دية لـ”البوصلة”: قرار الحظر في العيد أضرّ كثيرًا بقطاع الألبسة

عمان – البوصلة

قال نقيب تجار الأقمشة والألبسة منير دية في تصريحاتٍ إلى “البوصلة” إن قرار الحكومة بإعلان الحظر في أيام العيد أصابنا بحالة من الصدمة والذهول وجعل المشهد برمّته مرتبكًا خاصة في قطاع الألبسة والأحذية، الأمر الذي يعكس تخبطًا حكوميا واضحًا، لا سيما وأن القرار جاء متأخرًا جدًا لا سيما في سياق تمديد السماح بالتجول للساعة الحادية عشرة ليلا وليومين فقط.

وأكد دية أن الأصل في القرارات الحكومية أن تكون مدروسة بتشاركية مع القطاع الخاص، لأن أي قرار خاطئ لم يأخذ جميع جوانبه الاقتصادية والصحية، سيدفع ثمنه الجميع بلا استثناء.

وشدد على أن قرار تمديد الدوام كان يفترض إعلانه قبل يوم أو يومين على الأقل، حتى يعلم المواطنون ذلك وتستعد القطاعات الخدمية والتجارية لترتيب أمورها وأوقاتها في هذا السياق، مؤكدًا أنه لا يجوز  للحكومة أن تتعامل مع الموضوع بطريقة “كبسة زر”.

كما عبر دية عن أسفه إذ أن إعلان الحظر المفاجئ خلال أيام العيد أدخل المواطنين في أزمة، لا سيما وأنهم بحاجة لمتطلبات كثيرة، فضلا عن أن عددًا كبيرًا من المواطنين ما زال ينتظر ليستلم راتبه من البنك سواء في القطاع العام أو الخاص أو المعونة أو الضمان الاجتماعي وغيرهم.

وقال: اليوم نشهد أزمة خانقة في البنوك ومحلات الصرافة، والمواطن سيقضي نصف يومه في البنك لاستلام مستحقاته المالية، ثم سيكون الضغط على الأمور الأساسية في حياة المواطن، فقرار الحظر يعني أن المواطن عليه تأمين خبزه ومواد غذائية وغيرها من الحاجات الأساسية.

عدم وجود خطة واضحة أربك الجميع

ونوه دية إلى أن هذا كله سيؤدي لإرباك كبيرٍ جدًا في قطاع الألبسة والأحذية، الأمر الذي يعكس تخبطًا حكوميًا واضحًا، فالأصل أن يكون كل قرار مدروساً من جميع جوانبه، مشددا في الوقت ذاته بالقول: نحن طالبنا منذ بداية رمضان بضرورة تمديد الدوام لبعد الإفطار، وليس في آخر يومٍ أو يومين كما فعلت الحكومة.

وأكد نقيب تجار الألبسة أنه إذا كان الهدف من موضوع الحظر التباعد الجسدي والأمور الصحية، فللأسف فإن ما نشهده قبل الحظر بيوم وبعده بيوم لا يثمر ولا يؤتي أكله في موضوع التباعد، وكلنا شاهدنا بالأمس التهافت الكبير والتزاحم على الأسواق، وسنشاهد اليوم الخميس ما سيجري.

وأشار إلى أننا في كل مرة تقرر فيها الحكومة حظر التجول نقطف الثمار قبل الحظر بيوم وبعده بيوم ونرى النتائج بأعيننا، من ازدحامات خانقة واكتظاظ للمواطنين الذين يسعون لتلبية احتياجاتهم.

وعبّر دية عن أسفه من أن القرار لم يخدم معظم القطاعات الاقتصادية لأنه كان مفاجئًا، دون ترتيب ولا تنسيق مسبق، فكان يجب وضع خطة للعيد منذ البداية يتم عرضها مبكرًا حتى تستطيع القطاعات المختلفة والمواطنين ترتيب أمورهم وأولوياتهم.

كما شدد على أن حظر التجوال في أيام العيد سيسهم بتضرر قطاع الملابس بشكلٍ أكبر ويؤثر على الحركة التجارية بصورة سلبية، ولو قامت الحكومة بوضع القرار بتشاركية مع القطاع الخاص فإنه كان سيخدم الجميع صحيا واقتصاديا.

وختم حديثه بالقول: إن ما شاهدناه بالأمس وما سنشاهده اليوم مع الأسف مبرر للمواطن لأن الحكومة ستحظر خروجه لثلاثة أيام وبالتالي هو مضطر للخروج وتأمين قوت يومه ومتطلباته الأساسية من المواد الغذائية، وكذلك فإن عين المواطن على العيد ويريد أن يؤمن ولو جزءًا بسيطًا من مستلزماته.

(البوصلة)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *