رسالة تركية لبايدن.. هل يمكن إصلاح العلاقات بين البلدين؟

رسالة تركية لبايدن.. هل يمكن إصلاح العلاقات بين البلدين؟

رسالة تركية لبايدن.. هل يمكن إصلاح العلاقات بين البلدين؟

ناقشت صحيفة تركية، العلاقات بين أنقرة وواشنطن، لاسيما بعد فرض جزء من عقوبات “كاتسا” بسبب منظومة “أس400″، مشيرة إلى رسالة من عالم الأعمال التركي وجهت إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

وقالت صحيفة “صباح” في تقرير ترجمته “عربي21″، إن رسالة تركية من مجلس الأعمال التركي الأمريكي “TAİK” وصلت إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، شدد فيها على فرص التعاون بين البلدين، وطالب بدعم زيادة التعاون التجاري إلى 100 مليار دولار.

وشدد محمد علي يالتشين، رئيس “TAİK”، في رسالته لبايدن، على أن تركيا سوق خارجي مهم للغاية بالنسبة للشركات الأمريكية، وخلال فترة الوباء ظهرت فرص جديدة قائمة على العلاقة التجارية الجيدة للبلدين.

وحثت الرسالة إدارة بايدن على جعل تعزيز العلاقات الثنائية ذا أولوية، مطالبة بدعم زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 100 مليار دولار، مؤكدة أن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في المرحلة الجديدة.

وتابعت، بأن اتفاقية التجارة الحرة هي أقوى أداة لتحسين الجوانب المشتركة بين البلدين، مشيرة إلى أنه عند الوصول إلى حجم التجارة المطلوب، فسيكون من الأسهل إيجاد حلول للتوترات العسكرية والسياسية.

وتناولت الرسالة عقوبات “كاتسا” التي فرضتها الولايات المتحدة على صناعات الدفاع التركية، محذرة من تأثيرها على عالم الأعمال بين البلدين، قائلة: “هناك حاجة لخلق أجندة إيجابية قائمة على مناقشة التجارة والاستثمار، وليس العقوبات أو عدم التفاهم”.

وأضافت أنه يجب التركيز على التجارة الحرة، والتي قد تؤدي إلى تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ما يعطي دفعة كبيرة للشركات التركية والأمريكية لتطوير مشاريع مشتركة في دول أخرى.

ومن أجل تعزيز العلاقات الثنائية، اقترحت الرسالة أيضا إنشاء “لجنة ثنائية” يتواصل من خلالها الوزراء الأتراك والأمريكيون بانتظام، ويناقشون المشاكل، ويبحثون عن طرق للتعاون وتبادل الأفكار.

من جهته علّق الكاتب التركي، حسن بصري يالتشين، في مقال في صحيفة “صباح” وترجمته “عربي21″، على العلاقات بين أنقرة وواشنطن، مشيرا إلى أنها مبنية على تراكم بالأزمات ولا يمكن إصلاحها بسهولة.

كيف انتهت العقوبات الأمريكية على تركيا بعد عملية قبرص؟

وأضاف يالتشين، أنه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها تركيا عقوبات أمريكية، مشيرة إلى حدث مماثل بعد العملية التركية في جزيرة قبرص قبل 46 عاما.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، بعد ثلاث سنوات من العقوبات، وفي ظل صدمات مختلفة على الساحة الدولية، كالغزو السوفييتي لأفغانستان، والثورة في إيران، أعادت واشنطن وجهتها إلى أنقرة، ووضعت الخلافات التي كانت قائمة في ذلك الوقت جانبا.

ولفت إلى أت تركيا لم تخلق شكلا جديدا للعلاقات في ذلك الوقت بشكل جيد مع الولايات المتحدة، وفي عجلة من أمرها دون حسابات، انتقلت إلى المحور الأمريكي وضحت بمصالحها مقابل ذلك، وسمحت لليونان بالعودة إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” بموجب خطة روجرز.

وأوضح أن تركيا استخدمت حق النقض “فيتو” على عودة اليونان التي انسحبت من حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ولكنها وافقت بالنهاية بنية إصلاح العلاقات مع أمريكا، ليتم وضع مصالح الانقلابيين في ذلك الوقت على حساب المصالح الوطنية.

ولفتت إلى أن التفات الولايات المتحدة إلى تركيا في ذلك الوقت بعد فرضها العقوبات عليها، يدلل على أنها قد تضع الخلافات جانبا عندما تحتاج إليها.

ما هو المطلوب من أنقرة اليوم؟

وأضاف أن الوضع اليوم لا يختلف كثيرا عن السابق، فالولايات المتحدة تعاني من إشكالية مماثلة في تعاملها مع تركيا، ولم يكن لديها رغبة بفرض العقوبات عليها.

وأوضحت أن الولايات المتحدة مقتنعة تماما أنها تواجه تحديات حقيقية، وعليه فإنها تميل إلى إقامة علاقات أكثر عقلانية مع جميع حلفائها الآخرين وخاصة تركيا.

واستدرك في الوقت ذاته، بالقول إنه على سبيل الجدل، إذا تخلت تركيا عن منظومة “أس400″، فستبحث الولايات المتحدة عن عنوان آخر لخلق المشاكل، بسبب نهجها تجاه العالم.

ولفت إلى أن البلدين في المرحلة المقبلة، سيكونان في مفاوضات مستمرة، ولكن من الضروري توقع مستقبل هذه المفاوضات جيدا وتجنب التوقعات غير الضرورية، فحتى لو قدمت أنقرة تنازلات لواشنطن في ظل هذه الظروف، فإن الأخيرة ستطمع بالمزيد من التنازلات.

وشدد على ضرورة تهميش تركيا للولايات المتحدة قدر الإمكان، واتباع سياستها الأمنية الخاصة، فلا يمكن التضحية بالمصالح الوطنية من أجل إصلاح العلاقات مع أمريكا، خاصة في ظل تشكيك في جديتها بتحسين العلاقات، مضيفا أن المطلوب الانتظار حتى تنشأ شروط مساومة مناسبة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: