دراسة صينية تنسف فكرة اختفاء الأجسام المضادة لكورونا بعد بضعة أشهر

توصل متخصصون صينيون إلى أن أكثر من 70 ? من سكان ووهان وضواحيها الذين أصيبوا بفيروس كورونا منذ أكثر من عام، احتفظوا بالأجسام المضادة لـ» سارس – كوف – 2».

وتلقي هذه النتيجة بظلال من الشك على النظرية القائلة بأن الأجسام المضادة تختفي بعد بضعة أشهر.

وفي دراسة نشرت في موقع « bioRxiv»، وكتب الباحثون : «يشير هذا إلى أن معظم المتبرعين يحافظون على مناعة طويلة الأمد ضد فيروس كورونا وأنهم محميون من الإصابة مرة أخرى». ولا يزال الجدل متواصلا منذ بداية الوباء حول ما إذا كان جسم الإنسان قادرا على تطوير مناعة طويلة الأمد ضد النوع الجديد من فيروس كورونا.

وتقول بعض الدراسات أن «سارس – كوف – 2» يتداخل مع تكوين الخلايا التي يمكن أن تنتج أجساما مضادة للفيروس لفترة طويلة. وبحسب دراسات أخرى، فإن الأجسام المضادة لا تختفي في كل المرضى، وفي بعض الحالات يزداد عدد الخلايا التي يتم اكتسابها.

الأطباء الصينيون بقيادة البروفيسور شينجين زانغ من جامعة شنغهاي الطبية قرروا اختبار مدة بقاء الأجسام المضادة لـ « سارس – كوف – 2». وفي سياق بحثهم، راقبوا حياة أكثر من 800 من سكان ووهان الذين أصيبوا بالنوع الجديد من فيروس كورونا في كانون ثاني وشباط من العام الماضي.

وقام العلماء بشكل دوري بجمع عينات دم من المشاركين وراقبوا كيف تغير تركيز الأجسام المضادة لبروتينات غلاف الفيروس التاجي فيها. واتضح أن عددها في البداية كان يتناقص بسرعة، ولكن بحلول الشهر التاسع تقريبا من الملاحظة، استقر التركيز وبعد ذلك ظل عند نفس المستوى.

وبفضل ذلك، كان لدى أكثر من 70? من المرضى أجسام مضادة كافية لمنع الفيروس التاجي من اكتساب موطئ قدم في أجسامهم. ويمكن في نفس الوقت استخدام مصل الدم كوسيلة لعلاج «كوفيد – 19»، وحماية أبدان الفئات الأكثر ضعفا من المرضى، حتى بعد مرور عام من إصابة المتبرعين بعدوى فيروس كورونا.

ومن المثير للاهتمام، أن تركيز الأجسام المضادة في أجسام الرجال وكبار السن من سكان ووهان، كان أعلى باستمرار منه في الفئات الأخرى من السكان. ويفترض العلماء أن ذلك يرجع إلى أن مرضهم كان أكثر حدة. كما يجب أن يؤخذ هذا العامل وفقا للعلماء، في الاعتبار عند جمع البلازما ممن اجتازوا المرض واستخدامها للأغراض الطبية.

بشكل عام، تشير نتائج الدراسة، وفقًا لـ زانغ وزملائه، إلى أن اللقاحات ستكون قادرة على تكوين مناعة طويلة الأمد ضد النوع الجديد من فيروس كورونا ومنع انتشاره تماما. ويخطط العلماء في المستقبل القريب لمواصلة الملاحظات ومراقبة كيفية تغير مستوى الأجسام المضادة في دم أولئك الذين عانوا من المرض لمدة عامين أو أكثر.

في موضوع آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن الهيئة التنظيمية للأدوية في الاتحاد الأوروبي، تأكيدها الصلة بين لقاح أسترازينيكا وجلطات الدم. وأكد ماركو كافاليري، رئيس مديرية التهديدات الصحية واستراتيجية التطعيم في الوكالة الأوروبية، وجود صلة بين لقاح فيروس كورونا الذي تنتجه الشركة البريطانية السويدية «أسترازينيكا» وتكون الجلطات الدموية. ونقلت الوكالة عن المسؤول في الهيئة التنظيمية الأوروبية قوله: «لا نعرف حتى الآن ما الذي يسبب تحديدا مثل رد الفعل هذا. سنعلن رسميا عن وجود مثل هذه الصلة، لكننا لم نفهم بعد كيف يحدث هذا الأمر».

إلى ذلك، بينت أحدث الإحصاءات العالمية المعلنة حول جائحة «كورونا»، حتى صباح أمس الثلاثاء، أن عدد الوفيات جراء الاصابة بالفيروس بلغ مليونين ونحو 874 ألف وفاة، فيما تخطت حصيلة الإصابات الاجمالية حاجز الـ132 مليونا، بما يقارب من 424 ألف إصابة، تعافى منهم 106 ملايين، وأكثر من 750 ألف مريض.

وتواصل جائحة كورونا تفشيها في 219 دولة وإقليما ومنطقة حول العالم، وسجلت دول العالم الإثنين تراجعاً طفيفاً جدا في عدد الاصابات الجديدة المكتشفة، وزيادة محدودة في عدد الوفيات، وذلك مقارنة بإحصاءات اليوم السابق، إذ أحصت 475 ألف و943 إصابة جديدة، وأوقعت خلال الـ24 ساعة الأخيرة 7,356 حالة وفاة.

وبينت الإحصاءات، أن الدول الخمس التي سجلت الإثنين أعلى حصيلة وفيات خلال يوم واحد في العالم، كانت على التوالي، البرازيل (1,623 وفاة)، واميركا (500 وفاة)، والهند (445 وفاة)، وروسيا (343 وفاة)، وإيطاليا (296 وفاة). وأوضحت البيانات أن الدول الخمس التي سجلت أمس أعلى حصيلة إصابات جديدة، عالميا، خلال يوم واحد، كانت على التوالي، الهند (96,557 إصابة)، واميركا (56,742 إصابة)، ومن دول الشرق الاوسط تركيا (42,551 إصابة)، والبرازيل (38,233 إصابة)، وكذلك إيران من الشرق الاوسط (13,890 إصابة).(وكالات)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *