د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

حقائق ميدانية باختصار

د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

بعيدا عن الكلام الطويل المنمّق والعبارات الحماسية   حبذا لو وقفنا على بعض الحقائق البدهية في قضيتنا المفصلية قضية فلسطين، فإنه يصعب حصر الحقائق كلها في مقال، فيكفينا عرض بعضها لتقوم بالمقصود،  فنعذر إلى الله ونقيم الحجة على كل من جهر بالسوء أو أسرّ به ليؤيذينا، وهي بمجموعها عقلانيات ثابتة، لا يجادل فيها إلا مبطل.

* الحقيقة الأولى:

القضية الفلسطينية قضية عقدية، لا يجوز للسياسة أن تزيد عليها ثوابت ومحددات، ولا أن تنقص منها، فلا أوامر أمريكا تؤثر فيها، ولا رغبات المجتمع الدولي تحدد مرتكزاتها.

* الحقيقة الثانية:

 في دنيا ضعف العرب والمسلمين وتبعيتهم للعبيد تسود القاعدة الفقهية : (التصرف على الرعية منوط بالمصلحة)، فتصرف أولياء أمورنا بأموالنا وأراضينا وشؤوننا السيادية مرتبط بمصلحة الأمة المسلمة والزمان الذي تعيشه والمكان الذي تشغله فلسطين بل الشام باعتبارها حاضنة فلسطين وما يُفهَم من “باركنا حوله” في النص القرآني الكريم.

* الحقيقة الثالثة:

اليهود لا يفهمون إلا لغة القوة، والتعامل معهم بأي لغة سواها فوق كونه تخاذلا وصَغارا هو إضاعة للوقت وكذب على الذات والغير، بلا فائدة تُرجى.

* الحقيقة الرابعة:

حلّ الدولتين وقوانين الأمم المتحدة ١٩١، ٢٤٢، وغيرها لا تشكل الحلّ الحقيقي لمشكلة شعب لم يعد مجردا من أرضه وحسب، بل بات مجردا من حقه في الحياة بأدنى صورها الإنسانية، والحلّ الواقعي الذي ستفرضه الوقائع على الأرض -ولو بعد حين ومعاناة- هو أن تكون فلسطين لأهلها وحدهم وأن يغدو حكم الصهيونية العالمية لها جزءا من التاريخ الذي يدين كل من خذلها.

* الحقيقة الخامسة:

لا يحقّ لعربي أو فلسطيني أن يغضب من صمت العرب أو تآمر بعضهم على فلسطين وأهلها إلا إذا كان جاهلا بالأسس التي اتُّبِعت لإيجاد كيانات عربية وإسلامية لم تُمكَّن من كراسيّها إلا لتقوم بدورها الذي تقوم به اليوم، ولو تجاوزت ما رُسِم لها لفقدت مبرر وجودها، فلو أنك أيها الغاضب منها رضِيِتَ بما رضِيَتْ ووضِعتَ في المكان الذي فيه وُضِعتْ لفعلتَ ما فعَلَتْ.

* الحقيقة السادسة:

أحداث اليوم والأمس في فلسطين والعالم تَكتُب واقعا بلون الدم سيشارك في صناعة غدٍ صافٍ مبارك، لن يكون فيه هبوب لرياح الظالمين، ولا ينفعنا إلا الصبر الجميل لكي نبلغ هذا الرجاء الواقعي، فما هو  مجرد أمل، لأن الأمل أمنية يصعب تحقّقها، ولقد ميزنا الله بالرجاء للفرَج والرجاء للأجر، وحرم عدونا من ذلك كله: (وَلَا تَهِنُوا۟ فِی ٱبۡتِغَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ یَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا یَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمًا) صدق الله العظيم.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts