د. أحمد شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

حقنا ليس عند محكمة الجنايات الدولية

د. أحمد شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

قالوا : لو لم تدْعُ محكمة الجنايات الدولية إلى اعتقال رموز من المقاومة لراق لكم ذلك ، ولما اعترضتم على قراراتها ،فهل نفهم أنكم محصنون من المساءلة ؟
ويجب أن نقول : إن هذا السؤال ساذج ، فنحن لسنا بصدد نزاع عائلي أفضى إلى طلاق رجل لزوجته أو إلى صفعها أو حتى إلى قتلها ، نحن أمام محكمة رفعت إليها قضية شعب يباد وأرض تحرق وأمن عام يُسلب ، قضية أطفال ينكل بهم قتلا أو تجويعا أو تشريدا ، نحن أمام قضية شيخ وعجوز سحب منهم عدوهم عصا كانوا يتكئون عليهم تعينهم على الوقوف في وجه العاديات ، فإذا بهم ملقون على قارعة طريق لا ماء فيه ولا كرامة ، فالفاعل في هذه الصور الإجرامية مجرم معتدٍ يمكن لطالب كلية حقوق في السنة الأولى أن يوصّف جريمته التي لا يختلف فيها عاقلان ولا ينتطح عليها عنزان ، فلما أُسنِد الأمر إلى غير أهله فإذا به يرى في المُدافع عن حقه مدانا ، ويرى المساواة بين سارق الأرض وصاحبها من مقتضيات “عدل” قَلَبَه إلى “لدع”!!
أيها العقلاء ، حقنا ليس عند محكمة الجنايات الدولية ، التي تأخذ بعض تمويلها من عدونا وهو يهددها بقطع التمويل إذا هي أصرت على قرارها بالقبض على النتن ورفاقه ، حقنا ليس في أي يد مرتجفة أو مضيعة للبوصلة ، إنما حقنا عند المقاومة ، فالمقاومة وحدها -وإن طال الزمن- هي التي ستجلب الحق والعدل وإنصاف المظلوم وسحق الظالم ، وهذا هو بتفاصيله مشروع المقاومة التي ما زالت منذ اليوم الأول للطوفان تذيق عدوها ألوان العذاب ، بينما تقف أدوات البغي العالمي الغربية والعربية على حدّ سواء في صف العدوّ تسنده حتى آخر نفَس لئلا يقع .
ليس حقنا عند غير الذائقين مرارة تشريدنا وغصة حرماننا من حقوق الحيوان في ميزان من يتساوون معه في البهيمية لأنهم يرون له من الكرامة ما لا يرون لكرام البشر أمثالنا .
ليس حقنا عند “الممثل الشرعي والوحيد” في المسرحية الهوليودية التي يقف جميع الممثلين فيها “كمبارس” ما عدا العم سام .
ليس حقنا عند أي دولة ترى فينا مؤرقا لسلمها الأهلي ، وبدهيا أن حقنا ليس عند زعماء تلك الدول التي ما زادتنا إلا خبالا .
أيها المجتمع الدولي أخاطبك بما خاطب الحطيئة الشاعر مضيفه الزبرقان عندما رآى منه نقيصة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
أيها المجتمع الدولي سلّم على المكارم إن صدفتها ، فما أنت بالطاعم ولا بالكاسي ، أما نحن فيعرف أبطالنا كيف يخلصون حقهم ممن تسلطوا عليهم مدة تزيد على قرن من الزمان ، فلا محاكمكم بناطقة إلا بما تشاؤون ، فويل لمن علّق حلم حريته على حبل عبوديتكم ، وصدق الله العظيم :
(ٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ یُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِۗ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ) .

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts