قلم
د. صالح نصيرات
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

حوار هادئ مع حسين الرواشدة

قلم
د. صالح نصيرات
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

حوار هادىء مع الاستاذ حسين الرواشدة تعقيبا على مقالته المنشورة يوم 1/4/2024 في جريدة الدستور بعنوان

عين حماس على عمان:

لماذا الآن

عرف عن الاستاذ حسين الرواشدة رصانته في الكتابة واهتمامه بالقضايا المحلية التي تشغل بال المواطن الأردني، وهذا أمر محمود يشكر عليه الاستاذ حسين. ولأن المقالة الأخيرة شدت انتباه الكثيرين المعنيين بالأوضاع السائدة في غزة التي تتعرض لهجوم وحشي لم يسبق له مثيل، فإن المتابع للاستاذ حسين يرى أن المقالة يمثل حالة انفاعلية وابتعادا كبيرا عن الحقيقة التي نراها على ثرى الأردن.

فهو في عنوان المقال، يذكرنا بشخص طامع يترقب ويرصد بقصد العدوان والإساءة إلى الأردن. وقد ذكر الأستاذ حسين أن قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس دعوا الاردنيين إلى “غزو” فلسطين وتجاوز الحدود من أجل التخفيف عن إخوانهم في غزة.  وقد سمعنا نداء “ينتخي” فيه الناطق باسم الكتائب الشعب الاردني للوقوف مع إخوانهم بما يتيسر لهم من قدرات مادية ومعنوية خصوصا في مجال الإغاثة و الإعلام ونشر الأخبار وتوعية الناس بما يجري في فلسطين عامة وغزة خاصة.

أولا: ربط الاستاذ حسين بين زيارة وفد حماس لطهران وما يجري على الحدود من محاولات بائسة من قوى شريرة لا تريد بالاردن خيرا. وهو ربط غير موفق ابدا. فهل يعني أن قادة حماس ذهبو إلى طهران لتلقي الأوامر لغزو الاردن؟؟

ثانيا: اعتبر الاستاذ حسين النداءات تجاوزا للدولة الاردنية  التي سمحت بالمظاهرات و الاحتجاجات على مدى الاشهر الستة ولن نر ابدا أي نوع من العنف يتخلل تلك الوقفات، وقد حضرت بعضها وكانت في منتهى الانضباط، ولم تسجل حادثة حقيقية تسيء إلى أمن الاردن. واذا تسلل زعران او بلطجية ليسيؤا فما ذنب المتظاهرين الآخرين؟ 

كما أن الدولة الأردنية اختارت الإنزالات الجوية لدعم المستشفى الذي يقدم خدمات لأهل غزة وكذلك للمواطنين الغزيين الذين سامتهم آلة الحرب الصهيونية سوء العذاب. ونسي الاستاذ حسين أن يظهر التصريحات الإيجابية و البيانات التي اصدرتها الحركة الإسلامية وهي تثمن الموقف الاردني وتطالب بالمزيد لما رأته ويراه كل مواطن من ارتفاع في وتيرة القتل الصهيوني.

ثالثا: اعتبر الاستاذ حسين أن اتفاقية وادي عربة تلزم الاردن بحدود معينة في التعامل مع العدو الصهيوني.  وهو يعلم كمحلل سياسي  أن العدو نكث الاتفاقية مرات ومرات فقتل الاردنيين على ارضهم، وعلى الحدود مع فلسطين وهم مواطنون مسالمون كالقاضي زعيتر والعمال الآخرين. كما يعرف الاستاذ حسين أن اتفاقية وادي عربة مرفوضة شعبيا ولم نر تيارا شعبيا واحدا يدافع عن الاتفاقية خصوصا بعد ان اصبح الاردني مكبلا بقيود اتفاقيات الماء والكهرباء و الغاز.

رابعا: لم يقل لنا الاستاذ حسين ولم يذكر حادثة واحدة منذ نشأة حماس عام 1989 فيها إساءة للأمن الاردني، أو أنها تجاوزت الخطوط الحمراء. بل وقفت مع الأردن تندد بالتيار الصهيوني الحاقد على الاردن وتبين بجلاء أن الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين. وأن حركة المقاومة الإسلامية لم تبخس الاردن مواقفه، ولم تطالبه بما لا يستطيع.

خامسا: للاردن الحرية في التعامل مع من شاء. فالسلطة الفلسطينية هي المعترف بها عالميا، نعم، ولكن هل قامت تلك السلطة التي مر على وجودها عقودا كثيرة بما يتوجب عليها من حماية ابناء شعبها؟ وهل هي معنية بالموت اليومي الذي يحدث في غزة؟ 

سادسا:ما علاقة الزعم  بوجود خلافات بين القيادات الحمساوية والمظاهرات في الأردن ؟ وهل من المعقول فعلا ان يكون حل الخلافات هو بإثارة الاضطرابات في الاردن؟ هل هذه معلومات أم تخمينات بلا دليل عليها. إن القيادات الحمساوية لم تقل ابدا ولم تطلب ولم تنادي بالفوضى. ثم وهل لحماس تنظيمات عسكرية في الاردن حتى تثير الاضطرابات؟ وهل مظاهرة هنا أو هتاف هناك سيكون -لاسمح الله- تهديدا لدولة كاملة؟

سابعا: وجود نسبة كبيرة  من ابناء الشعب الاردني من اصول فلسطينية ولهم أقارب تعرضوا للقتل ومدنهم للدمار، فهل يتوقع من هؤلاء أن يسكتوا على ما اصاب اهلهم؟ 

ثامنا: يبدو أن الأستاذ حسين نسي أيضا أن الاردنيين وعشائرهم الكريمة وقفت مع فلسطين وأمدت مجاهديها بالسلاح و المال، وارتقى من ابنائها المئات على ارض فلسطين، فأصبح المصير واحدا والدم الاردني خضب ارض فلسطين ورواها في معارك اللطرون وصور باهر والقدس ووادي التفاح وغيرها، وهو أمر لا ينكره أحد ولا يزايد فيه أحد على غيره. 

تاسعا: لماذا لم يتحدث لنا الاستاذ حسين عن الخطر الذي يتهدد الاردن من الصهاينة. فهم لا يفتأون يتحدثون عن أن الاردن جزء من وعد بلفور، وأنها أرض محتلة من قبل العشائر الاردنية وأنهم لن يتخلوا عنها. ولم يترددوا في ضمها إلى خريطة فلسطين ليقولوا إن هذه هي الخريطة الحقيقية لأرض إسرائيل؟

هذه بعض الأفكار ما أورده  الاستاذ الرواشدة في مقالته، واعتبره كثيرون تحريضا على الشعب الاردني الذي انتفض حبا لفلسطين والاقصى، وقدم ويقدم كل يوم نماذج حقيقية في التلاحم مع أهل غزة من خلال الدعم المادي الذي تقوم به العشائر الاردنية. فهل من المعقول أن تقبل هذه العشائر ما يمس أمن الاردن؟

حنانيك  استاذ حسين، فالاردن غال على قلوب الفلسطينيين قبل الاردنيين، وأمنه وحمايته عهد وميثاق في قلب الجميع. 

إننا نود من الاستاذ حسين أن ينظر إلى مايجري في غزة وخذلان أهلها كما ينظر هو نفسه لو -لا سمح الله- اضرمت النار في بيته وأطفاله وزوجه يصارعون من أجل البقاء وجيرانهم  وأقاربهم من حولهم إما ساكتون أو مشغولون بالرقص والمسرحيات وعروض الفساد  ولا يكلفون أنفسهم عناء تقديم المساعدة لهم. فماذا سيكون رد فعله على الخذلان؟ 

فما يقوله ويردده بعض إخواننا في غزة من باب العتب على الجبران والأقارب واخوة العقيدة والعروبة ولا يلامون عليه فما عانوه ويعانونه على مدى ستة اشهر لا يطاق، ولولا بقية من إيمان وثقة بالله سبحانه وتوكل عليه لكانت الأمور غير ذلك. لقد شد هذا الموقف الغربيين غير المسلمين ليدخلوا في دين الله افواجا لما رأوه من صبر وتضحية فاقت الحدود. ولهذا علمتنا غزة وشعبها المصابر قوله تعالى

“إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts