“رايتس ووتش” تطالب الأردن ببدائل لـ”الجلوة العشائرية”

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ما يتعلق بالجلوة العشائرية، مشيرة إلى أن “السلطات الأردنية أجبرت حوالي 200 شخص على مغادرة محافظتهم بسبب روابط أسرتهم الممتدة مع شخص متهم بالقتل”.

وقال مايكل بَيْج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “على السلطات الأردنية أن تمنع الهجمات الانتقامية، لكن إجلاء الأبرياء قسرا عن منازلهم ليس هو السبيل. الممارسات التي تنتهك الحقوق الأساسية ليست من القانون الأردني وعلى المسؤولين المحليين ألا ينفذوها”.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات السماح لأفراد الأسرة المرحّلة بالعودة، حيث إن الجلوة تشكل “عقابا تعسفيا وتخالف دستور الأردن والتزاماته الحقوقية، وعلى السلطات ، بما في ذلك الشرطة، أن تتوقف فورا عن استخدام وتطبيق الجلوة لإجلاء أفراد الأسرة بالقوة”.

وزارت هيومن رايتس ووتش 7 أشخاص، كانوا يتقاسمون مؤقتا شقة صغيرة مكتظة مع عشرة أفراد آخرين من العائلة في ضواحي عمّان. قال آخر إنه يعيش مؤقتا مع العديد من أفراد الأسرة الممتدة في شقة أخرى. طلب كل الذين قابلناهم عدم الكشف عن هويتهم خوفا من انتقام الحكومة.

وبحسب التقرير فإن المشرعون الأردنيون ألغوا الجلوة رسميا من النظام القانوني في 1976 عندما ألغي “قانون محاكم العشائر”. في أغسطس/آب 2016، أقرت اللجنة القانونية الوزارية الأردنية تعديلات على “قانون منع الجرائم” لإضفاء الشرعية على الجلوة، ولكن حصر تطبيقها على الشخص الذي يُزعم أنه ارتكب الجريمة وأطفاله ووالده، على ألا تتجاوز عام واحد ما لم توافق وزارة الداخلية على تمديدها.

ولم تُقَر التعديلات المقترحة، لكن في 2019 أعلن وزير الداخلية الأردني أن السلطات ستشكل لجنة خبراء في القانون العشائري والشرعي لوضع “ميثاق شرف وطني” من شأنه أن يحد من تطبيق بعض العادات المحلية، ولا سيما الجلوة.

وتنص المادة 9(2) من الدستور الأردني على أنه “لا يجوز أن يحظر على أردني الإقامة في جهة ما أو يمنع من التنقل ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون”.

وتعتبر الأفعال التي تصل إلى حد العقاب الجماعي تعسفية حكما، وبالتالي تنتهك “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” (العهد الدولي)، الذي يعتبر الأردن دولة طرفا فيه. قالت “لجنة حقوق الإنسان الأممية”، الخبراء المستقلون الذين يراجعون امتثال الدولة للعهد الدولي، في التعليق العام على المادة 4 من العهد الدولي، إنه لا يمكن لبلد ما استخدام حالة الطوارئ “كمبرر للتصرف بشكل ينتهك القانون الإنساني أو القواعد القطعية القانون الدولي، على سبيل المثال […] عن طريق فرض عقوبات جماعية”. هذا الحظر سيظل بالتأكيد خارج حالة الطوارئ، كما قالت هيومن رايتس ووتش.

قال بَيج: “بدلا من محاولة الحد من الآثار السلبية للجلوة، على القادة الأردنيين وضع حد لممارسة عمليات الإجلاء القسري وأن يطلبوا من الشرطة حماية الضحايا المحتملين للهجمات الثأرية”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *