رمضان يجمعنا.. لماذا الشُحّ في إخراج الزكاة والصدقات (فيديو)

رمضان يجمعنا.. لماذا الشُحّ في إخراج الزكاة والصدقات (فيديو)

عمّان – البوصلة

أكد أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الشحروري على ضرورة أن يتعجل المسلمون بإخراج صدقاة فطرهم وزكاة أموالهم في ظلّ الحاجة الملحة والشح الذي يعاني منه الفقراء والمحتاجون وكل مستحقٍ للزكاة، مشددًا على ضرورة وضع الزكاة والصدقة في يد من يستحقها خاصة من “الفقراء الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف”.

وعبّر الشحروري في هذه الحلقة من سلسلة حلقات “رمضان يجمعنا” التي تبث “البوصلة” حلقاتها على مدار أيام الشهر الفضيل، عن أسفه لما نراه هذا العام من ضعف إقبال على إخراج الصدقات والزكاة وكأنّ الناس خائفون على أموالهم بسبب الحرب والأوضاع الاقتصادية الدائرة في العالم، مؤكدًا أنّ الله سبحانه وتعالى يخلف المتصدقين والمتبرعين خيرًا بكل قرشٍ سبعين ضعفًا.

ونوه إلى أنّ الثقة بوعد الله في البركة والزيادة لمن يتصدقون يجب أن يكون عقيدة راسخة، ومن لم يجد في نفسه ذلك فعليه أن يراجع إيمانه.

لا تحرموا المستحقين

يقول الدكتور الشحروري: أيها الأحباب عنونت (لله يا محسنين) على الحكاية باللهجة العاميّة، لأننا سنتحدث عن فلسفة الزكاة وأدب الزكاة في رمضان.

وينوه إلى أن كثيرًا من الناس يجعل من الشهر الفضيل منطلقًا لدفع زكاته ليتضاعف له الأجر، وهذا شيء طيب، لأنّ الفقير بحاجة لعوننا في رمضان وغير رمضان.

ويتساءل: لماذا الصدمة، لأننا بين فريقين أحدهما يعطي أي أحد يسأله دون أن يتحقق، وإن تسول شخص داخل المسجد أو الإشارة الضوئية أو غيرها فيعطيه، محذرًا من أن “كل قرش تضعه في غير موضعه ولغير مستحقه فإنك تحرم منه مستحقًا”.

ويشدد على أن الفقير يحتاج منا إلى البحث عنه، لأنهم (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف).

ويقول الشحروري: يا إخواني، لا تبعثروا أموالكم على الكاذبين والمدعين، ولا تعطي الزكاة ولا الصدقة إلا لمن تتحقق من صدقه الحقيقي، إياكم أن يقول لكم أحد إنكم تصدون عن سبيل الله، فنحن لا ننهر الفقير ولا السائل ولكني لا أعطيه حتى أعتقد عقيدة جازمة أنه مستحق، فإذا أعطينا غير المستحق نحرم المستحق الحقيقي.

الثقة بوعد الله بالبركة والزيادة  

ويتابع حديثه بالقول: ما يصدمنا في هذا الموسم أنه مسبوق بعامين كان الإغلاق سائدا فيهما ولكننا استلمنا من الأغنياء آلافًا مؤلفة وصلت إلى مكانها الصحيح ومصارف الزكاة من الفقراء والمساكين وفي سبيل الله والغارمين وأبناء السبيل، على الرغم من كورنا.

ويتساءل ما الذي دها الناس هذا العام، لماذا الشح في الإقبال على الزكاة، نحن الآن في الليلة الثانية عشرة من رمضان في الأردن واقترب الشهر من نصفه وما زال العطاء قليلا.

ويشدد على أنه “إذا كان الناس افتقروا فإنّ الصدقة تغنينا بإذن الله، فالله يخلف القرش سبعين ضعفًا ويضاعف لمن يشاء”.

ويضيف، أن مثل الصدقة عجيب: (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء).

الفقر والحاجة تزداد

ويشير إلى أن الكمّ الذي وصلناه من الفقر والعوز والناس مقطعة في ديار الله لا تملك أجرة بيت، حتى المغتربون بالخليج، ونحن اليوم نرسل زكاة أموالكم لعدد من الأردنيين والفلسطينيين والسوريين المحتاجين، حتى لو كان جالسا في دولة خليجية، فهم أبناء سبيل بعضهم تقطعت بهم السبل.

ويؤكد الشحروري أن سبيل الله يثبت المقدسي وهو يرابط عند الأقصى، ويثبت الغزي وهو يرابط على أرضه شوكة في حلق أعداء الأمة.

ويختم بالقول: الله عز وجل ندبنا إلى الإحسان والبر والعطاء ونحن لا نزال نستنكر شحّ أنفسنا وأتكلم عن نفسي أولا، فلنقبل على الله عز وجل والصدقة لأنه الله سيخلفنا خيرًا وهذه عقيدة إن لم تكن مستقرة في نفوسنا علينا مراجعة أنفسنا.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: