د. رامي عياصرة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

خطوة روسيا ضم المناطق الاوكرانية ..الدلالات والمآلات

د. رامي عياصرة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

روسيا بوتين تحدد ملامح أهدافها في الحرب مع اوكرانيا باعلانها ضم المناطق الاربعة الاوكرانية بما يعادل خمس (١ /٥) مساحة اوكرانيا لتفرض سيادتها عليها وتلتزم بالدفاع عنها كأرض روسية بالكامل .
جاء هذا التطور في ظل التهديد المباشر من قبل بوتين باستخدام السلاح النووي اذا اقتضى الأمر ، بمعنى ان روسيا وبشكل استراتيجي ما عادت ترغب في احتلال كامل اوكرانيا واسقاط كييف و نظام زينليسكي كما كان سائدا في بداية الحرب.
هذه المناطق الأربع بالاضافة الى شبه جزيرة القرم التي اعلنت موسكو ضمها إليها عام 2014 م تشكل بمجموعها قوة نوعية جيوسياسية اضافية لروسيا لاحتوائها على العديد من الثروات الطبيعية الهامة بالاضافة الى كونها تطل على البحر الاسود .
تحدث بوتين باعتزاز عن هذه الخطوة وانها تشكل إحياءً لروح الاتحاد السوفييتي السابق ، وهي لاشك خطوة كبيرة وهامة جداً لروسيا ولبوتين شخصياً سيذكره بها تاريخ روسيا كبطولة اذا ما استقر له الأمر وذلك كأمر واقع يفرضه على المجتمع الدولي كما فعل في ضم شبه جزيرة القرم سابقاً.

المجتمع الدولي سينقسم بشكل واضح بعد تهديدات بايدن بان الاعتراف من اي دولة بشرعية ما قامت به روسيا سيضعها تحت عقوبات غربية مباشرة .
النظام العالمي الدولي ممثلا بالأمم المتحدة سيبقى معطلاً وعاجزا عن التأثير في موضوع الضم والحرب في أوكرانيا برمتها لان اي تحرك اممي يحتاج الى قرار من مجلس الأمن الدولي وروسيا لها حق النقض الفيتو وهو ما استخدمته فعلاً ما يجعل تصريحات ومواقف المنظمة الدولية عبارة عن مواقف كرتونية تفتقد للروح الأمر الذي يعيد حسم الامور الى توازن القوى العسكرية على ارض الواقع .

تجري كل هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الاقتصادية بين روسيا وبين الغرب بالذات مع الدول الاوروبية، وهي حرب موازية لتلك العسكرية الدائرة على ارض أوكرانيا، هذه الحرب التي تدعم روسيا فيها كلّا من الصين وايران والهند ودول أخرى بمقابل الدول الغربية .
عقوبات اقتصادية وحرب الطاقة وشتاء ساخن ينتظر المانيا ودول اوروبا بسبب انقطاع إمدادات الغاز الروسي واتلاف خط نورد ستريم ، والحديث عن عقوبات اضافية على روسيا لا اعتقد انها ستؤثر في مجريات الاحداث .
ما يؤثر بشكل حقيقي وفعلي هو وقوع العالم – وليس اوكرانيا فحسب – تحت شبح حرب نووية ، فروسيا بعد قرار ضم المناطق الأربع تعتبر العمليات العسكرية فيها وعليها كالحرب على الاراضي الروسية تماما ما يستوجب كل وسائل الدفاع عن مواطنيها بما في ذلك استخدام السلاح النووي، في حين ان الولايات المتحدة والغرب لن يستسلم لسياسة الأمر الواقع الذي يفرضه بوتين على الأرض لان ذلك باختصار يعني انتصار روسيا في الحرب وهزيمة الولايات المتحدة والدول الغربية معها.

نحن اذن أمام مشهد متطور ومخيف في ذات الوقت، لذلك وباعتقادي انه لا حلّ لهذه الحرب إلا بالجلوس على طاولة المفاوضات للخروج بتفاهمات بحيث تبعد التخوفات عن روسيا بضم أوكرانيا لحلف شمال الاطلسي ما يهدد امنها ومصالحها ، وفي ذات الوقت ينقذ أوكرانيا من استكمال فصول الحرب والدمار بجعلها دولة محايدة ، ويعيد لاوروبا أمن الطاقة وتدفقه ، ويريح العالم من ازمة الغذاء العالمي الذي تسببت به الحرب .
لا اعرف كيف ولماذا قررت الدول الكبرى أن تعيد تجربة الحربين العالميتين او قريبا منها مطلع القرن الماضي ؟!
وبكل الأحوال فإن استمرار الحرب الروسية الاوكرانية حتى لو لم تتطور الى حرب نووية فانها ومع استمرار التدافع بين الدول الكبرى قد تؤدي الى انهيار منظمة الامم المتحدة ومعه النظام الدولي الذي تشكل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية الأمر الذي يؤدي الى دخول العالم في حالة فوضى غير مسبوقة ستلعب فيه التكتلات الإقليمية الدور الابرز وربما نشهد صعود قوى أخرى غير التي نراها اليوم مثل الهند والبرازيل وتركيا لتصبح قوى كبيرة ومؤثرة بنفس قوة الدول الخمس الكبرى وأكثر.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts