خبير يكشف كلفة “أزمة البحر الأحمر” على الاقتصاد الأردني خلال 6 أشهر

خبير يكشف كلفة “أزمة البحر الأحمر” على الاقتصاد الأردني خلال 6 أشهر

البوصلة – عمان

تسببت “أزمة البحر الأحمر” في تداعيات اقتصادية كبيرة على الأردن، حيث أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد وتكاليف الشحن. ونتيجة لهجمات الجماعة الحوثية التي بدأت في 19 تشرين الثاني 2023، وتستهدف بشكل أساس التجارة البحرية للكيان الإسرائيلي تضامنا مع غزة، ارتفعت تكلفة الشحن والتأمين البحري لميناء العقبة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والأدوية بنسبة تصل إلى 50%

وقال الخبير الإقتصادي منير دية، أنه منذ نحو ستة اشهر زادت الكلفة على الاقتصاد الأردني اكثر من نصف مليار دولار لتزيد بذلك الأعباء المفروضة على الواردات للأردن وترتفع نسب التضخم و تقلل من قدرة الصناعات الوطنية على المنافسة بعد زيادة كلفة المواد الأولية المستوردة.

وأضاف دية في تصريحات لوكالة “البوصلة“، “كان لزيادة مدة الإبحار والتي وصلت لأكثر من شهرين في حين كانت تلك المدة لا تتجاوز الشهر الواحد مما انعكس سلباً على أداء للعديد من القطاعات الاقتصادية في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطن الأردني الذي لا يحتمل أي زيادة في أسعار السلع والخدمات بسبب ما يعانيه من تراجع الدخول وثبات الرواتب والتي انعكست على قدرته الشرائية المتراجعة بشكل كبير بسبب الأزمات المتتالية منذ اكثر من اربع سنوات”.

ونوه الى ان اكثر من ١٨٠ الف حاوية واردة وصادرة وصلت إلى ميناء العقبة خلال تلك الفترة والتي ارتفع كلف الشحن فيها عن ٢٠٠٪؜ من بعض الموانئ وخاصة القادمة من جنوب شرق اسيا .

واكد دية، أن “ارتفاع كلف الشحن اثر ايضاً على ميناء العقبة بسبب انخفاض حجم الواردات والصادرات بنسبة تجاوزت ٢٥٪؜ منذ بداية الازمة ومحاولة العديد من المستوردين المحليين و الخارجيين إيجاد موانئ بديلة وخاصة موانئ الخليج العربي مما تسبب ايضاً بتراجع عمل قطاعات التخليص والنقل والخدمات اللوجيستية”.
وقال رئيس النقابة اللوجستية الأردنية نبيل الخطيب إن عدد الحاويات الواردة للمملكة خلال الثلث الأول من العام الحالي، انخفض بنسبة 18%، والصادرة 30%، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بفعل تداعيات أزمة الملاحة في منطقة البحر الأحمر.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية للتخفيف من آثار الأزمة، فرض سقوف على أسعار الحاويات لتخفيض الرسوم الجمركية، وتسريع إجراءات التخليص الجمركي في ميناء العقبة لضمان استقرار إمدادات السلع الأساسية في الأسواق.

حلول مقترحة لمواجهة الأزمة
واوضح ديه الذي شغل منصب نقيب تجار الألبسة في 2018، أنه “لا شك ان العدوان الغاشم على قطاع غزة وما تبعه من دخول جبهات متعددة لميدان الحرب زاد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني مما جعل العديد من القطاعات الاقتصادية تعاني بشكل غير مسبوق وادخلها في مرحلة من الركود والتراجع وخاصة قطاع السياحة والخدمات والتجارة وهذا يتطلب من الحكومة التدخل بشكل اكبر لحماية تلك القطاعات وإطلاق العديد من البرامج لتحفيزها وعودتها إلى العمل بشكل افضل والمحافظة على العاملين في تلك القطاعات من خسارة أعمالهم والذي سيتسبب بمزيد من البطالة”.

ودعا دية إلى إطلاق برامج تمويل جديدة من البنك المركزي الأردني وعبر البنوك المحلية بأسعار فائدة منخفضة لتعزيز رأسمال التشغيلي للمؤسسات والشركات العاملة في القطاعات المتضررة وكذلك إطلاق حزمة من البرامج الحمائية من مؤسسة الضمان الاجتماعي لحماية العاملين وأصحاب العمل في تلك القطاعات والتخفيف من قيمة الاقتطاعات المفروضة عليهم من قبل الضمان الاجتماعي .

كما دعا الى صرف رديات ضريبة الدخل للمؤسسات والشركات وصرف مستحقات شركات الأدوية والمقاولات والموردين للجهات الحكومية لتعزيز السيولة النقدية في الأسواق وتحفيز الاقتصاد ورفع وتيرة الإنتاج المحلي مشيرا الى ان هناك العديد من الخطوات التي يمكن للحكومة القيام بها للخروج من الأزمة التي يعاني منها المواطن والاقتصاد الكلي بشكل عام”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: