“صالون هدى” يفجر غضبًا واسعًا لتشويهه النضال الفلسطيني

“صالون هدى” يفجر غضبًا واسعًا لتشويهه النضال الفلسطيني

البوصلة – تسبب مقطع من فيلم “صالون هدى” بموجة غضبٍ واستنكارٍ واسعين بسبب ما تضمنه الفيلم من مقاطع إباحية مسيئة للقضية الفلسطينية من خلال التخابر مع الاحتلال.

وتركز قصة الفيلم الذي أخرجه هاني أبو أسعد وقامت ببطولته منال عوض حول إسقاط الفتيات من خلال صالون تجميل في بيت لحم له علاقة بمخابرات الاحتلال.

وتقوم “هدى” بتصوير النساء المترددات على الصالون بعد تخديرهن بأوضاع مخلة ثم تبتزهنّ للعمل ضد بلادهنّ.

من ناحيتها، استنكرت دائرة الإنتاج الفني في حركة حماس التشويه المقصود لنضال الشعب الفلسطيني واختصاره في مشاهد رديئة ومسيئة الهدف منها نيل الشهرة باسم الفن والحصول على الأموال المغمسة بكرامة الشعب المناضل من الدول المانحة على حساب القضية الفلسطينية.

وقال بيان للدائرة إن هذا التشويه الذي جاء في فلم “صالون هدى”، الذي يتناول قضية التخابر مع الاحتلال بشكل مغلوط ومسيء، وحقائق منقوصة، إضافة إلى طريقة عرض مشينة ومنافية للقواعد العامة للفن الوطني المسئول.

وعبر بيان الدائرة عن رفض “هذا العمل الذي كان يفترض به أن يبرز دور الاحتلال في ابتزاز الفلسطينيين، وأساليبه القذرة، في حين أنه أساء تقديم هده الحقيقة وجعل الضحية شريكة المجرم، وفي وقت تتصدر النساء الفلسطينيات في تقديم أروع الأمثلة في الدفاع عن القضية ومقاومة الاحتلال”.

ودعا البيان الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والدفاع عن المرأة إلى مقاطعة مثل هذه الاعمال ووقف عرضها في فلسطين وخارجها، لما فيها من امتهان للمرأة، وتشويه للفلسطينيات، وقبل كل ذلك مجانبة الحقيقة.

ويضم العمل كل من الممثلين: منال عوض بدور هدى، ميساء عبد الهادي بدور ريم، علي سليمان بدور حسن، سامر بشارات بدور سعيد، كامل الباشا بدور الدكتور، عمر أبو عامر بدور نور.

وكان فنانون علقوا على الفيلم أنه يريد سلخ المجتمع الفلسطيني المسلم المسيحي المحافظ، وتعمد نشر الصور الخليعة، في مشاهد غير ضرورية على الإطلاق في العمل الفني.

فقد كتب الفنان والرسام كامل قلالوة، في صفحته على “الفيسبوك”: “مهما كانت القضية التي تقدمها نبيلة، الطريقة التي تقدمها فيها لها الدور الأكبر في تثبيتها وقبولها في المجتمعات الاخرى، عندما تتحدث عن قضية الإسقاط في فيلم ليس من الضروري أبدا أن تعرض مشهد عري كامل لرجل وامرأة، بإمكانك كمخرج أن توصل الصورة والفكرة بالإيحاء، لكن هذا الذي وصل له المخرج هاني أبو أسعد ما بقدر أوصفه الا بأنه وقف وبال في بئر زمزم مع أنه كان بإمكانه انه يشرب من البئر ويأخذ صورة عنده ع أساس أنه زاره ولكن فضل انه يتم ذكره بصورة مختلفة”.

وتابع: “الذي يريد سلخ المجتمع الفلسطيني المسلم المسيحي المحافظ، إحنا بدنا نسلخه والي بده يقدم قضيتنا بطريقة غير مشرفة بدنا نتركه ورانا ونمشي، إحنا كشعب مش صخور واقفة عثرات بطريق الفن بكل مجالاته بس احنا ما بدنا الفن هو الي يمشي حياتنا ويكون هويتها مش العكس”.

من جانبه، اعتبر الفنان حافظ عمر أن الهدف من إدراج هكذا مشهد “يتجاوز فكرة إثارة الجدل في مجتمع محافظ نحو حرف بوصلة النقاش عن سؤال أساسي حول الفيلم: انتفاضة شعبية ابهرت العالم لأكثر من 7 سنوات على امتداد فلسطين المحتلة بكاملها، قدمت قضية شعبنا بأبهى صورة، سطر شعبنا فيها بالدم واللحم الحي، أبهى صور الثورة من أجل الحرية، لم يستطع المخرج أن يجد فيها قصة واحدة تصلح لفيلم سوى قصة اسقاط وعمالة؟!”.

وفي سياق متصل، كتب الأسير المحرر فؤاد الخفش: “المشكلة مش بالقصة ولا الفكره المشكلة بطريقة إخراج هاي القصة يعني مناظر خليعة وفاضحة وصور غير لائقة لي يعني كل هذا، يعني المخرج مشان يوصل الصورة ليس من الضروري يعرض كل شي بالتفصيل كيف نومتها وكيف نزعت الثياب وغيره من اللقطات الخلاعية، أيضا في الفيلم حاول أن يجد مبرر (لهدى) وأنها كانت ضحية أنا هون مرات بقول معه حق يقول هيك ومرات لا، لأن العميل حتى العميل مرات بكون ضحية وبسقط”.

يُشار إلى أنه في أواخر العام الماضي، اجتاحت حالة من الغضب والاستياء الواسع منصات التواصل الاجتماعي؛ احتجاجًا على الفيلم الروائي الذي حمل اسم “أميرة”، ويشكك في نسب أبناء الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، الذين تم انجابهم عبر نطف مهربة لآبائهم.

واجتاح وسم (#اسحبوا فيلم أميرة) آنذاك مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة لتبني سيناريو الفيلم الرواية الإسرائيلية التي يسلط من خلالها الضوء على قصة فتاة اسمها “أميرة”، ولدت عبر نُطفة مهرّبة لوالدها القابع في سجن “مجدو” الإسرائيلي، لتُفاجأ في فترة لاحقة أن هذه النُطفة تعود لضابط إسرائيلي مسؤول عن التهريب من داخل السجن، بعدما استبدل العينة قبل أن يتم تسليمها للعائلة.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: