خبراء: المقاومة استخدمت الـ “دراما” لتهيئة الرأي العام لـ “طوفان الأقصى”

خبراء: المقاومة استخدمت الـ “دراما” لتهيئة الرأي العام لـ “طوفان الأقصى”

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، لقطات قديمة من حفل تكريم فناني المسلسل الفلسطيني “قبضة الأحرار” الذي أنتج في غزة عام 2022، بحضور رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غزة يحيى السنوار.

واعتبر عدد من النشطاء أن “هذا المسلسل هو أول إعلان غير مباشر عن عملية (طوفان الأقصى) التي انطلقت يوم الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي”.

ويقول خبراء في مجال الإعلام والإنتاج الفني، إن “استخدام المقاومة الفلسطينية للدراما كأداة من أدوات تهيئة الرأي العام، يعبر عن تطور كبير في الأداء”.

السينما الأمريكية في خدمة الحروب

ويشير المخرج الفلسطيني نورس أبو صالح، إلى أن “الأمريكيين استخدموا السينما طوال العقود الماضية، للترويج لحروبهم وتهيئة الرأي العام لها”.

وقسّم أبو صالح الأفلام الأمريكية في هذا المجال إلى ثلاثة أقسام، “استباقية لتبرير الحرب، وأثناء الحرب لشحن الجبهة الداخلية، وبعد الحرب حيث تمجد تلك الأفلام الانتصارات الأمريكية، حتى وإن كانت وهمية مثلما حصل في فيتنام”.

واعتبر أبو صالح، في حديث مع “قدس برس”، اليوم الإثنين، أن مسلسل “قبضة الأحرار”، يمثل “نقلة نوعية في الأداء الإعلامي الفلسطيني بشكل عام، وأداء المقاومة على نحو خاص”.

وأشار إلى أن “الماكنة الإعلامية الفلسطينية أنتجت أعمالا درامية وفنية خلال العقود الماضية، مبنية على قصص حقيقية في مقاومة الاحتلال ومقارعته، إلا أن النقلة النوعية كانت في الحديث عن (طوفان الأقصى) دراميا، وقبل إطلاق عملياته بعدة سنوات”.

وأعرب المخرج الفلسطيني أبو صالح، الذي كتب وصور الفلم الفلسطيني “معطف كبير” عام 2013، عن اعتقاده أن “مسلسل (قبضة الأحرار) مثّل خدعة استراتيجية، لأنه عندما تريد أن تتحدث عن خطة، أو تلمح لها لا تكشفها عبر الدراما”، في إشارة إلى أن الاحتلال لم يلتقط رسالة المسلسل اعتقادا منه أنها مجرد أماني وأحلام.

وأضاف “لا شك في أن هذا يمثل نقلة نوعية في لغة المقاومة، هذا ما تقوم به الدول بالعادة”، معتبرا أن ذلك يؤشر إلى انتقال المقاومة الفلسطينية نحو “التمكن والقدرة والثقة”.

ونوّه أبو صالح إلى أن “المقاومة لم تكتفي فقط بالدراما، بل تعدتها إلى أغاني الجوقة العسكرية حيث كانت تشير إلى موضوع (طوفان الأقصى)، وأن حركة حماس في ذكرى انطلاقتها الـ 35 العام الماضي، كان شعار احتفاليتها هو: آتون بطوفان هادر، وتم إنتاج عدد من الأناشيد حول هذا المعنى”.

واعتبر أن كل ذلك يشير إلى “زيادة إيمان المقاومة الفلسطينية بأهمية الشاشة، وقدرة السينما على التأثير وتشكيل وجهة النظر والتعبئة، وتغيير الأفكار، وهذا شيء متقدم في حالة المقاومة”.

الاحتلال لم يتعامل مع استشرافات المقاومة بجدية

وأشار الخبير والاستشاري الإعلامي حسام شاكر، إلى أن “كل ما قُدِّم، قبل يوم الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من تصريحات واستشرافات وأعمال درامية وفنية “لم يأخذ على محمل الجد من قبل الاحتلال، واستهان بقدرات غزة”.

وقال شاكر في حديث مع “قدس برس”، اليوم الإثنين، إن الاحتلال “لم يتوقع أن يتجرأ الشعب الفلسطيني على مقارعته في ثكناته العسكرية وقواعده ومستوطناته، وعلى اجتياز الجدار، وهذا ما قدمه المسلسل ضمنا وبصورة غير مباشرة”.

وأضاف “لقد أطلق قادة المقاومة الفلسطينية خلال السنوات الماضية شعار: اليوم نغزوهم ولا يغزونا” ولم يتعامل الاحتلال بجدية مع هذا الشعار”.

يشار إلى أنه في عام 2013، أطلق القيادي في حركة “حماس” آنذاك محمود الزهار، شعار “اليوم نغزوهم ولا يغزونا”، خلال احتفالية بذكرى مرور عام على أول حرب أطلقت فيها “حماس” صواريخها على “تل أبيب”.

وشدد الخبير الإعلامي شاكر، على أن “الاحتلال كان أسير غطرسته واعتداده بالتقنيات العسكرية والأمنية،التي أعمته عن استشراف قدرة الشعب الفلسطيني على صناعة مفاجآت مدوية”.

واعتبر أن “الاحتلال وقع في فخ الوهم والاحتماء خلف الحصون والجدر، وهذه نقطة ضعف أورثته حالة انكفائية على الذات، تعجز عن المبادرة والتحرك والتصرف، وما هو آت من خلف الجدر”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: