زادت مستويات الميثان في الغلاف الجوي العام الماضي بأكبر قدر منذ بدء القياسات قبل أربعة عقود، وفقًا لتحليل أجرته الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، مما زاد من المخاوف بشأن غازات الاحتباس الحراري.

فوربس

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: