خطة أمريكية كندية لتوطين 100 ألف فلسطيني.. ماذا وراءها؟

كشف مصدر فلسطيني مسؤول، الأربعاء، عن تفاهم أمريكي كندي لإعادة توطين 100 ألف لاجئ فلسطيني في كندا، في إطار الخطة الأمريكية للسلام “صفقة القرن“.


وأوضح المصدر لصحيفة “الأخبار” اللبنانية، أن التفاهم يقضي باستقبال 40 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، و60 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.


ونقلت الصحيفة عن المصدر المسؤول، قوله، إن تفاهمات أمريكية أيضا مع إسبانيا لاستقبال 16 ألف فلسطيني من لبنان، بالإضافة إلى تفاهمات مماثلة مع بلجيكا وفرنسا.

وأضاف المصدر، أن التفاهمات الدولية، تلاقيها تسهيلات تقدمها شبكات التسفير عبر خفض تكلفة الهجرة من 12 ألف دولار إلى 7 آلاف دولار عن الشخص الواحد، والتي تنشط في أماكن تجمع اللاجئين الفلسطينيين.

المتخصص في شؤون اللاجئين الفلسطينيين، طارق حمود، قال، إن الاتفاق (حال ثبت صحته)، يمثل خرقا واضحا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين المنصوص عليها في القانون الدولي، في إطار القرار 194 وقرارات أممية أخرى.

وأضاف في حديث لـ”عربي21″، أن كندا تتحمل تبعات قانونية عن هذا الاتفاق،  كونها عضو في اللجنة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، والتي انبثقت عن مؤتمر مدريد، قائلا: “هذا يضع سؤالا حول دور الدول الأعضاء في هذه اللجنة، وما إذا كانت الدول الأعضاء فيها تعمل لصالح حقوق اللاجئين أم ضد مصالحهم”.

ورأى حمود، وهو مدير مركز العودة الفلسطيني، أن هناك استغلال لحاجات اللاجئين الفلسطينيين، ومعاناتهم الإنسانية، واعتبار هذا الخيار (الاتفاق) في مصلحتهم، مشددا على أن تجويع اللاجئين الفلسطينيين، وتحويل حياتهم إلى جحيم من أجل دفعهم نحو خيارات بعينها، يتنافى مع القانون الدولي،  ويترك إشارات كبيرة حول القيم التي تتمتع بها الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة.

وحول أهداف هذا المخطط قال: “هناك مشروع لإزالة قضية اللاجئين عن طاولة المفاوضات، كإحدى أبرز قضايا الحل النهائي، تماما كما جرى في قضية القدس التي يحاول ترامب إزالتها عن الطاولة من خلال إجراءاته الأخيرة، وذلك حتى يسهل التوصل إلى حل نهائي يكون على حساب الفلسطينيين ولصالح الإسرائيليين بكل التفاصيل، ولذلك هناك هدف واضح من وراء هذه المشاريع زهو تصفية قضية اللاجئين”.

بدوره، قال الناشط الفلسطيني في قضايا اللاجئين علاء البرغوثي، إن هذا الاتفاق، حال جرى تطبيقه، سيكون مدخلاً لاتفاقات أخرى، لن تراعى فيها مصلحة الفلسطينيين، باعتبارها جزء من صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

ولفت البرغوثي في حديث لـ”عربي21″ إلى أنه “ينبغي التركيز على أننا نتعامل مع تسريبات وليس قرارات، وغالبا ما تستخدم تلك التسريبات كبالونات اختبار للرأي العام، خاصة الفلسطيني، ولمعرفة ردة الفعل الرسمية الفلسطينية”.

وشدد على أن “المشكلة الكبيرة هنا، أن الدول الداعمة للاحتلال تعمل على استغلال الأوضاع المعيشية السيئة التي يمر فيها اللاجئون الفلسطينيون، كما حدث في  سوريا، حيث تم تدمير مخيمات بأكملها كمخيم اليرموك بدمشق وغيره، فضلا عن قتل قرابة 4000 لاجئ خلال الحرب في سورية.
وتابع: “في لبنان أيضا هناك تحركات مريبة جداً، وإجراءات ممنهجة تستهدف التضييق على اللاجئين الفلسطينيين، والتي قد تكون على ارتباط مباشر أو غير مباشر بما يتم الترويج له”.

وعن فرص افشال هذه المخططات قال: “نحن اليوم بحاجة ماسة لمعالجة الأسباب التي يستغلها داعمو الاحتلال الإسرائيلي لتمرير مخططاتهم، وعلى رأسها حماية اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم، واعطائهم حقوقهم الكاملة، وذلك لتدعيم صمودهم في مخيماتهم، مع التشديد على أن أي ضغط وتضييق على اللاجئين الفلسطينيين في هذا الوقت لن يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي”. 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *