جمال أبو حسان
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

طوفان الأقصى- طوفان النصر- فضح العالم

جمال أبو حسان
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

العالم اليوم عالم عجيب، تجده كثيرا ما يتغنى بحقوق الإنسان، والحريات العامة للبشر، وأن كل دولة لها الحق أن تدافع عن نفسها إذا اعتدي عليها، وأن أصحاب الأرض المحتلة من حقهم أن يدافعوا عن أرضهم ويستردوها، وقد تشكلت في العالم منظمات وهيئات دولية سواء أكانت تنتمي للدول أم كانت أهلية التشكيل، بمعنى أنها ليست رسمية، وهذه الهيئات سمح لها أن تعمل في العالم، وتحاول أن تدافع عن من يستحق المدافعة، وتقوم بالصراخ والعويل وتأليب الرأي العام الرسمي والشعبي على الظالم، كل هذا يجري في جميع دول العالم إلا فيما يتعلق بالدول العربية والأفريقية، فإن هذه المنظمات بقدرة قادر تصير من العجز بمكان، بحيث لا يكون لها أي أثر واقعي على الأرض، وربما خفي حالها على كثير من سكان هذه الدنيا.
وقد أحسن طوفان النصر العظيم إذ فضح هذا العالم كله بدوله ومؤسساته، وأصبح الأمر مكشوفا لكل ذي عينين، فكشف هذا الطوفان العظيم هذا الزيف وهذا الدجل الذي لف العالم لفا سنوات طويلة، ليكون هذا الكشف إيذانا بصحوة الضمير الإنساني لما يحاك حول الإنسان من مؤامرات تقوم بها الدول الكبرى، أو المؤسسات الكبرى التي لا ترى في الدنيا إلا مصالحها، ولو كانت على حساب البشر، فتعمل فيهم قتلا وسحلا وتدميرا في سبيل ما تسعى إليه.
لقد كشف هذا الطوفان العظيم زيف ما يسمى مجلس الأمن الذي ينبغي أن يطلق عليه اليوم دار الندوة الجاهلية، التي لا تعمل إلا في صالح الأقوياء، وكشف كذلك زيف ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية، وهاتان المنظمتان الدوليتان وضعت فيهما خزائن متعددة الطوابق لتضم شكاوى العرب على اليهود، والجرائم التي ارتكبها الصهاينة تحت سمع العالم وبصره، ومصير هذه الشكاوى أن تضم بعضها إلى بعض لتشكل أرتالا من الشكاوى، ثم توضع بعد ملئ الخزائن في صندوق، ويذهب بها إلى المحرقة أو إلى البحر ليأكلها السمك، فكم من الشكاوى قدمت لهما ولم نسمع أي جواب عملي ينتصر لأهل فلسطين، حتى يعلم العالم العربي والإسلامي أن قضية فلسطين وإعطائها لليهود ليس إلا مؤامرة دولية على العالم الإسلامي، ولحق بهذه المنظمات كل ما يتعلق بالتي لها دخل بحقوق الإنسان سواء أكان ذكرا أم أنثى، وما يتعلق بحقوق الأطفال، وما يتعلق بحقوق الرأي، كل هذه المنظمات أصبحت نسيا منسيا وتعطلت إرادتها وتعطل عملها أمام يجري من جرائم صهيو أمريكية وأطلسية في فلسطين، وكأن أهل فلسطين هبطوا على عالمنا وليسوا منه، فيجب الخلاص منهم!!
كذلك فضح هذا الطوفان كثيرا من الدول العربية والإسلامية التي أظهرت من العجز ما لا يتخيله إنسان عاقل، وفضح هذا الطوفان كثيرا من المسؤولين العرب والمسلمين، الذين باعوا أنفسهم ليكونوا عبيدا لأمريكا والصهاينة، وفضح هذا الطوفان أيضا كثيرا من المؤسسات الإعلامية والصحفية، ومعها كثير من الصحفيين والإعلاميين الذين لم يرق لهم نقل الخبر الصادق، بل اشتغلوا بنشر الأكاذيب المكشوفة لكل الشعوب العاقلة، وأخذوا يبثون الرعب ويبثون الهلع في نفوس المسلمين، وباتوا يقولون على المقاومة بنشر ما تنشره صحف العدو الصهيوني من أكاذيب دون مراعاة لأمانة الصحافة والإعلام، ودون مراعاة للأخلاق والقيم.
وفضح كثيرا من أهل العلم الرابضين وراء المكاتب والجالسين على الأرائك، ينظرون إلى العالم من وراء الزجاج، ويتفننون في نشر الأراجيف باسم الشرع، وكأن لا أحد يفهم الدين إلا هم، هؤلاء الذين يُحرّكون من جهات معلومة في الدول العربية بالريموت كنترول، أو يحركهم الرغيف وحرصهم على مكاسب حصلوها ببث الوهم في النفوس، هؤلاء الذين لا نفعوا أمتهم ولا خذلوا أعداءها، بل آل امرهم الى ان يكونوا في صفوف الأعداء.
فيا أيها المقاومون الأشاوس لقد علمتمونا معنى الجهاد، وعلمتمونا معنى الصبر، وعلمتمونا معنى التضحية ومعنى الفداء، فسيروا على بركة الله فإن الله تعالى لن يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، و “إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون”، سيروا على بركة الله لا تضركم كثرة المتخاذلين ولا المناوئين، وأنتم والله طليعة نصر هذه الأمة بإذن الله، وعلى الأمة الإسلامية أن تستعد لاستقبال النصر العظيم قريبا، ذلك النصر الذي نرى فيه عز الإسلام والمسلمين.
اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد
تلك نفثة مصدور على صفحة تملؤها السطور

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts