د. مازن منصور كريشان
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

“طوفان الأقصى” إضافة نوعية في الوعي الشعبي العربي والدولي

د. مازن منصور كريشان
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

السلام على غزة عرين الاسود .

السلام على غزة مدرسة الجهاد والصمود.

السلام على غزة معين

الشهداء والدماء الزكية الطاهرة. السلام على حرائر غزة شقيقات الخنساء.

السلام على غزة  من رفات الشمع أضاءت للأمة مشعلا للتحرر   من قيود الذل والظلم الصهيوني والدولي .

السلام على غزة من أضاءت  بدماء أطفالها نور الهداية للاسلام في امريكا واوروبا حبا وطواعية.

— الرأي العام الجماهيري لأمتنا كان تائها ومحبطا وسط إعصار من التضليل الإعلامي المعادي والتخبط الفكري  الوضعي والديني  والهواجس الأمنية الرسمية لكل نشاط فكري أو حراك شعبي اصلاحي .

وبؤرة هذا الاعصار تكمن في  وسائل التواصل الاجتماعي التي أضعفت القدرات العقلية و أتعبت نفسية الأمة وهي تبحث عن الحقيقة والخلاص والامان لان من يمسك بزمام المعلومات في وسائل التواصل هم في الغالب  ما نبه إليه أبو الأسود الدؤلي واضع علم النحو ذات زمان اموي  :

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم

ولا سراة إذا جهالهم سادوا.

والبيت لا يبتنى الا له عمد

ولا عماد إذا لم ترس اوتاد.

فان تجمع اوتاد وأعمدة لمعشر بلغوا الأمر الذي كادوا.

— حال الأمة اليوم كمن يسير في حقل ألغام لا يعرف متى تثور في وجهه فتوى تجهض حرية التعبير والأمر بالمعروف لديه أو تضلله في معرفة فريق الصالحين و المصلحين للاصطبار معهم كما أمر الله عزوجل :

” وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا “

 أو تضليل اعلامي معادي يخلط الباطل مع الحق ويشوه صور الصالحين  ويثبط همم المصلحين ويثير الرعب في نفوسهم .

 —  الرأي العام لأمتنا  تستعبده وتتحكم فيه  اتجاهات وقيادات  ومصادر اخبارية ومنابر للفتوى عديدة صديقة ومعادية حتى بات الناس لا يمكنهم السير مترا واحدا  إلى شاطئ الامان  الديني والسياسي والاجتماعي…….

— السواد الأعظم من أمتنا يحتقن غضبا وحزنا والما وحيرة والكل يتساءل ماذا نفعل فزعة وحمية لاشقائنا في غزة الجرح النغار ؟.

 —  والحلف الصهيوني الوحشي الكاسر يفترس كل التعاليم والمبادئ والأخلاق والقيم والمواثيق الدينية والإنسانية.

— وبالأمس القريب كنا نطرح السؤال نفسه ونحن نرى الوحش ذاته يفتك بمسلمي البوسنة والصومال والعراق ومصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن.

 ولن يتوقف هذا الوحش حتى يهلك الحرث والنسل في كل عواصم هذا الوطن العربي المستسلم  .

— يشن علينا حربا عقائدية مسعورة منذ رفعت رايات الفتوحات الإسلامية واطاحت بامبراطورياته الظالمة :

” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ” (ملتهم :  اي دينهم).

ودينهم  طرح نفسه بوجهين أقبح من بعضهما (  رأسمالي  وشيوعي) ثم عادوا وجمعوا الوجهين في وجه أقبح هو ( أيديولوجية العولمة) بهدف الإجهاض على ما تبقى من خلق وقيم ومبادئ دينية أو إنسانية وتسليم قيادة البشرية للمثليين والساديين.

 — يجهضون كل حالة عقائدية تحاول الوصول إلى الحكم حتى ولو عن طريق الخداع والتضليل الديموقراطي الذي جاءت جحافلهم إلى بلادنا ( كذبا لترسخه) كما حصل في انتخابات الربيع العربي بعد عام ٢٠١١ .

و في الربيع العربي أيضا اجهضوا كل حالة ثورية حاولت فك قيود الديكتاتورية و الظلم والطغيان.

بل هم يجهضون كل حالة علمية او صناعية أو زراعية تبتغي الاعتماد على النفس والانعتاق من  استعمارهم التكنولوجي و الاقتصادي و احتكاراتهم  المهينة المذله فقد سرقوا واغتصبوا  كل ثرواتنا و مقوماتنا التنموية بالقوة العسكرية تارة وبالاختراق الاقتصادي ( شيطان الخصخصة  تارة أخرى ).

يجهضون كل دعوة عقائدية سنية على منهاج النبوة بعرقلتها بعشرات الدعوات الهدامة الباطلة .

— وهنا نؤكد انه كلما وصلت الأمة إلى حالة التيه والضياع هذه واختلط الحابل بالنابل  تتكفل العناية الإلهية ببيان الحق من الباطل من خلال الابتلاءات :

” ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابىين ونبلوا اخباركم “

— ابتلاء الإطاحة بالرئيس صدام حسين كسر العامود الفقري لامتنا ولكنه كشف عدوا لنا من داخلنا يلبس عمائم الاسلام ولكن خنجره الباطني المسموم أطاح برؤوس الآلاف من أبناء أمتنا.

— ابتلاء الربيع العربي عرفنا من خلاله كل الجماعات الدينية الباطلة والأحزاب العلمانية العميله والمؤسسات الاعلامية المأجورة.

— الابتلاء في مصر  وسوريا وليبيا واليمن وتونس بين لنا كل الأعداء الذين ساهموا في إجهاض الثورات هناك وحرموا الأمة من فرصة للعزة والكرامة والسيادة والاعتماد على الذات ووأد الفساد من جذوره   .

— ابتلاء غزة الان كشف بكل وضوح وشفافية ما ظهر وما بطن من أعداء أمتنا على المستوى الدولي والإقليمي ومن أبناء جلدتنا الذين وصفوا  جهاد غزة بالإرهاب.

 — أعتقد أن ما جرى من ابتلاءات لأمتنا منذ نصف قرن هو مرحلة تمحيص للأمة و ترجمة لقول الله عزوجل :

”  مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيم “

في الآيات الكريمة اعلاه إشارة إلى قضييتين  في غاية الأهمية كحل وخلاص كلما ادلهمت الخطوب على امتنا :

الاولى:  تكفل الله عزوجل ببيان الخبيث من الطيب من الناس وتمييز الصفوف وبيان معسكر الحق و معسكر الباطل .

والثانية  يطلب الله عزوجل من  المؤمنين بعد تمييز الصفوف و معرفة الفريق الامثل الاعتصام به والسير على خطاه كحل استراتيجي لمشاكل الامة ولتبقى راية الإسلام عالية خفاقة.

— أعتقد أن ابتلاء غزة  كان اضافه نوعية إلهية  في زيادة الوعي لامتنا والمساهمة بشكل غير مسبوق في تمييز الصفوف ومعرفة الحق من الباطل.

—  وساهمت أيضا في زيادة الوعي لدى الشارع الدولي وتحرره إلى حد كبير من التضليل الاعلامي الصهيوني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتشوية صورة الإسلام ونشر الرعب في المجتمع الدولي تحت شعار ( الاسلام فوبيا) أو الإرهاب الاسلامي  وما دخول الامريكان والأوروبيين في الاسلام خلال معركة غزة ومهاجمة قياداتهم والحكومة الاسرائلية على قتل النساء والاطفال الا احد المؤشرات الكبيرة على هذا الوعي.

— لكن مع ذلك هذا الوحش الكاسر بقيادة ( الحركة الصهيونية المسيحية)  لن يقبل الهزيمة المادية والمعنوية من معسكر صغير قليل الإمكانات ولكنه( كبير العقيدة والإرادة والمعنويات) يقبع في ١٠ كم مربع من خنادق غزة أن يمرغ أنفه في التراب ولذلك سيضرب ضربته الأخيرة التي أشار إليها بوضوح  :

 القرٱن الكريم :

” فإذا جاء وعد الآخرة…….”

 و  الأحاديث النبوية الصحيحة التي تحدثت عن الملحمة الكبرى بين المسلمين والروم  والتي يسميها أهل الكتاب ( معركة هرمجدون)

 —  حرب غزة وهذا الحشد الدولي يؤكد أننا في بداية الطريق نحو حرب عقائدية سوف يشتد اوارها مع مرور الايام باتجاه الملحمة الكبرى أو معركة هرمجدون.

اللهم اهدنا فيمن هديت لتوحيد صفوفنا وإمكاناتنا وطاقاتنا  وتولنا فيمن توليت لنصرة ديننا والدفاع عن وجودنا  واصرف عنا شر ما قدرت  به وقضيت.

اللهم عجل فرجك ونصرك وانقذنا والبشرية جمعاء من شر هذه الحركة المتوحشه.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts