د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

خطاب المقاومة رسائل بليغة

د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

يحمل خطاب أبي عبيدة الذي ألقاه أمس مدلولات تحتاج إلى وقفة، وقد رأيته وجه رسائل ذكية لمن يسعه أن يفهم، فهلموا إلى رسائله بغير مقدمات:- إلى العدو الأمري -صهيوني:

 هزيمتكم واقع تلملمون شاهده من لحمكم النجس الذي دنّس الميدان، ولكم المزيد في قابل الأيام مما لا تتخيلونه إن لم تلتقطوا الرسالة.

– إلى قيادة السلطة: 

 أمس صرح رئيس السلطة بأن حماس هي التي هيأت لليهود ظروف الاعتداء على غزة وتدميرها، وأراني محرجا من الأجانب إزاء هذا التصريح، فما من محلل سياسي أو عسكري أو إستراتيجي إلا وهو يسجل للمقاومة أنها هزمت العدو وأولياءه في السابع من أكتوبر في أربع ساعات هزيمة لم تذقها منذ كانت الصهيونية تجمعات همجية قبل تكوين دولتها الغاصبة على أرض فلسطين، أفلا يقرأ سيادته المشهد على حقيقته وهو يطرق باب الأمم المتحدة ليصبح رئيسا معترفا به لدولة عضو كامل العضوية في المنظمة الدولية ليجنبنا الحرج وهو يصِمُ الشعب الفلسطيني بأنه لا يجيد اختيار الرجل المناسب في المكان الخطير ؟!

إن منطق المقاومة الذي طرحه الليلة الفائتة خطاب أبي عبيدة يقول بملء الفم: لا يمثل الشعب الفلسطيني إلا من يصنع الحدث ويفرض معادلة النزال على الأرض، أما الأميون فلا بد من إلحاقهم بكتاتيب تعلمهم فن الكلام وفن النظر.

– إلى قادة العرب:

  أقام الحجة علينا جميعا ذِكرُ أبي عبيدة إنجازات المقاومة في ظل العجز العربي المزمن عن أي فعل، والاكتفاء بالتصريحات السياسية المحسوبة، وقيام الحجة يفرض على القادة العرب في سياساتهم أن يسلكوا سبيل الصراحة في إعلان العجز عن أي إنجاز ذاتي يمكن تسجيله لمصلحة الأمة، وأن الأمة بقضها وقضيضها تفتقر إلى إرادة كإرادة المقاومة لاستيلاد زعماء أكفاء يسجلون في مرمى عدوهم ولا ترتد الكرة في وجوههم لتسجل أهدافا ترديهم وتُذهب ريح شعوبهم.  ما زال من قادة العرب من يهتفون في المحافل بحق الفلسطينيين في الحياة، لكن هتافهم بلا أنياب، فأنى يُسمع لهم ؟! ومنهم من يشارك المحتل احتفاله في ذكرى ولادة دولته المزعومة على أرض أجدادنا، فيبلغ منهم مبلغ الأخ الوفي والولي النصير، فلا هو منا ولا نحن منه، ورسالة المقاومة العملية لهؤلاء: “ولا يحيق المكر السّيّء إلا بأهله”.

– إلى السياسيين الصحفيين والصحفيين عمال السياسة:

قبل فترة ظهر أحدكم على الفضائيات ينظّر ويحلّل ويقول بإشارة يديه المعهودة التي تشبّك ولا تحلل: (عدم المؤاخذة انظر إلى أداء المقاومة الآن في الميدان،  لقد أنهٍكت فما عادت تضرب كما كانت) !! فجاءت أحداث الأيام القليلة الماضية تفضح تطفّله على التحليل السياسي والعسكري، وعلى السياسة برمّتها. ورسالة المقاومة لمثل هذا من شقين: الأول: ننصحك أن تعود إلى مدرستك التي جئتنا منها مشرف نشاطات، فلستَ بسياسي ولا محلل، والثاني: مطلوب أن تسكت “خالص” لأن من حقنا عليك وأنت نائب أمة ألا تفتّ في عضد المستمعين والمشاهدين ما دمت لست من أهل “الكار”.

– والرسالة الأخيرة إلى عموم الشعوب:

معلوم أن الغالبية الكبرى من شعوبنا بل من شعوب العالم تبصر المشهد الغزي كما هو، متعاطفة مع ما حلّ بفلسطين وأهلها، وما جاء في خطاب المقاومة أمس يؤكد بلا شكّ ما تتمتع به من ثقة بالنصر وقوة حقيقية لموقفها المقاوم على الأرض، وامتلائها بالثقة، وحيرة عدوها من تعقيد المشهد وضيق أفق أطره السياسية، وإفلاس بدائله العسكرية، ورسالة المقاومة إلى الشعوب أن تستمر في الضغط على زعمائها ليحوّلوا طاقات شعوبهم إلى واقع يجبر الصهاينة ومن والاهم  على اختصار المشهد وإعلان إفلاسهم الذي نتيجته بكل ثقة نصر الأمة  واندحار عدوها، حقيقة لا تهويلا.

أبا عبيدة رسائلك البليغة وصلت، وليتك تعلّم الجهَلة في خطابك القادم شيئا من السنن، ليست التي طالبك بها ذلك الخطيب الأحمق، ولكن سنن الله في النصر والهزيمة التي بات تحققها على أيديكم في الميدان واقعا ملموسا، بفضل الله وتوفيقه سبحانه.

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts